تعرض شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي الجزء الثاني من المسلسل الكرتوني «اشحفان» ضمن دورتها البرامجية الرمضانية، وذلك بعد عرض قناة «أبوظبي» الجزء الأول منه عام 2011.
«اشحفان»، وفق بيان للشبكة أمس، مشروع تلفزيوني يتجاوز شكله الكرتوني نحو تخليد نسخة درامية قديمة قدمها نخبة من جيل الفنانين الإماراتيين والخليجيين الأوائل. وتعتبر النسخة القديمة الأنجح درامياً في تاريخ الكوميديا الإماراتية، بل تعد من الدراما المؤسسة للكوميديا الخليجية، وهي بمضمونها إحياء لذاكرة السبعينات وإعادة إنتاجها على نحو تتعرف به الأجيال الجديدة على طبيعة حياة الأجداد وتقاليدهم وعاداتهم اليومية.
وأكد البيان حرص شبكة قنوات تلفزيون أبوظبي على دعم الإنتاج الكرتوني الإماراتي، وتبني عرضه على شاشاتها، نظراً لقدرتها على جذب كل أفراد الأسرة، ودورها الكبير الفاعل في طرح أفكار هادفة بأسلوب محبب وقريب من الناس، خاصة أن «القاعدة الجماهيرية لهذا الشكل الدرامي أخذة بالاتساع في العالم العربي، والإمارات باتت تحتل الصدارة في هذه الصناعة، على صعيد محتواها المتنوع وتقنيات تنفيذها المتطورة».
يروي العمل في جزئه الجديد حكايات «اشحفان القطو» وتفاصيل حياته التي يغلب عليها طابع البخل الشديد، وانعكاسات ذلك على يومياته وعلاقته مع من حوله مثل زوجته «أم حارب» وابنة أخيه «شما بنت مصبح» وصديقه التاجر «بوطبر»، فضلاً عما يتعرض له من حيل ومكائد يحيكها صديقاه اللدودان «ما كديت» و«الكراني» في محاولة يائسة منهما لجعله يكف عن بخله المزمن.
والنسخة الكرتونية بجزأيها تلاحق حكايات شخصيات شهيرة عرفها الجمهور وأحبها من خلال المسلسل الإماراتي الشهير «اشحفان» الذي قدم في سبعينات القرن الماضي. وفي النسخة الحديثة يتعرف الجمهور إلى مآلات «اشحفان القطو» ورفاقه بعد مرور نحو 45 عاماً، وأين وصلت الحياة بهم في السنوات الأخيرة، وما هي أحوالهم اليوم، وما شكل المواقف الساخرة التي يواجهونها، وذلك كله في استعادة معاصرة لروح تلك الفترة ومقالبها الكوميدية.
ويرى الجمهور في العمل الكرتوني جوانب لم يرها في الأصل الدرامي القديم، إذ يتعرف بالجيل الجديد من أحفاد شخصيات العمل المعروفة مثل «جوري» و«صبيحة» حفيدي اشحفان، و«شرارة» حفيد ما كديت، و«زنجر» حفيد الكراني، و«شما» حفيدة بوطبر.
وانتقل جميع أبطال المسلسل إلى أحياء جديدة وراقية في العاصمة أبوظبي، وطرأت على حياتهم تغييرات عديدة، باستثناء بطل الحكاية «اشحفان» الذي ظل مرابطاً في بيته القديم كأنه مسمار جحا وسط الأبراج الضخمة، وإلى جانبه «مقهى بوطبر» القديم الذي كان اشحفان اشتراه وألحقه ببيته ،وجعل حفيده تجوري يعمل فيه نادلاً لتوفير المال.
المسلسل من إخراج الفنان الإماراتي حيدر محمد، وكُتبت حكاياته بأسلوب الورشة بمشاركة كل من عبد الله الشويخ، ومحمد بن ثالث، وعبد الله محمد، ومصطفى جار النبي، وبيتر أوليف، إضافة إلى حيدر محمد.
وجسد شخصيات العمل الرئيسية كل من ناجي خميس (اشحفان)، وأحمد عبد الرزاق (ماكديت)، وإبراهيم سالم (الكراني)، ومحمد ياسين (بوطبر)، ورزيقة طارش (ميثا)، وعبد الله بن حيدر (أم خلفان)، وبدور محمد (تجوري)، وخالد النعيمي (زنجر)، وطلال محمود (شرارة)، وسلامة المزروعي (صبيحة + أم حارب)، ومصطفى جار النبي (الشرطي)، وعمار آل رحمة (الضابط)، إبراهيم بن فاضل (شخصيات متنوعة).
وقال محمد ياسين، الذي بدأ العمل في التقديم في برامج الأطفال في سبعينات القرن الماضي في تلفزيون أبوظبي، إنه عندما عرض عليه المشاركة في مسلسل «اشحفان» آنذاك كان فرحاً بالمشاركة. وأشار إلى أن دوره معاملة الناس بحسن وطيبة والإصلاح بينهم، وأضاف: عملنا ليل نهار من أجل تقديم عمل مميز يلبي ويرضي الجمهور، إضافة إلى توصيل لأطفالنا مادة جيدة وإعادة الماضي القديم والمحافظة على تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الخليجية السمحة.
وأكد إبراهيم سالم أن المسلسل يجسد معاني تراثنا وعادتنا القديمة والمسك بها بعيداً عن الاستلاب الثقافي والمعلوماتي الذي أصبح يهدد أفكار الصغار.
وأشار إلى أن روح التعاون بين الزملاء ستجعل من المسلسل عملاً متميزاً يرضي جميع المشاهدين.
مواكبة العصر
أوضح حيدر محمد، مخرج «أشحفان»، أن أهم ما يميز المسلسل الكرتوني في الجزء الثاني مواكبة مستجدات العصر التي تغزو الجيل الحالي.
وأشار إلى أن المسلسل يبث على 15 حلقة يومية خلال رمضان، على أن تكون مدة الحلقة 15 دقيقة، متوقعاً أن يكون العمل من أنجح المسلسلات.
وقال العمل لم يكن ليس سهلاً، لأننا ظللنا نعمل على كل حلقة قرابة الشهر ونصف الشهر.