القاهرة:شيماء عبد الرحمن

سهير المرشدي فنانة من الزمن الجميل، قدمت العديد من الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية، وجسدت دور الأم في أكثر من عمل، وبرعت في أداء دور الحماة الصعيدية المتسلطة في مسلسل «أريد رجلاً». وعلى الرغم من نجاح دور «المعلمة سماسم» في المسلسل الأشهر «ليالي الحلمية» إلا أنها ترفض تقديمه مرة أخرى في الجزء السادس. حول هذا الرفض وبعض أعمالها الفنية، يدور الحوار مع سهير المرشدي.

} ما أسباب رفضك لتقديم جزء سادس من مسلسل «ليالي الحلمية»؟
- رفضت وجود جزء جديد من العمل، لأن مسلسل «ليالي الحلمية»، الذي كتبه الرائع أسامة أنور عكاشة حالة خاصة من الصعب تكراره، لأن مجرد استبدال بعض الأبطال في الأجزاء الماضية، سبب عزوف البعض عن متابعة باقي الأجزاء، فماذا لو تم تقديم جزء سادس بمؤلف جديد ومخرج جديد وأبطال جدد، لذا أنا رفضت الاشتراك في هذا العمل حفاظاً مني على نجاح دور «المعلمة سماسم» في الأجزاء الأولى من ليالي الحلمية.
أسامة أنور عكاشة كان مؤلفاً لا يمكن تكراره، فقد جسد تاريخ مصر في ليالي الحلمية بحبكة درامية اجتماعية من الصعب تكرارها.

} ما طبيعة دورك في مسلسل «أريد رجلاً»؟

- مسلسل «أريد رجلاً» حالة خاصة فهو يرصد مشكلة بالفعل موجودة وهو الاعتقاد بأن الرجل هو الذي يحمل اسم العائلة، وأن الفتاة لا تستطيع أن تفعل ذلك، ويسلط المسلسل الضوء على تفضيل إنجاب الذكور عن الإناث حتى وقتنا هذا على الرغم من التقدم والحياة المعاصرة.

وشخصية «يامنة» التي قدمتها شخصية الأم الصعيدية القوية المتسلطة، والتي تريد أن تفرض رأيها على ابنها، لكي تزوجه بفتاة من الصعيد أولاً، ثم تفرض عليه ثانياً الارتباط مرة أخرى، حتى ينجب الرجل الذي تريده، وهو المغزى من العمل لذا سمي بهذا الاسم وهو «أريد رجلاً».

} كيف استقبلت ردود الأفعال الإيجابية عن هذا العمل؟

- لم أكن أتخيل كل هذه الردود الإيجابية عن العمل، ولكنه عكس جزءاً من واقع أحياناً نعيش فيه، ويجسد العديد من الحكايات والروايات داخل رواية واحدة من الممكن أن يتعايش المشاهد مع أي منها، ففي الحقيقة هو عمل فني متكامل، وتم توظيف الفنانين فيه بطريقة سليمة للغاية.

} ما رأيك في المسلسلات الطويلة التي تزيد على 60 حلقة؟

- الأمر يتوقف أولاً وأخيراً عند السيناريو ومدى قابليته للتطويل أم لا، فمسلسل «أريد رجلاً» كان يحتاج لذلك، لأن به الكثير من الأحداث، حتى إن هناك استكمالاً لتلك الأحداث في الجزء الثاني، أما إذا كان السيناريو لا يحتاج لذلك، فالتطويل سيسبب الملل للمشاهد.

} هل تفضلين عرض الأعمال الدرامية داخل شهر رمضان أم خارجه؟

- رمضان له مذاق خاص ولكن هذا المذاق أفسده هذا التكتل الكثيف لمسلسلات رمضان، فليس من المعقول أن نتابع 50 أو 60 عملاً في شهر واحد، ولكن خلق مواسم جديدة، أعطى فرصة أكبر لتوزيع الأعمال على مدار العام، مما أعطى فرصة لمشاهدة أكبر، فأنا مع العرض الذي يعطي للمشاهد فرصة جيدة للمشاهد حسب ما يتناسب مع المشاهد.

} رمضان هذا العام يعتبر من أقل المواسم الدرامية في عدد الأعمال المعروضة والسبب الأزمة الإنتاجية ما رأيك؟

- في رأيي أن قلة عدد الأعمال المعروضة سببه خلق مواسم درامية جديدة، وليس وجود أزمة، بدليل أننا نقوم بإنتاج العديد من الأعمال الدرامية على مدار العام، وفي النهاية قلة عدد الأعمال الدرامية المعروضة، أمر في صالح المشاهد، وفي صالح الأعمال أيضاً.

} حنان مطاوع هل نجحت بموهبتها أم بالوراثة؟

- بالتأكيد نجحت بموهبتها الفنية، وإن كان هذا لا يمنع أن لديها جينات وراثية مني ومن والدها، وللعلم أنا كنت في البداية أخشى عليها كثيراً من دخولها مجال الفن والتمثيل، لكن والدها رحمة الله عليه، كان دائماً يشجعها ويحمسها على أن تظهر موهبتها الفنية، وبالفعل عندما وجدت أمامي فنانة موهوبة، وتعلم جيداً الخطوات التي تخطوها، تركتها لتعمل بكامل الحرية، وأنا الآن لم أعد أخشى عليها.