الفجيرة محمد الوسيلة:
عطّرت الفنانة اللبنانية عبير نعمة فضاءات الفجيرة بإبداعها الغنائي والموسيقي متعدد اللغات. وشدّت نعمة الجمهور الذي عجت به جنبات مسرح كورنيش الفجيرة مساء أمس الأول إلى مشروعها الإبداعي الغني بالترانيم والأناشيد الصوفية والغناء التراثي المسموع.
على مدى ساعتين، قدمت عبير نعمة لوحة موسيقية - شعرية امتزج فيها التراث المسيحي القديم بالتقليد اليوناني والبيزنطي والسرياني والآرامي، بالأعمال التقليدية من لبنان وسردينيا والعراق وسوريا، والموشحات الصوفية والأندلسية الإسلامية.
وكانت الموشحات المقدمة من إعداد موسيقي لكل من عبير نعمة ووسام كيروز، ورافقها في القراءة الشعرية على المسرح د. مصطفى عزة الهبرا، المذيع بإذاعة الفجيرة.
من الألحان الصوفية التي جاءت مسك الختام، نص في المديح بعنوان «صلى الله على محمد»، ولحن تراثي مغربي: «اللهم صل على المصطفى».
وما ميّز السهرة أن الفنانة عبير نعمة قدمت بنجاح باهر أجمل الأغاني صوتاً وألحاناً، بمصاحبة فرقة موسيقية تضم أكثر من 20 عازفاً بينهم أعضاء جوقة.
وفي قراءة للحفل والأداء الجمالي الذي قدمته نعمة قالت الإعلامية مشاعر عبد الكريم عنها إنها «كانت نغمة تتدفق نحو الروح حاملة بصوتها القوي الجمهور، إلى عوالم بعيدة عن الماديات والرهق.
وعبرت عبير نعمة فضاءات الفجيرة والإبداع والموسيقى إلى مداخل الروح، بمصاحبة أوركسترا كاملة وعازف هندي على آلة شعبية، تجانبها جوقة القديس إفرايم الملقب ب»قيثارة القدس»، مؤدية بلغات مختلفة تراوحت بين عشر لغات من أصل عشرين تجيدها، وصلتها الغنائية المتنوعة بين الترانيم والأناشيد الصوفية والغناء التراثي المسموع كأغنية «طلعت ياما احلى نورها». وغنت نعمة مرتدية ثوباً أسود مطرزاً بالخيوط الحمراء القانية،ويشبه إلى حدود التطابق زي مناطق كثيرة في العالم العربي والأديرة المختلفة، ما يجعل أداؤها متكاملاً بين المرئي والمسموع.
ويبدو أن نعمة وفقت تماماً في تطريز سماء الفجيرة وأرواح الحاضرين منحهم نعمة الاستمتاع بعبير الفن والسلام قبل أن يكرمها المهندس محمد سيف الأفخم مدير المهرجان.