الشارقة محمد ولد محمد سالم:

استضاف منتدى الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الشارقة مساء أمس الأول الشاعرة السورية د.بهيجة مصري إدلبي، وشهدت الأمسية التي أدارها الشاعر الدكتور منصور الشامسي أمين سر الاتحاد تقديم ورقة أعدها د. عمر عبد العزيز عن التجربة الشعرية لبهيجة إدلبي، كما ألقت الشاعرة عدة قصائد منتقاة من مراحل مختلفة من مسيرتها الشعرية، وقال الشامسي «إن إدلبي شاعرة متمكنة، استطاعت عبر مسيرة شعرية طويلة أن ترسخ قدمها في ساحة الإبداع، وذلك من خلال عشر مجموعات شعرية منها«في ساعة متأخرة من الحلم»، و«أبحث عنكَ فأجدني»، و«على عتبات قلبكِ أصلّي»، و«خدعة المرايا»، و«تقاسيم حلبية»، و«امرأة من خزف الروح»، كما أنها كتبت في مجال الرواية وأدب الأطفال والنقد فضلاً عن الصحافة، وهي حاصلة على جائزة الصدى للرواية العربية 2001، وجائزة الإبداع العربي في الشارقة 2004، وجائزة صلاح فضل للشعر 2007.
وجاء في ورقة د. عمر عبد العزيز «أن د. إدلبي تتميز بجملة شعرية غنائية، وهي تراوح بين الشعر الخليلي والتفعيلة، وتلتزم في كل ذلك بالقافية والروي الذي تختاره لإشاعة إيقاع حي متواصل عبر القصيدة، وأضاف أن إدلبي تتكئ على الخلفية الصوفية في صياغة معانيها ورموزها ما يسمح لشعرها بالانفتاح على تأويلات لا نهائية، وهي بذلك تضع نفسها في عمق التجربة الشعرية الراهنة بشقيها الأصيل والحداثي».
وقرأت إدلبي عدة قصائد منها «جناح الوجد، هي، لدمشق آيات الهوى، في اللا يقين»، وراوحت في قراءتها بين الموضوعات الوجدانية والصوفية والوطنية، ففي قصيدة «جناح الوجد» استخدمت الشاعرة قاموس الوجد الصوفي «روحي، الوجد، فتنة الأسرار، الطين، اليقين، الصمت، لهفي، فاخفض لروح جناح الوجد، فتنا، الشوق، تنجلي، شهقت»، ما يدل على أنها غرقت في تجربة الوجد الصوفي لكن صوفيتها في محراب الشعر والإبداع حيث «ينتبه المعنى لرحلته» وحيث «الدليل إذا ما الحيرة انتبهت، وحيث الاختباء في مرايا الحرف التي تنجلي عن الحب وتشف عن الوجد»، تقول إدلبي:

أنا الدليل إذا ما الحيرة انتبهت
                                          ما اليقين، يقين الماء والظمأ
أَبَقْت من عزلتي والصمت يتبعني
                                          كأنني في مرايا الحرف أختبئ
نبئت أن الهوا يقفو خطى لهفي
                                         شهدت حتى انجلى في روحي النبأ
فاخفض لروحي جناح الوجد من وله
                                         واتبع سبيل الهوى خلف الذين رأوا

كما قرأت إدلبي أيضا قصيدة بعنوان»لدمشق آيات الهوى» التي عبرت فيها عن تعلقها بتلك المدينة التي تهدي الهوى لأهلها، وتصنع من أرواحهم أوعية للحب والجمال.