طالما ذكر أن الشعر النبطي يحمل الكثير الكثير من الألفاظ الفصحى، وبذلك يختلف هذا الشعر عن الفصيح من الناحية الفنية الصرفة في الوزن والعروض فقط، أو طبيعة البنية الداخلية للقصيدة النبطية أو طبيعة إيقاعها، أما اللغة فهي في القصيدتين واحدة.. ربما في أحيان معينة تكون الكلمة نبطية، لكن من الممكن أن تجاورها فوراً كلمة فصيحة.
هذا الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو من أهم الكتب التي تثبت تماماً أن الشعر النبطي يكاد يكون الشعر الفصيح.
جمع سالم الزمر وهو شاعر نبطي وشاعر فصيح مجيد حوالي 290 كلمة في عدد من قصائد شعراء نبطيين، وأرجع هذه الكلمات إلى أصلها الفصيح أو قاربها من الأصل الفصيح.
بهذا المعنى، فإن الزمر قدم ما يشبه (المعجم) الذي يعود في أصوله إلى النبطي والفصيح، وبهذا المعنى قدم الزمر أيضاً ما يشبه (الترجمة) لكلمات نبطية إماراتية، أي نقلها من النبطية إلى اللغة الفصحى.
كتاب سالم الزمر الذي جاء بعنوان »النبطي الفصيح - غوص في لغة الشعر النبطي» هو في حقيقته غوص على لؤلؤ (الرمسة) الإماراتية، وهو يبدأ بهذه الكلمة بالذات، ويثبت ذلك من خلال لسان العرب (الرمس: الصوت الخفي).
الكتاب إضاءة بانورامية على أصوات الكلمات النبطية الإماراتية، وإيقاعها، وجمالياتها، وإحالاتها الفصيحة، ولأهمية هذا الكتاب لمن يعتنون بالشعر النبطي، والشعر الفصيح، فإنني أنقل إلى القارئ كل المفردات النبطية التي قاربها الزمر من الفصحى وأترك للقارئ جهداً آخر يشاركني فيه وهو أن يعود هو بنفسه إلى قراءة الكتاب لمعرفة معنى هذه الكلمات النبطية بالفصحى وهي: جعد، جلنار، سبسب، دل، الخرس، دساسة، مسدي، الربخ، سواعير، دن، مرّحت، حاس، قذلة، خوع، ذب، جادل، شروى، الدّراعة، فروق، وحا، أصمخ، عال، ربعة، هايوس، مرتضم، هضيم، هزف، زيغة، يحاد، المِجلّة، منضوح، بهار، البور، طرز، أخرص، واهي، لجلج، اليال، رقوم، يزوم، الفلي، سوايب، الصمِّيل، القوايل، معالي، أوجان، وَما، السَّهام، ويلان، طِلماس، إقفر، رِخوم، مغط، غيول، عِشير، تاح، هاف، نسناس، الكوس، طها، وفز، ندب، مديب، مكلوفة، كشح، ميّاح، زبن، كرب، حُول، يلعي، ممزور، آزم، مرازيب، ذال، عبّل، الخفري، عرّد، عد، قلص، البِلد، يحمس، طاني، نكف، عكايف، الوزايف، الشريعة، غِتل، قشرا، ميهود، طل، غِبش، هاض، العدابة، خرد، الخود، اللاما، من بونه، خن، الموق، رعبوب، فخت، أنوَج، الكور، دليه، جاني، هرق، عيّت، الدّو، الطارش، المهامه، نابي، الزباد، غلس، الطرس، الخبيب، الخور، عشوة، حِمَش، الانشاب، وطاها، الملايل، مخايل، هجهج، مشطون، اتروع، عجاج، سمار، نهام، خِتل، شنايب، كشّاح، العقص، مخبوص، خراريف، السِّواني، ساف، هيدولي، الطفس، الحزة، رهيف، المداس، شرد، تخدير، عِقب، ريض، الحيف، شت، أشمات، العزاير، مناحر، ناجل، قهر، الرافي، طنف، ثار، داف، مضروح، نواطير، داثر، القيعان، الطنب، حاين، الغزر، متمايح، مسفوفة، هزع، مديب، جاذي، السعن، معشكل، رنق، بزّل، حجيل، زايف، وشب، الزام، مخامع، الرامع، وشر، السواني، ساف، هيدوا، غثيث، هيع، السبال، السبرة، غبي، السّبوُق، بريح، الهزر، الشمّق، تصوخ، جول ربد، يطري، غتم، خبوت، جبيب، المشاريف، ركوت، البيب، مراضيف، المشاغيف، العوانة، العذية، فوعة، الداية، العطين، التجار، الزبون، العبن، نجا، القروف، زفوف، مذيار، الراعبي، الخشوم، الذود، المدوي، الحزوم، البجس، الصرّم، الحس، الشافي، الذعذاع، يزفن، تيفان، تكات، فليل، يهيل، نشق، نشد، يشيع، الخشر، السنع، الشيفة، هبع، دجران، القناد، العرقوب، السيح، تهطي،العلوب، غليظ، عدف، الشيمة، عرس، يحوط، هيس، يد، تحقف، نفق، يهوش، المقنع، تبرض، الهمام، اعتفر، الحقب، لز، خاز، الهيار، يوني، شريب، عشيبة، فلك، الترايب، ماع، صلو، فحال، حت، بشاشة، المرقاب، ويج، صخيف، طر، محروز.
يقول سالم الزمر حول منهجه في هذا الكتاب.. «.. كان منهجي أن أعرض لمجموعة من الألفاظ التي تحتويها قصائد كثير من شعراء النبط الأوائل والأفذاد، بدءاً من الماجدي بن ظاهر، مروراً بمبارك العقيلي، وراشد الخضر وأحمد بوسنيدة، وسعيد بن عتيج الهاملي وسواهم، لأقف على تلك الألفاظ التي يحسبها الناس عامية غير فصيحة، وأردها إلى أصلها الفصيح مستعيناً بعد الخالق بكتاب ابن منظور لسان العرب».
الكتاب: النبطي الفصيح - غوص في لغة الشعر النبطي.
المؤلف: سالم الزمر.
الناشر: مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث (الطبعة الأولى - 2013).
إضاءة بانورامية على أصوات الكلمات النبطية الإماراتية وجمالياتها