تمتد البرازيل التي تعدّ موطناً لبعض من أكثر مناطق التنوّع الحيوي في كوكب الأرض على مساحة تغطي نصف أمريكا الجنوبية تقريباً، وهي تمتلك الكثير من عناصر الجذب التي تقدمها لزوارها. وذلك ابتداء من الشواطئ العذراء التي تحفّها أشجار النخيل والتي تنتشر على طول المحيط الأطلسي بمياهه الزرقاء الداكنة، مروراً بالشلالات المهيبة والوديان الصخرية الحمراء، وانتهاء بمشاهدة الحياة البرية والتمتع بحفلات الموسيقى ورقص السامبا وأجواء المرح الصاخبة، وأخيراً وليس آخراً كرة القدم.

تنظّم «الإمارات للعطلات» رحلات وبرامج سياحية إلى البرازيل تناسب كل الميزانيات والذوّاق تشمل مدينتي ريو دي جانيرو وساو باولو.

ريو دي جانيرو

تعتبر ريو دي جانيرو المدينة التي تستقبل العدد الأكبر من الزوار في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
فمنذ لحظة اكتشافها في الأول من يناير/ كانون الثاني عام 1502 وريو دي جانيرو تسحر العالم بجمالها الطبيعي. ستشعرك طبيعة الناس المرحة ونمط الحياة الباعث على الاسترخاء بأنك موضع ترحيب دائماً سواء كنت تزور المدينة للعطلة أو للعمل.
وتضم ريو ثروة من المعالم السياحية والأنشطة، بالإضافة إلى المأكولات الرائعة، والموسيقى والترفيه - بما فيه الكفاية لإبقاء الزائرين مشغولين طوال الوقت. ويحوّل برنامج المدينة النابض بالحياة، بما في ذلك استضافتها لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية لعام 2016، منها إلى وجهة شعبية ومثيرة.
تتميز ريو دي جانيرو ببعض من أكثر المعالم شهرة في البلاد، ولكن ما يميز هذه المدينة بالفعل هو الثقافة البرازيلية الغنية والتي يمكنك تلمسها في قلب المدينة، أو في العديد من الوجهات التي تستحق الزيارة والتي لا تبعد سوى بضع ساعات عنها.
يبدأ معظم الزوار رحلتهم في هذه المدينة بزيارة المعلم الرئيس فيها، وهو تمثال المسيح المخلص. وقد تم تدشين هذا التمثال في 12 أكتوبر/(تشرين الأول) 1931، على قمة جبل كوركوفادو وهو يكمل روعة المناظر الطبيعية هناك، ولا عجب بأن تم اختياره كواحد من عجائب الدنيا في 7 يوليو (تموز) 2007. ويستقطب تمثال المسيح المخلّص نحو مليون سائح سنوياً، كما توفر المدينة مجموعة متنوعة من الجولات السياحية للزوار. وتشمل الخيارات كل شيء ابتداءً من المشي والصعود إلى جبل كوركوفادو، إلى جولة سياحية خيالية بطائرة عمودية مع إطلالات رائعة على التمثال.
يعد متحف الفن المعاصر رمزاً لولاية ريو دي جانيرو. وقد تم تصميمه من قبل المهندس المعماري الشهير أوسكار نيماير- مبتكر برازيليا - عاصمة البرازيل. يمزج المتحف الواقع في نيتيروي ما بين الحديث والتقليدي. كما يجذب بمعارضه الاستثنائية السياح من جميع أنحاء العالم. يضم المتحف أعمالاً لكل من بيكاسو وميرو وسلفادور دالي وماكس أرنست ورينيه ماغريت وإيفان سيربا ومانابو مابي وكانديدو بورتيناري وتارسيلا دو أمارال ولاسار سيغال ودي كافالكانتي وأوزوالدو جولدي.
ويجب على كل سائح زيارة شواطئ ريو. لذا ينبغي التأكد من زيارة ايبانيما الرائعة وشواطئ كوباكابانا، حيث ستجد هناك بوتقة ينصهر فيها البرازيليون المحليون مع سياح من مختلف الأعراق والأجناس. أو يمكنك التوقف في شاطئ بارا، الذي يرتاده المشاهير البرازيليون والعالميون.
توفر المدينة بعيداً عن الحشود عدداً من الشواطئ الجميلة، والتي عادة ما يرتادها السكان المحليون. وتعتبر ماكومبا من أفضل المناطق الشاطئية فهي مثالية لراكبي الأمواج ومنطقة أربادور التي تمتاز بمناظرها الخلابة.
هناك أكثر من 23 شاطئاً في بوزيوس. ومن أشهرها شواطئ أزيدا وجواو فرناندينيو وفيرادورا وجيريبا.

