قال الضابط مارسيلوس: «هناك شيء ما متعفن في دولة الدنمارك» في مسرحية هاملت الشهيرة التي ألفها ويليام شكسبير. ربما تكون الحال كذلك في القرن السادس عشر، أما الآن فإن الدنمارك تزدهر بشكل إيجابي.
تقع كوبنهاغن التي ما تزال تتخذ عاصمة للدنمارك منذ العام 1343 على جزيرة زيلاند الدنماركية، وهي تطل على جزيرة مجاورة صغيرة تدعى أماجر وعدد من الجزر الطبيعية والاصطناعية بين الجانبين. وقد أكسب الموقع الساحلي لقرية الصيد الأصلية هذه اسم كوبنهاغن والذي يعني الميناء التجاري.
تطورت كوبنهاغن لتصبح مركزاً إقليمياً، بعد أن كانت بلدة صغيرة تطل على البحر، وأصبحت مقراً للحكومة ومقر إقامة العائلة المالكة الدنماركية. وغالباً ما يشار إليها باسم مدينة الأبراج، لكن كوبنهاغن تشتهر أيضاً بأفقها الممتد والذي لا يقطعه سوى العديد من القباب المدببة للكنائس وعدد من القلاع والقصور.

وتتوسط المدينة ساحة مجلس البلدية، ومنها تتفرع الشوارع والطرقات الرئيسية. وعلى جوانب الساحة تتمركز مكاتب الشركات التجارية والفنادق والمتنزهات وحدائق الملاهي، كما يمتد شارع مشجر من ساحة مجلس البلدية إلى ساحة سوق الملك الجديد، وهذا الشارع معد للمشاة، وتنتشر على جانبيه المحلات التجارية الكبيرة والأسواق الصغيرة ومقاهي الرصيف. وتمتاز كوبنهاغن بكثرة أبنيتها الجميلة ومعالمها التاريخية التي ما زالت قائمة حتى اليوم، ومن أبرزها قلعة كريستيانبرغ التي يوجد بها البرلمان الدنماركي والمحكمة العليا وقصر برنسنز الذي يضم حالياً المتحف الوطني، والقصر الملكي الذي يعود تاريخ بنائه إلى أوائل القرن الثامن عشر الميلادي، والمكتبة الملكية التي تحتوي على أكثر من 600 ألف مخطوط.

في الآونة الأخيرة وحتى التسعينات من القرن الماضي كانت العاصمة الاسكندنافية كوبنهاغن لا تزال مترددة في نفض غبار الرجعية عنها. ومع مطلع الألفية الثالثة بدأت المدينة تستثمر في البنية التحتية والثقافية، وقد نجحت بذلك في تحويل نفسها إلى مدينة عالمية بحق. أما اليوم فقد أفرزت المدينة العديد من المواهب الشابة من مصممين ومهندسين وطهاة محترفين حيث أصبحت تقارن في مستواها بمدن أخرى تشتهر بروعتها مثل برشلونة وأمستردام. وكنتيجة لذلك، يحرص سكانها على أن تفوز مدينتهم مرارا بلقب المدينة الأكثر سعادة في العالم.
يمكن للمسافرين القادمين على الرحلات إلى كوبنهاغن الاستمتاع بمشاهدة التصاميم الدنماركية والهندسة المعمارية الرائعة في عاصمة البرد الإسكندنافية. ويمكنك زيارة العديد من القصور الملكية، والاستمتاع بالفن الحديث في متحفها، أو السباحة في أحد مسابح الميناء الداخلي بعد الرحلات إلى كوبنهاغن.
وتنظم «الإمارات للعطلات» برامج ورحلات إلى الدنمارك تناسب كل الأذواق والميزانيات.

أبرز المعالم

إن ما تفتقده كوبنهاغن من معالم بارزة كبيرة، يتم تعويضه بتمثال صغير الحجم يقبع فوق صخرة في ميناء لانجيليني. وقد تم استلهام رمز كوبنهاغن، وهو تمثال حورية البحر الصغيرة، من رواية الكاتب الدنماركي هانز كريستيان أندرسن التي كتبها عام 1837 وتحمل نفس الاسم، وأصبحت نقطة جذب سياحية رئيسية منذ الكشف عنها في عام 1913. ولكن لا تستغرب الأمر إذا وجدت أن التمثال صغير للغاية.

وباعتبارها مدينة تشتهر بتصاميمها الجميلة، فإن كوبنهاغن تمتلك العديد من المتاحف الفنية الهامة. إذ يحتوي المعرض الوطني الدنماركي والذي يقع في وسط كوبنهاغن أو اندر بي، بعضا من أفضل أعمال رامبرانت وبيكاسو وماتيس، بينما تجد في شمال زيلاند متحف لويزيانا للفن الحديث. وبالإضافة إلى المناظر الخلابة التي يوفرها عبر جزيرة أوريزوند، يتضمن المتحف مجموعة هائلة من الأعمال الفنية الحديثة والمعارض المؤقتة ذائعة الصيت.

