الشارقة «الخليج»:
يستعرض د. محمد يونس في كتابه «صحافة الإمارات من الهواية إلى الاحتراف» الصادر عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تجربة الصحافة الإماراتية منذ بدايتها في عشرينات القرن الماضي على يد مجموعة من الشباب الهواة استخدموا الحبر المستخرج من سمك الحبار في كتابة أولى الصحف الإماراتية المخطوطة.
غير أن تجربة الصحافة الإماراتية الاحترافية تجلت في مرحلة الصحافة المطبوعة التي تواكبت مع قيام دولة الاتحاد حيث شارك أبناء الدولة في صياغة تجربتهم الصحفية بهمة وعزم لتوثيق مرحلة البناء والتنمية.
تناول الفصل الأول من الكتاب العوامل التي أثرت في ظهور الصحافة الخليجية ومنها الصحافة الإماراتية تتضمن أولاً العوامل الثقافية والإعلامية: وتشمل التعليم والتدوين والتأليف والمطابع، فقد شهدت الإمارات تعليماً شبه نظامي خلال النصف الأول من القرن العشرين حيث ظهرت المدارس، وأبناء هذه المدارس وقبلها الكتاتيب، كانوا طلائع الصحفيين والكتاب في الإمارات وفي بقية دول الخليج العربية، وفي الإمارات نجد إبراهيم المدفع الذي تلقى تعليمه في كتاتيب ومدارس بالشارقة أسس أول صحيفة مخطوطة في الشارقة باسم «عمان» في عام (1927)، كانت تكتب باليد وتصدر كل أسبوعين في الشارقة، وكان يحررها ويوزعها بنفسه لنشر أخبار المنطقة التي تشمل الآن الإمارات وسلطنة عمان، واستخدم المدفع أحبار «سمك الحبار» لكتابة صحيفته في ملحقين كبيرين. وكانت توزع بين شيوخ الشارقة وبعض الأصدقاء، ثم أصدر إبراهيم المدفع صحيفة العمود عام 1932، وكانت فكاهية، وشارك في كتابتها وتحريرها أدباء وشعراء منهم المؤرخ عبدالله بن صالح المطوع، وأحمد بن حديد، وحميد بن عبدالله الكندي، وحمد بن عبدالرحمن المدفع، كما أصدر عدد من أبناء دبي والشارقة صحيفة «صوت العصافير» في عام 1933.
وفي العين أسس مصبح بن عبيد الظاهري، صحيفة ( النخي) عام 1934 من خلال دكان صغير كان يمتلكه في مدينة العين، يقدم المشروبات ويبيع «النخي» وحملت الصحيفة نفس اسم «النخي»، وكان يكتب أخبارها بنفسه على ورق الأكياس، ويتطوع لقراءة تلك الصحيفة لمن لا يجيد القراءة والكتابة،
وتضمنت أخبار الحوادث وجرائم قطاع الطرق وأخبار الأعراس والمواليد وكذلك أخبار الوفيات. والأخبار التي يحصل عليها من ديوان الحاكم.
واستعرض المؤلف في الفصل الثالث ملامح الصحف الإماراتية المطبوعة، وأوضح أن الصحافة الإماراتية بشكلها الاحترافي قد مرت بمرحلتين، هما:
المرحلة الأولى: مرحلة البناء والانتشار (1965 - 1995)، وقد بدأت هذه المرحلة بمجلة «أخبار دبي» عام1965، ثم ظهرت المؤسسات الصحفية بصدور صحيفة «الاتحاد» يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 1969، في أبوظبي، وفي الأعوام التالية بعد قيام دولة الاتحاد وإنشاء مؤسسات الدولة من مدارس ودوائر ووزارات، ظهرت معظم الصحف الرئيسية الأخرى مثل «الخليج» و«البيان» و«الفجر» و«الوحدة»، بالإضافة إلى الإذاعات وقنوات التلفاز.
وبلغ عدد الصحف والدوريات التي صدرت في الإمارات منذ عام 1961 وحتى عام 1995 نحو 185 صحيفة ودورية ومجلة عربية وأجنبية، بالإضافة إلى الدوريات والمجلات الصادرة من الوزارات والدوائر والمؤسسات أو الجهات الأكاديمية، وقد توقفت 39 دورية حتى عام 1996 لأسباب عدة.
وأوضح يونس أن أبرز سمات هذه المرحلة هي ظهور الصحافة المهنية المؤسسية، وندرة العناصر المواطنة، والدعم الحكومي للصحف، والتشابه الكبير في المادة التحريرية والمضمون في الصحف. خاصة فيما يتعلّق بالأخبار المحلية.
المرحلة الثانية، وهي مرحلة النضج والتطور (عام 1995 وحتى اليوم)، وتركز أبرز ملامح هذه المرحلة على تأثر الصحافة بالتغيرات التقنية والإلكترونية وثورة الاتصالات وظهور الصحافة الإلكترونية.
