أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي، أن المفاوضات بشأن الصراع في سوريا ستمضي قدماً كما هو مقرر في جنيف، في حين قررت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية مساء أمس، المشاركة في المحادثات، وذلك بعد أربعة أيام من المشاورات المكثفة في الرياض، كما قال احد أعضائها لوكالة فرانس برس، وأوضح أن الهيئة المجتمعة في الرياض لاتخاذ قرار حول المشاركة في المفاوضات، ستوفد «30 إلى 35 شخصا»، وفيما دعت واشنطن المعارضة الى المشاركة في المفاوضات، شددت موسكو على رفضها مشاركة «جيش الإسلام» وحركة «أحرار الشام» في المفاوضات.
وقال فوزي في مؤتمر صحفي في جنيف «ستبدأ المحادثات كما هو مقرر»، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن التوقيت أو أي شيء حول الوفود المشاركة.

وذكرت خولة مطر المتحدثة باسم الأمم المتحدة، أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، سيبدأ المفاوضات غير المباشرة، بالاجتماع مع وفد يمثل الحكومة السورية. وأضافت في بيان «سنواصل الاجتماعات مع مشاركين آخرين في المحادثات ومع ممثلين للمجتمع المدني بعد ذلك». وكان وفد الحكومة السورية وصل إلى جنيف في اليوم الأول لانطلاق «المفاوضات غير المباشرة» التي أعلن عنها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا في وقت سابق. وذكر مصدر مقرب من الحكومة السورية أن الوفد مؤلف من 16 عضواً بينهم نائبان ودبلوماسيون ويرأسه السفير السوري في الأمم المتحدة بشار جعفري. وسيشرف نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد على المحادثات من دمشق.

وكان مصدر دبلوماسي غربي قد قال لوكالة الأنباء الألمانية، إن «وفد هيئة الرياض كان من المقرر أن يصل مساء الجمعة الى جنيف على متن طائرة سعودية خاصة، ويضم نحو 30 شخصية، ليس بينهم المنسق العام للهيئة رياض حجاب». وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته «إن بين الذين وصلوا رئيس الوفد المفاوض العميد أسعد الزعبي مع احتمال وصول محمد علوش مع الوفد أو منفرداً وهي نقطة خلافية مع أطراف خارجية، يجري التباحث فيها ولا تزال معلقة».
وكانت الخارجية الروسية أعلنت أمس «رفضها قطعياً مشاركة مجموعات إرهابية مثل جيش الإسلام وأحرار الشام».

وكانت الولايات المتحدة اعتبرت أن المطالب الإنسانية التي قدمتها المعارضة السورية إلى الأمم المتحدة «مشروعة» ولكن لا يجوز أن تكون سبباً لأن تفوت المعارضة «الفرصة التاريخية» المتمثلة بمشاركتها في مفاوضات جنيف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر «إنها بالفعل فرصة تاريخية لهم للذهاب إلى جنيف لاقتراح وسائل جدية وعملية لإرساء وقف لإطلاق النار وإجراءات أخرى لبناء الثقة». وأضاف «نحن ما زلنا نعتبر انه يتعين عليهم اغتنامها من دون أية شروط مسبقة»، مضيفاً أن «هذه المطالب على الرغم من أنها مشروعة يجب ألا تحول دون أن تمضي المفاوضات قدماً». ولفت المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إلى أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى وجود نحو 486 ألف سوري في مناطق محاصرة، بينهم 274 ألفاً في مناطق تحاصرها قوات النظام. وقال «يجب على كل الأطراف أن تسمح فوراً ومن دون أية شروط أو عوائق بوصول المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في المناطق المحاصرة».

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه سيكون من الصعب أن تحضر المعارضة السورية المعتدلة محادثات جنيف من دون وقف لإطلاق النار لإيقاف القصف الروسي لمقاتليها. وأضاف «يمثل قصف روسيا المستمر لمناطق المعارضة على وجه الخصوص مشكلة كبيرة للمعارضة». وأضاف «ستكون مشاركتهم من دون وقف إطلاق النار خيانة لمن يقاتلون». (وكالات)