تشكل تايبيه مزيجاً مثالياً من الثقافة التقليدية والإثارة العصرية، مع العديد من المشاهد والأصوات والنكهات التي يمكنك الاستمتاع بها. استمتع بمنظر المدينة المذهل من الأعلى، أو تجول وسط المشاهد الطبيعية الهادئة والبديعة الجمال أو ساوم على أسعار التذكارات في الأسواق الليلية - هناك دوما شيء جديد لتختبره عند كل زاوية خلال زيارتك إلى تايبيه.
بمجرد أن تفكر في تايبيه فإن أول ما سيتبادر إلى ذهنك هو صورة لمدينة عصرية صاخبة تتمازج مع الأسواق الليلية الشهيرة على مستوى العالم والتي تقدم كل ما من شأنه أن يرضي شهية المسافرين المتعطشين للمغامرة. إنها مكان تسطيع العثور فيه على ناطحات السحاب العصرية جنبا إلى جنب مع المعابد الصينية المزخرفة بعناية وإبداع.
وهناك الكثير من الأسباب التي تجعل تايبيه واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في آسيا، فهي تعج بالمعابد والمتاحف والحدائق العامة والأسواق، كما تتوافر العديد من الأنشطة التي يمكن ممارستها في هذه المدينة الجميلة.
وتتيح تايوان بتضاريسها الفريدة وجبالها التي تتعدى 200 جبل يرتفع بعضها 3000 متر عن سطح البحر للسياح الهروب إلى عالم سحري يعد فرصة غير قابلة للنسيان لالتقاط الأنفاس.
وتنظم «الإمارات للعطلات» رحلات إلى تايبيه تناسب كل الأذواق والميزانيات.

أبرز المعالم

ابدأ مغامرتك في تايبيه بالإثارة والتشويق من خلال الانطلاق نحو الأعلى بسرعة 1.010 متر في الدقيقة بواسطة مصاعد برج تايبيه 101 التي يمكن التحكم بمستوى الضغط فيها. تستمد عمارة هذا البرج إلهامها من العناصر الصينية التقليدية، من خلال بنية شبيهة بساق البامبو. فالبرج ذاته مبني على طراز باجودا، مع 8 أقسام باعتبار أن الرقم «8» هو الرقم الذي يرمز إلى التناغم والازدهار. كما أن منصة المراقبة في الطابق 89 تقدم مشاهد مذهلة للمدينة بأكملها وإن كانت تبعث على الدوار.
إذا كنت تبحث عن ملاذ هادئ بعيدا عن أضواء المدينة الساطعة، فكل ما عليك القيام به هو ركوب الحافلة إلى متنزه يانجمينجشان الوطني حيث الأجواء الهادئة والباعثة على الاسترخاء. استمتع باستنشاق الهواء النقي عند المشي على الطرقات العديدة التي ستقودك إلى مشاهد جبلية خلابة وبحيرات كبريتية وينابيع مياه ساخنة، ناهيك عن الطيور البرية والحياة النباتية الغنية والساحرة. يزداد الإقبال على هذا المتنزه بشكل كبير في فصل الربيع، حين تبدأ أزهار الكرز بالتفتح، وفي الشتاء حين يتوافد السكان على الينابيع الحارة. كافئ نفسك بعد المشي لمسافة طويلة بالتوقف في أحد المقاهي أو المطاعم الصغيرة التي تتوزع في أرجاء المتنزه، أو مدد مكوثك هناك من خلال أماكن الإقامة العديدة في المنطقة.
كما أن أي رحلة إلى تايبيه لن تكتمل دون التعرف إلى المزيد عن المشروب التقليدي الشعبي هناك، الشاي. ولن تجد مكانا أفضل للبدء بذلك من حديقة شاي ماوكونج. تقع الحديقة على أطراف تايبيه في منطقة وينشان، ويمكن للزوار استقلال الجندول صعودا إلى جبل جيتو للوصول إلى حديقة شاي ماوكونج. وتبعا للأسطورة، فإن بيوت الشاي الأصلية هنا تم افتتاحها من قبل مزارعي الشاي القادمين من جنوب الصين. وبعد أن تراجعت شعبية بيوت الشاي، توقف الناس عن القدوم واختفت القطط من المكان.
وربما هذا هو السبب في حصول هذه الحديقة على اسمها المثير للفضول «ماوكونج» والذي يعني حرفيا «خالية من القطط». أما في هذه الأيام، فإن بيوت الشاي هذه في حالة جيدة للغاية ،وتحظى بشعبية كبيرة من قبل الزوار الذين يأتون لتجربة الشاي المحلي الذي يتم حصاده من المزارع القريبة. استمتع بكوب من شاي تاي جوان يين، الخاص بالمنطقة أو شاي باوزهونج من بيوت الشاي الفريدة هنا، واستمتع في الوقت ذاته أيضا بالهدوء والهواء الجبلي العليل سواء أتيت نهارا أم ليلا. وإذا كنت من عشاق الشاي فقد تستمتع بمشاهدة حقول الشاي ،حيث يمكنك الاطلاع على الحياة الريفية البسيطة، أو اكتشاف مركز الترويج لشاي تايبيه ،حيث يمكنك تعلم كيفية تحضير كوب الشاي على أصوله.