ساو باولو

«لا يمكن لأحد أن يقودني، فأنا القائد» تمثل هذه العبارة شعار المدينة المكتوب باللغة اللاتينية، ونظراً لمكانة المدينة الحالية بوصفها العاصمة التجارية للبرازيل، تعتبر هذه العبارة صحيحة.

وعلى أية حال، لم تكن ساو باولو دوماً بمثل هذه القوة الاقتصادية. تأسست المدينة عام 1554 من قبل المبشرين اليسوعيين وتم تجاهلها إلى حد كبير حتى القرن السابع عشر حيث أصبحت نقطة انطلاق بعثات بانديرا (تعني العَلم باللغة البرتغالية) الاستعمارية البرتغالية. ولم تزدهر ساو باولو بشكل حقيقي حتى أواخر القرن التاسع عشر. أسست المدينة نفسها كواحدة من أهم منتجي البن في البرازيل، وبدأت بجذب الاستثمارات الإيطالية، والبرتغالية، والإسبانية، والألمانية واليابانية، وبحلول العام 1895 كان نصف عدد سكانها البالغ 130,000 من المهاجرين.
وقد تحوّلت ساو باولو بفضل تدفّق الثروة هذا من مركز هادئ لإرسال البعثات إلى مركز مالي قوي مع مشهد ثقافي مزدهر. كانت ساو باولو في عشرينيات القرن الماضي تنهض بالشعراء والفنانين الرواد مثل ماريو وأوزوالد دي أندرادي، مؤسسي الحداثة البرازيلية.
يبلغ عدد سكان ساو باولو المعاصرة اليوم 20 مليون نسمة وهي تحتل مكاناً في قائمة أغنى عشر مدن في العالم. وتشتهر ساو باولو نتيجة لذلك بفرص التسوق الراقية كما هو الحال بالنسبة لمأكولاتها الفريدة ومعالم الجذب الثقافية الأخرى. كما تعتبر أيضا نقطة انطلاق طبيعية إلى مباهج ريو دي جانيرو، وبرازيليا، وشواطئ ساحل باوليستا والأمازون.
وتعتبر ساو باولو مدينة مترامية الأطراف مع أكثر من 70 متحفاً، و200 مسرح و50 متنزهاً. مع 20 مليون نسمة ومنطقة تجارية مزدحمة، لن تجد نقصاً في المشاهد أو الأنشطة في ساو باولو.
ابدأ جولتك في هذه المدينة المتنوعة في براكا دا سي، حيث يحتل نصب حجري وسط المدينة، وهو يشرف على كاتدرائية دا سي دي ساو باولو من العصر القوطي الجديد.
تقع منطقة أفينيدا باوليستا على بعد مسافة قصيرة إلى الجنوب الغربي، وهي تمثل مركز المدينة التجاري بطول كيلومترين. تضم منطقة أفينيدا متحف الفنون في ساو باولو، وهو عبارة عن معلم يضم واحدة من أهم مجموعات اللوحات الانطباعية في أمريكا اللاتينية لفنانين مثل ديغا، ورينوار، وغويا ومانيه. يمكن العثور على مزيد من الأعمال الفنية في منطقة كاسا داس روساس، وهي عبارة عن مسكن خاص تم تحويله إلى مركز ثقافي.
تشمل معالم ساو باولو الأخرى مسرح البلدية وسط المدينة، ودار الأوبرا المزخرفة على الطراز الباريسي، والتي تم بناؤها في العام 1903 ويقال إنها تضم أنظمة صوت تكاد تصل إلى حد الكمال. قم بشكل بديل بزيارة إيستاكو خوليو بريستيس، وهي عبارة عن محطة للسكك الحديدية من العصر الفيكتوري، وقد تم ترميمها وتكييفها لاستخدامها كمركز ثقافي. ويتميز كلا المكانين ببرنامج حافل من الموسيقى الكلاسيكية، وفنون الرقص، والأوبرا والمسرح.
ويبعد موقع ساو باولو الساحلي مسافة قريبة عن بعض من أروع الشواطئ في البرازيل. على بعد ساعة واحدة بالسيارة فقط وعلى طول ساحل باوليستا تقع جواروجا، وهي عبارة عن بلدة صغيرة تضم عشرات الشواطئ الرائعة. تشمل أكثر المواقع رواجاً المياه الفيروزية في بيتانجويراس وأستورياس والرمال البيضاء في إينسيدا وكاسادو لكن يرجى الانتباه إلى أن هذه الأماكن يمكن أن تكون مزدحمة.
يقوم هواة كرة القدم دوما بالإشادة بسانتوس، أهم ميناء في البرازيل. ولم تأت هذه الإشادة من فراغ حيث يقوم معظم المسافرين بالتوجه إلى الميناء لزيارة نادي سانتوس إف سي، الفريق الذي حصل على شهرته من أسطورة كرة القدم البرازيلية، بيليه.