وتتميز الدنمارك بمكانة خاصة لكونها أقدم مملكة في العالم، وتقيم الأسرة المالكة الدنماركية في يومنا هذا في قصر أمالينبورغ الملكي. ويفتح القصر ساحته ثمانية الأضلاع للزوار من العامة والتي يحرسها نوع خاص من الحرس يطلق عليه اسم حرس المراسم الملكية. ويعود قصر روزنبورغ إلى عصور النهضة الأوروبية، وبالرغم من حجمه الصغير، فإنه يتميز بتصميماته الجميلة حيث يستخدم القصر كمتحف للتاريخ الملكي وكموطن للتاج المرصع بالجواهر المعروض في سراديب القصر.

وكمدينة ساحلية، تمتلك كوبنهاغن نصيباً وافراً من الشواطئ الجميلة - كما يتميز الميناء الداخلي للمدينة بمياهه الصافية لدرجة يمكنك معها السباحة في تلك المياه. وتقع أقرب الشواطئ في حصن شارلوتنلوند وحديقة شاطئ أماجر.

المطاعم

تعد وجبة الفطور المتأخر والغداء الباكر من الأمور المميزة في كوبنهاغن. ونتيجة للأنشطة المسائية المدهشة في هذه المدينة، لن يجد المرء صعوبة في فهم السبب وراء تناول سكانها لوجبة الفطور بشكل متأخر وعدم انتظارهم لموعد وجبة الغداء. وتحتوي المدينة على أكثر من 2,000 مقهى ومطعم، يتمركز العديد منها حول فستربرو وحدائق تيفولي وساحة تاون هول ومحطة القطار المركزية أو في نيهافن.

وتنتشر أكشاك بيع الأطعمة على نطاق واسع، إذ يمكنك شراء شطائر النقانق من إحدى عربات بيع النقانق المنتشرة على جوانب الطرقات والتي تعد من العناصر الثقافية المميزة للمدينة. وتشمل قائمة الأطباق الدنماركية المتميزة الأخرى طبق الشطائر المفتوحة سموريبروت وطبق كرات اللحم فريكاديلر.
يستمر الترفيه في كوبنهاغن على مدار الساعة، كما أن بعض الملاهي لا تبدأ أنشطتها إلا عند ساعات الصباح الأولى من اليوم التالي. وتتوفر مجموعة من النوادي في منطقة نوريبرو التي تزيد من أجواء المرح في هذه المنطقة، لكن يتعين عليك ألا تضل طريقك بعيدا عن منطقة نوريبرو جاده. كما أن فستربرو هي أيضا مكان ممتع للحياة خاصة للسياح.

ما وراء كوبنهاغن

سوف يتمتع الأطفال و(البالغون) من جميع الأعمار بفرصة زيارة مدينة ليغولاند الأصلية للألعاب في بيلوند. وتعد ليغولاند أكبر معلم سياحي خارج كوبنهاغن حيث تبعد 250 كيلومتراً عن العاصمة وتستقبل المدينة الترفيهية التي تتميز بقطارات الإثارة السريعة ذات المسارات الملتوية ومعالم الجذب الأخرى مليوني زائر سنوياً.

وإذا كان لا يزال هناك متسع على جواز سفرك لختم آخر، يمكنك استغلال ذلك للقيام برحلة سريعة إلى السويد.
وتعد الرحلة إلى السويد في منتهى السهولة انطلاقاً من الدنمارك، حيث يؤدي جسر أوريزوند الذي يمتد لنحو ثمانية كيلومترات إلى مدينة مالمو السويدية مباشرة. وترتبط الكتلة الرئيسية للقارة الأوروبية بالدول الإسكندنافية من خلال وسائل متعددة كالجسور والسكك الحديدية ولا يستغرق الانتقال بين الجهتين سوى 30 دقيقة بالسيارة أو بالقطار، ويوفر ذلك فرصة رائعة لرؤية المزيد من الدول الإسكندنافية.

قال الضابط مارسيلوس: «هناك شيء ما متعفن في دولة الدنمارك» في مسرحية هاملت الشهيرة التي ألفها ويليام شكسبير. ربما تكون الحال كذلك في القرن السادس عشر، أما الآن فإن الدنمارك تزدهر بشكل إيجابي.

تقع كوبنهاغن التي ما تزال تتخذ عاصمة للدنمارك منذ العام 1343 على جزيرة زيلاند الدنماركية، وهي تطل على جزيرة مجاورة صغيرة تدعى أماجر وعدد من الجزر الطبيعية والاصطناعية بين الجانبين. وقد أكسب الموقع الساحلي لقرية الصيد الأصلية هذه اسم كوبنهاغن والذي يعني الميناء التجاري.

السفر إلى كوبنهاغن

تصل الرحلات إلى كوبنهاغن مع طيران الإمارات إلى مطار كوبنهاغن، الواقع في كاستروب على جزيرة أماجر، على بعد 8 كيلومترات فقط إلى الجنوب من وسط كوبنهاغن. وتمتلك العاصمة شبكة ممتازة من وسائل المواصلات العامة، إذ يمكن للمسافرين القادمين على الرحلات إلى كوبنهاغن استخدام مترو المدينة، أو خطوط قطارات أويزوند التي تستغرق أقل من 15 دقيقة للوصول إلى وسط المدينة. كما يمكن للمسافرين القادمين على الرحلات إلى كوبنهاغن استخدام إحدى الحافلات العديدة التي تخدم المطار، أو سيارة أجرة لتقلهم إلى وجهتهم المقصودة.