وتناول الكتاب في الفصل الرابع نشأة وتطور المجلات الإماراتية والصحف الناطقة باللغة الإنجليزية، وخصص المؤلف الفصل الخامس للتعمق في مضمون الصحافة الإماراتية من خلال (دراسة حالة على الشؤون الاقتصادية)
يستعرض د. محمد يونس في كتابه «صحافة الإمارات من الهواية إلى الاحتراف» الصادر عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة تجربة الصحافة الإماراتية منذ بدايتها في عشرينات القرن الماضي على يد مجموعة من الشباب الهواة استخدموا الحبر المستخرج من سمك الحبار في كتابة أولى الصحف الإماراتية المخطوطة.
غير أن تجربة الصحافة الإماراتية الاحترافية تجلت في مرحلة الصحافة المطبوعة التي تواكبت مع قيام دولة الاتحاد حيث شارك أبناء الدولة في صياغة تجربتهم الصحفية بهمة وعزم لتوثيق مرحلة البناء والتنمية.
تناول الفصل الأول من الكتاب العوامل التي أثرت في ظهور الصحافة الخليجية ومنها الصحافة الإماراتية تتضمن أولاً العوامل الثقافية والإعلامية: وتشمل التعليم والتدوين والتأليف والمطابع، فقد شهدت الإمارات تعليماً شبه نظامي خلال النصف الأول من القرن العشرين حيث ظهرت المدارس، وأبناء هذه المدارس وقبلها الكتاتيب، كانوا طلائع الصحفيين والكتاب في الإمارات وفي بقية دول الخليج العربية، وفي الإمارات نجد إبراهيم المدفع الذي تلقى تعليمه في كتاتيب ومدارس بالشارقة أسس أول صحيفة مخطوطة في الشارقة باسم «عمان» في عام (1927)، كانت تكتب باليد وتصدر كل أسبوعين في الشارقة، وكان يحررها ويوزعها بنفسه لنشر أخبار المنطقة التي تشمل الآن الإمارات وسلطنة عمان، واستخدم المدفع أحبار «سمك الحبار» لكتابة صحيفته في ملحقين كبيرين. وكانت توزع بين شيوخ الشارقة وبعض الأصدقاء، ثم أصدر إبراهيم المدفع صحيفة العمود عام 1932، وكانت فكاهية، وشارك في كتابتها وتحريرها أدباء وشعراء منهم المؤرخ عبدالله بن صالح المطوع، وأحمد بن حديد، وحميد بن عبدالله الكندي، وحمد بن عبدالرحمن المدفع، كما أصدر عدد من أبناء دبي والشارقة صحيفة «صوت العصافير» في عام 1933.
وفي العين أسس مصبح بن عبيد الظاهري، صحيفة ( النخي) عام 1934 من خلال دكان صغير كان يمتلكه في مدينة العين، يقدم المشروبات ويبيع «النخي» وحملت الصحيفة نفس اسم «النخي»، وكان يكتب أخبارها بنفسه على ورق الأكياس، ويتطوع لقراءة تلك الصحيفة لمن لا يجيد القراءة والكتابة،
وتضمنت أخبار الحوادث وجرائم قطاع الطرق وأخبار الأعراس والمواليد وكذلك أخبار الوفيات. والأخبار التي يحصل عليها من ديوان الحاكم.
واستعرض المؤلف في الفصل الثالث ملامح الصحف الإماراتية المطبوعة، وأوضح أن الصحافة الإماراتية بشكلها الاحترافي قد مرت بمرحلتين، هما:
المرحلة الأولى: مرحلة البناء والانتشار (1965 - 1995)، وقد بدأت هذه المرحلة بمجلة «أخبار دبي» عام1965، ثم ظهرت المؤسسات الصحفية بصدور صحيفة «الاتحاد» يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 1969، في أبوظبي، وفي الأعوام التالية بعد قيام دولة الاتحاد وإنشاء مؤسسات الدولة من مدارس ودوائر ووزارات، ظهرت معظم الصحف الرئيسية الأخرى مثل «الخليج» و«البيان» و«الفجر» و«الوحدة»، بالإضافة إلى الإذاعات وقنوات التلفاز.
وبلغ عدد الصحف والدوريات التي صدرت في الإمارات منذ عام 1961 وحتى عام 1995 نحو 185 صحيفة ودورية ومجلة عربية وأجنبية، بالإضافة إلى الدوريات والمجلات الصادرة من الوزارات والدوائر والمؤسسات أو الجهات الأكاديمية، وقد توقفت 39 دورية حتى عام 1996 لأسباب عدة.
وأوضح يونس أن أبرز سمات هذه المرحلة هي ظهور الصحافة المهنية المؤسسية، وندرة العناصر المواطنة، والدعم الحكومي للصحف، والتشابه الكبير في المادة التحريرية والمضمون في الصحف. خاصة فيما يتعلّق بالأخبار المحلية.
المرحلة الثانية، وهي مرحلة النضج والتطور (عام 1995 وحتى اليوم)، وتركز أبرز ملامح هذه المرحلة على تأثر الصحافة بالتغيرات التقنية والإلكترونية وثورة الاتصالات وظهور الصحافة الإلكترونية.
وتناول الكتاب في الفصل الرابع نشأة وتطور المجلات الإماراتية والصحف الناطقة باللغة الإنجليزية، وخصص المؤلف الفصل الخامس للتعمق في مضمون الصحافة الإماراتية من خلال (دراسة حالة على الشؤون الاقتصادية)