عمّان - ماهر عريف:

رغم قلّة الفرص المتاحة للشباب وسط حالة إنتاجية متواضعة في الأردن، رفض الممثل والمخرج حمد نجم، دور البطولة المُطلقة في مسلسل «حنايا الغيث»، الذي عُرض في رمضان الماضي مقابل موافقته على نحو 30 مشهداً فقط في العمل التاريخي «مالك بن الريب» الجاري تصويره.
قال نجم ل «الخليج»: أجسّد دور زيد بن مرّة صديق مالك بن الريب المقرّب منّه، والحافظ لأسراره، الذي يحثّه على الاستمرار في مواجهة الظلم بعد انتشار الفقر و«القحط»، ويدعوه لعدم التنازل عن مهمّته في نصرة المحتاجين، ويعاتبه على تراجعه في مرحلة معيّنة، وتجمعه علاقة عاطفية مع «عتاب» صديقة «ميّة» قرينة «مالك» تُتوّج بالزواج.
وأضاف: مخرج المسلسل محمد لطفي قدم مكسباً مهماً للدراما الأردنية، و50% من مواففتي تعود لرغبتي في التعامل معه مجدداً، بعدما جمعنا تعاون سابق ضمن عمل «مرافئ الأمل»، الذي لم يجد طريقه للعرض، وهناك متعة خاصة في توجيهاته وطريقة قراءته لكل مشهد، ورؤيته السينمائية، وأعتقد أنه إذا نال فرصة أكبر نوعاً وكماً في المرحلة المقبلة، سيسهم في رفع سوية المُحصّلة الفنّية.
واسترسل: لكل عمل ظروفه، وحين اعتذرت عن عدم أدائي البطولة في «حنايا الغيث»، لم أندم لأن أسباباً شخصية وشروطاً فنّية لم تكتمل حسب رأيي جعلتني أدرك عدم إمكانية تجسيدي الدور كما يجب ورغم أنها فرصة مواتية ربما لا تتاح كثيراً في الدراما الأردنية، لكنني ارتأيت ألاّ أُغالط نفسي على حساب النتيجة المأمولة.
وأردف: ليست لدي «عقدة المساحة»، وحين أقبل 30 مشهداً، تندرج ضمن «ضيوف العمل»، أعلم تماماً إمكانية تمثيلها، بما يجعلها تظهر في أفضل حالاتها، وأجتهد في ذلك، فأنا لا يعنيني مجرّد الظهور على الشاشة.
وحول نتيجة «حنايا الغيث» عقّب: لم أشاهد المسلسل كاملاً، إلاّ أنه لا يمكن إنكار بذل المنتج جهداً واضحاً، وكل العاملين، أما منذر رياحنة بطل العمل، فهو «أُستاذ»، ويثبت نفسه من تجربة لأخرى لاسيما في مصر.
وعن مسلسل «وعد الغريب» الذي شارك في بطولته، وكان مُعدّاً للعرض في رمضان الماضي، قبل تأجيله فجأة علّق: لاشك أنني تمنّيت بثّه وكنت مع زملائي ننتظر ذلك، حتى علمنا بالتأجيل قبل الموعد بيومين فقط، ولم أشعر بخيبة أمل، لإدراكي مقتضيات تسويقية، وأتوق إلى عرضه في رمضان المقبل، وأتوقع حصده صدى جيداً.
نجم، الذي نال فيلمه «حديقة الطيور» جائزة المركز الأول في مهرجان «كام» المصري مؤخراً، أكد أنه يرى نفسه مخرجاً خلف الكاميرا، أكثر من وقوفه ممثلاً أمامها، وعقّب: أشعر بوجودي في مواقع التصوير أمام جهاز «المونوتور»، وهذه مهمتي المستقبلية التي أعتزم التفرّغ لها.