تشهد المدن التي يسيطر عليها الانقلابيون تفاقماً غير مسبوق لحدة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتي وصلت إلى حدود غير معهودة، جراء اتساع نطاق السوق السوداء وانعدام العديد من السلع الأساسية. وفي حين دارت اشتباكات عنيفة بين قوات الشرعية والمتمردين شرقي صنعاء، شهدت أحياء في تعز انفجارات عنيفة جراء قصف عشوائي شنته الميليشيات.
وشهدت العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وإب وعمران وحجة والتي تخضع بشكل متفاوت لسيطرة الانقلابيين ارتفاعاً قياسياً لأسعار غاز الطهي المنزلي والتي بلغت ما يزيد على 4200 ريال يمني للأسطوانة الواحدة، فيما لا تزال أزمة شح الوقود والمشتقات النفطية تتصدر مشهد التعقيدات الطارئة في الأوضاع المعيشية في شهر رمضان المبارك.
وتزامن التصعيد المطرد لسوء الأوضاع المعيشية مع استمرار ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية حيث وصل سعر شراء الدولار ما يقدر ب 305 ريالات بالنسبة للصرف فيما وصل سعر بيع الدولار بنحو 310 ريالات في السوق السوداء.
وأكد الخبير الاقتصادي اليمني ياسين أحمد سعيد سلام في تصريح ل«الخليج» أن الحوثيين قدموا نموذجاً محبطاً لسلطة الأمر الواقع من خلال ممارساتهم غير المسؤولة، معتبراً أن الأزمات المعيشية الطارئة في المحافظات التي تخضع لسيطرة الانقلابيين كان يمكن أن تكون تداعياتها أقل حدة لو أن الحوثيين توقفوا عن ارتكاب جرائم التكسب غير المشروع من خلال السوق السوداء التي ثبت تورط قيادات حوثية في ظهورها المتكرر وبقوة على واجهة المشهد الاجتماعي في صنعاء وعواصم المحافظات التي يسيطر عليها الانقلابيون.
في غضون ذلك، دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الوطني والمقاومة من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح من جهة أخرى، مساء أمس، في مناطق متفرقة من مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء.
وواصلت ميليشيات صالح والحوثي قصفها للأحياء السكنية في مدينة تعز ومواقع المقاومة والجيش الوطني في مناطق بريف المحافظة.
ودوت في مدينة تعز، أمس، انفجارات عنيفة إثر قصف مكثف للميليشيات على أحياء المدينة ومواقع المقاومة، التي رصدت القصف من المواقع التي تتمركز فيها الميليشيات في «الحوبان» وشارع الخمسين.
وجددت الميليشيات، ظهيرة أمس، قصفها على مواقع المقاومة قرية العلقمة وموقع للمقاومة في مديرية الشمايتين بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا، فيما قصفت بصواريخ الكاتيوشا موقعاً للمقاومة في قرية الحبوة عزلة الظريفة في مديرية الوازعية، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى.