تتميز لوحات الرسامة العراقية نغم صالح بالتركيز على الوجوه النسائية البغدادية الجميلة، كما أن أغلب أفكار لوحاتها من الخيال، الأمر الذي يمنح تلك اللوحات جمالية خاصة.
وتؤكد نغم صالح في حوار أجري معها أن طموحاتها كبيرة، وأهمها أن تكون رسامة معروفة على الصعيد العربي، لافتة إلى أن الفن التشكيلي العراقي يتطور باستمرار.
} كيف كانت بداياتكِ مع الرسم؟
كانت تستهويني اللوحات المعلقة على جدار منزلي، وفي صغري كنت أحب تصفح الكتب والمجلدات الخاصة بأبي لاحتوائها على صور للوحات فنية ومنحوتات وآثار، وازداد شغفي بالرسم مع دخولي إلى المدرسة وكنت أرسم لزميلاتي ونصنع الأشكال والأشياء من الطين الصناعي وبعدها أبلغت أهلي بقراري الخاص بالدخول إلى معهد الفنون الجميلة في بغداد/ قسم التشكيل، وقد شجعوني على اختياري هذا، ومع دخولي المعهد بدأت الخطوات الصحيحة لبناء موهبتي.
} بمن تأثرتِ في بداياتكِ مع عالم الرسم؟
لقد تأثرت بالرسامين عبد القادر الرسام، وفائق حسن، وأيضاً تأثرت بمنحوتات وأعمال النحات الراحل محمد غني حكمت.
} لماذا تركت الخزف وتوجهتِ إلى الرسم؟
لا شك أن الخزف يمثل عالماً جميلاً وكانت لي مشاركاتي في هذا المجال من خلال أهم المعارض التشكيلية التي أقيمت في العراق، وأبرزها مهرجان بابل الدولي، ومعارض مركز الفنون، لكن بعد تخرجي في المعهد ودخولي إلى كلية الفنون الجميلة، قام أساتذتي في الكلية بتشجيعي على دخول فرع الرسم بسبب تميزي بالتخطيط والألوان، ولكنني كنت مصرة على إكمال دراستي بالخزف وبعد نهاية السنة الأولى جاءتني هدية عبارة عن علبة ألوان زيتية ولوحة قماش فكانت لوحتي الأولى بالزيت، وبعدها قررت البدء بتعلم شيء جديد وكان الرسم هو هذا العالم الجديد.
} من أين تلتقطين أفكار لوحاتك؟
استلهم أفكار لوحاتي من الخيال الذي نشأ في داخلي عبر القصص التي كانت تحكيها لي جدتي في الطفولة، وأيضاً من صور لوجوه جميلة بقيت عالقة بالذاكرة لتظهر في لوحاتي، كما أن الأحداث التي تمر بنا والتراث العميق لدينا يمنحني قوة في التعبير عن حياة الناس في شكل جديد، ناهيك عن الأوضاع التي تمر بها المرأة فالأطفال والشيوخ، وهناك تراث بغداد وأبوابها القديمة، التي أعشقها وتجدها تقفز داخل لوحاتي.
} ما الصعوبات التي واجهتكِ في عالم بالرسم؟
هناك العديد من الصعوبات التي واجهتني منها المواد التي نستخدمها في الرسم، وعدم توافر النوعية الجيدة من خامات وألوان، وهناك مشكلة أخرى تتمثل بقلة قاعات العرض في البلد، وتحديداً في العاصمة بغداد، لأن أغلب القاعات الموجودة حالياً هي غير مؤهلة بشكل جيد، وهناك مشاكل كبيرة لها علاقة بالمشاركات الخارجية بسبب وضع العراق، ومع كل هذه المشاكل ما زال الرسام العراقي في الداخل يترك بصمة مميزة عبر أعماله ومشاركاته المتواصلة.
} كيف ترين الفن التشكيلي العراقي في الوقت الراهن؟
رغم المصاعب والمعوقات والظرف الأمني الصعب، وكذلك حالة التقشف العامة في العراق، إلا أن الفن التشكيلي يتطور باستمرار ويؤكد حضوره الجميل في داخل العراق وخارجه، رغم أن المشاركات الخارجية قليلة لفناني الداخل، لكن الفنانين التشكيليين العراقيين الذين يقيمون خارج العراق، كانوا خير سفير للفن التشكيلي العراقي في العديد من العواصم العربية الشقيقة وكذلك الأجنبية.
} ما آخر المعارض التي اشتركتِ فيها؟
أنا حريصة جداً على المشاركة في جميع المعارض المشتركة التي تقام في العاصمة بغداد، وفي هذا العام اشتركت في أكثر من معرض مشترك بلوحة أو لوحتين، لأنني أرى المشاركة والتواصل مع الفنانين والجمهور ووسائل الإعلام المختلفة أمراً ضرورياً جداً للفنان التشكيلي حتى يخضع أعماله لرأي المختصين والنقاد والجمهور.