المطاعم

حين تغرب الشمس في تايبيه، يبدأ باعة الأرصفة بنصب محالهم في الشوارع. ويمكنك الاستمتاع بالأجواء المفعمة بالحيوية مع الجموع الغفيرة في الأسواق الليلية في شارعي شيلين وراوهي. يمكنك العثور هناك على الكثير من الصفقات الممتازة، لكن ما يتطلع إليه معظم الزوار هو الصفوف اللامتناهية من أكشاك الطعام بما تعرضه من مأكولات تايوانية شهية وزهيدة الثمن. تأكد من أن تحضر إلى هنا بمعدة خاوية وسارع إلى ملئها بحساء جل الأعشاب، وشاي الحليب، والتوفو ذو الرائحة غير المحببة، والمحار مع البيض المقلي، والنقانق مع الأرز اللزج، وكعك البصل الأخضر، ودجاج تيبيه المقلي المقرمش كبير الحجم وغيرها.

ما وراء تايبيه

توجه إلى مدينة كاوهسيونج أكبر موانئ تايوان في رحلة قصيرة بالقطار تنطلق من تايبية. من هناك يمكنك القيام برحلة قصيرة إلى جزيرة سيجين والاستمتاع بالتنزه على الشاطئ قبل التوجه إلى شارع المأكولات البحرية الذي يعرف أيضاً بشارع مياو كيان للاستمتاع ببعض المأكولات البحرية التي تم صيدها للتو. على مسافة رحلة قصيرة من تايبيه أيضاً تقع تاينان أقدم مدن تايوان. وتشمل الوجهات التي تستحق الزيارة فيها آنبينج وهو المكان الذي أنشئت فيه القاعدة التجارية الهولندية. ولا يزال حصن زيلانديا الذي بناه الهولنديون والمعروف أيضا بقلعة آنبينج قائما إلى اليوم. يمكنك هنا اكتشاف بعض أقدم شوارع وأزقة تايوان، والاستمتاع بالعمارة التاريخية والتسوق والطعام الشهي.

السفر إلى تايبيه

تصل رحلات طيران الإمارات إلى تايبيه إلى مطار تايوان الدولي، أكبر مطارات تايوان. وهناك العديد من الطرق السهلة لقطع مسافة الـ 40 كيلومتراً التي تفصلك عن مركز مدينة تايبيه: باستخدام السكك الحديدية التايوانية فائقة السرعة، أو الحافلات، أو سيارات الأجرة، أو الحافلات السريعة وسيارات الليموزين التابعة للفنادق.

فرص لا تعوض

في ما يأتي أهم ما يمكن أن تقوم به عند زيارتك للعاصمة التي تحمل في طياتها مزيداً من الفرص للاستمتاع الحقيقي:
ـ متحف القصر الوطني: يضم مجموعة من أفخر التحف الصينية ويعد واحداً من أفضل المتاحف في العالم. لفهم ثقافة وتاريخ المدينة يجب عليك زيارة مركز اكتشف تايبيه، ولعل أقدم وأجمل معبد في تايبيه هو «مانجيا لونغ شان» الذي تم تشييده في عام 1738 ويقال إنه يضم مجموعة من أفضل المنحوتات والقصائد القديمة التي لا تزال محتفظة بجمالها حتى الآن على الرغم من كل الضرر الناجم عن الكوارث الطبيعية.
ــ يمكنك أن تحصل على المتعة في الينابيع الساخنة الموجودة بالمدينة، ويعد «متنزه ينابيع بيتو الحارة» الأكثر شعبية، وإذا كان لديك النية للذهاب، فسوف تبقى على الأرجح هناك لفترة طويلة بحيث إنك لن ترغب في المغادرة.
ــ تايبيه لديها الكثير من الأسواق ليلاً في كل منطقة، والأكثر شعبية هو السوق الليلي الذي لا يقدم سوى السلع الرخيصة، وينبغي أن تعلم أن هذه الأسواق تزدحم جداً بحيث إنه من الأفضل لك البقاء في حالة تأهب من النشالين، وتشتهر المدينة بأكبر مراكز تسوق في آسيا مع المتاجر المفتوحة لمدة 24 ساعة.
ــ ولا يفوتك التردد على «مسجد تايبيه الكبير» الذي يعتبر أكبر وأول مسجد في العاصمة تايبيه، وفي يوم الجمعة، وتحديداً وقت الصلاة يتجمع العديد من المسلمين لأدائها، وفي هذا الوقت يعج المسجد بالمصلين وتنتظم الصفوف حتى في صحن المسجد وخصوصاً في هذا اليوم، يتم تحضير غرقة الاجتماع لبيع بعض المأكولات الحلال واللحوم والدجاج وغيرها مما لا يمكن الحصول عليه بسهولة، فهي فرصة للمقيمين المسلمين للتزود بالطعام.