أم القيوين : محمود محسن

بحضور صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين. أعلنت حكومة أم القيوين إطلاق مشروع «فردوس شوبا»، التطويري العقاري المتكامل، على «جزيرة السينية»، حيث وقّعت اتفاقية تعاون مع مجموعة «شوبا»، بهدف تطوير مشروع عقاري على الجزيرة، يتضمن منتجعاً سياحياً وسكنياً على طراز عالمي في أم القيوين،

آفاق جديدة

وكشف سمو الشيخ راشد بن سعود المعلا، ولي عهد أم القيوين، رئيس المجلس التنفيذي بالإمارة، خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته الحكومة للإعلان عن المشروع، أن القيمة الإجمالية لمشروع تطوير الجزيرة السينية بلغ 25 مليار درهم، على أن يتم إنجاز المشروع خلال مدة 10 سنوات، لافتاً إلى أن بدء المرحلة الأولى من المشروع سيتم الإعلان عنه في نهاية عام 2017، بحيث يتم الانتهاء منها خلال 3 سنوات.
وأكد سموه أن المشروع يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة، لكونه صديقاً للبيئة ولن تتعارض الأعمال الإنشائية في المشروع مع الحياة البرية للكائنات الحية المتواجدة على الجزيرة والتي تعد في الأصل محمية طبيعية، تضم العديد من الحيوانات والأشجار الفريدة من نوعها، موضحاً أن المشروع يهدف إلى خلق آفاق جديدة للوجهة القادمة للمعيشة، على مساحة إجمالية بلغت 53 مليون قدم مربعة، من شأنه أن ينهض بعجلة نمو وتطور أم القيوين، كوجهة جذب تجارية وسياحية، من خلال تطوير مجمع فيلات فخمة وفنادق ومنتجعات، ومنافذ بيع تجزئة وبوتيك، وملعب غولف من 18 حفرة، وفيلات وشقق مطلة على الواجهة البحرية، ومجموعة من خيارات الترفية والتسلية مستوحاة من نمط الحياة على الجزر.
وقال سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا: «تمنحنا شراكتنا الاستراتيجية مع مجموعة شوبا بعداً جديداً في التزامنا بتطوير أم القيوين، حيث تلتزم حكومة أم القيوين ومجموعة شوبا على حد سواء بأعلى معايير الجودة في تنفيذ رؤيتهما المشتركة للجزيرة»، وأضاف «المشروع أطلق انسجاماً مع رؤيتنا الخاصة بدفع عجلة نمو وتطور أم القيوين كوجهة سياحية وتجارية فاعلة».

مرافق عالمية

وذكر أن مشروع «فردوس شوبا» يقع على جزيرة السينية، الواقعة على خور البيضاء، حيث تعد الجزيرة واحدة من أكبر المناطق البيئية الساحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، المحافظة على تنوعها الطبوغرافي، فتمتد أشجار المانغروف الخلابة على طول الساحل، ويتوقع لجزيرة السينية أن توفر نمط معيشة لا يضاهى، إلى جانب خيارات متعددة للمرافق الترفيهية، وسيتضمن المشروع منازل على الواجهة البحرية، ومحمية طبيعية، وقنوات مائية وبحيرات، ومرسى من شأنه أن يوفر مرافق عالمية المستوى لرسو السفن والقوارب.
كما سيتضمن مشروع «فردوس شوبا» مناظر بانورامية خلابة لا مثيل لها مطلة على الخليج العربي، وشواطئ نظيفة ومرافق رياضية مائية على طراز عالمي ومرافق ترفيه فخمة ومتطورة. كما سوف يتضمن مشروع التطوير شققاً عصرية، والتي من شأنها أن تعكس صورة الحداثة الكلاسيكية في ظل الحفاظ على التوازن بين الأسلوب والأداء.

الفرص المتاحة

من جهته قال بي أن سي مينون، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة لمجموعة شوبا «يمثل إعلاننا لهذا المشروع التزامنا الكبير تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة، وانسجامنا مع هدفنا المتمثل في تحقيق الفائدة الكاملة والاستفادة من الفرص المتاحة في هذا السوق الحيوي، قمنا بتوقيع شراكة مع حكومة أم القيوين حيث نتطلع معاً إلى النهوض بالجزيرة لتكون وجهة من الطراز العالمي، وبؤرة تحتضن عقارات فخمة وفريدة من نوعها، ومن خلال الجمع بين قدراتنا وخبرتنا، نحن واثقون بأن المشروع سيكون شهادة فخر واعتزاز على التزامنا بالجودة».
وتشهد التجارة الخارجية لإمارة أم القيوين، تطورات مستمرة نتيجة لسياسة الانفتاح على العالم التي تبنتها الحكومة، لتتماشى مع توجه الدولة في هذا المجال، حيث ساهم الموقع الجغرافي المتميز للإمارة، في تنشيط العمل التجاري بمختلف صوره، إلى جانب المرافق الخدمية التي تساند التجارة المنتشرة على طول سواحل الإمارة وطرقها، كالمناطق الحرة ووسائل الاتصال الحديثة وغيرها.

مواصفات عالمية

وحرص صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، على تقوية القطاع الصناعي وإقامته على أساس متين طبقاً للمواصفات العالمية، مما أدى لإقامة العديد من الصناعات المحلية التي ساهمت في تعزيز الهيكل الصناعي، ومثلها الصناعات الغذائية والبلاستيكية والأسمنت وغيرها، كما أولت حكومة أم القيوين الجانب الاستثماري اهتماما خاصا، إذ تم تخصيص نسب مالية من الإيرادات العامة لتمويل مشاريع التنمية، وتوفير كافة السبل والتسهيلات للقطاع الخاص، بهدف زيادة كفاءته في تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية، إلى جانب القطاع العام لتحقيق الشراكة المطلوبة بين القطاعين من أجل تحديث القطاع الوطني.

مواقع أثرية

الجدير بالذكر أن إمارة أم القيوين تضم مجموعة من المواقع الأثرية المهمة، فيقع تل الأبرق ما بين إمارة الشارقة وإمارة أم القيوين، ويعتبر من أقدم المواقع الأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعود تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وقد عاصر حضارة أم النار، ويرتفع عشرين متراً فوق سطح الأرض الحالي، اكتشف الموقع من قبل البعثة العراقية في عام 1973م، حيث تمكنت من تحديد منبسط طيني على قمة التل. ومؤخراً اكتشف علماء آثار فرنسيون أقدم لؤلؤة طبيعية في تاريخ البشرية ترجع إلى 7500 سنة في موقع يعود إلى العصر الحجري الحديث في إمارة أم القيوين.