لعشاق الطبيعة

إذا كنت من عشاق الطبيعة، يتعين عليك زيارة مدينة بوزيوس. وهي وجهة مثالية للمستكشفين ومحبي الطبيعة كما تعتبر من أهم المقاصد السياحية المحلية.
نشأت بوزيوس وهي قرية خلابة لصيد الأسماك عندما استوطنها القراصنة وتجار الرقيق الأوروبيون. وقد تم اختيارها كواحدة من أجمل 10 مناطق في العالم، وتشتهر بتركيبة فريدة من سحر الريف والتناغم المعماري والجمال الخلاب بالإضافة إلى المتاجر والمطاعم الراقية.
تتميز شواطئ الساحل الغربي بمياه هادئة وصافية بينما تجذب مياه الشواطئ الشرقية المطلة على المحيط محبي ركوب الأمواج والرياضات المائية. ومن بين الشواطئ الأكثر شعبية شاطئ فيرادورا وجواو فرنانديز.

رحلات «الإمارات» إلى البرازيل

تهبط جميع رحلات طيران الإمارات المتجهة إلى ريو دي جانيرو في مطار أنطونيو كارلوس جوبيم الدولي (الذي يعرف أيضا بمطار جالياو). ويبعد المطار حوالي 20 كيلومترا عن منطقة الأعمال المركزية في المدينة ويمكن الوصول إليه بسهولة باستخدام سيارات الأجرة والحافلات.

وتصل جميع رحلات طيران الإمارات المتجهة إلى ساو باولو إلى مطار غواروليوس الدولي المعروف أيضا باسم كومبيكا. على بعد حوالي 25 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من وسط المدينة، يقع الطرف الجنوبي من المطار على خط مدار الجدي. يمكنك استقلال سيارة أجرة إلى مركز المدينة بعد رحلاتك إلى ساو باولو، اطلب إحدى سيارات الأجرة مسبقة الدفع والتي تضمن لك راحة البال مقابل التكلفة الإضافية التي ستدفعها.