لم تتوقف عجلة تصوير مسلسل «وين كنتي» حتى الآن، فما زالت مستمرة على قدم وساق، كما تقول الشركة المنتجة. فالمسلسل الذي نشاهده أثناء الموسم الرمضاني الحالي عبر قناتي «LBC I» و «LDC» يصل عدد الحلقات التي ستعرض منه إلى 40 حلقة، تحظى بنسبة مشاهدة عالية. وقد وصف بأنه يفرض نفسه كمسلسل لبناني على الشاشة العربية، لكونه يوظف اللغة السينمائية على التلفزيون. ومع ورود أخبار عن الاستعداد لتصوير جزء ثان منه، نتعرف إلى تفاصيل أكثر، على لسان أبطال المسلسل وصناعه.
المسلسل من تأليف كلوديا مارشيليان، وإخراج سمير حبشي، يشارك في بطولته ريتا حايك، كارلوس عازار، علي الزين، نقولا دانيال، جويل داغر، جان قسيس، أنطوانيت عقيقي، جناح فاخوري، آن ماري سلامة، رانيا عيسى، وغيرهم. وتدور أحداثه حول «رمزي» وهو رجل ستيني، يتزوج «نسرين» التي تصغره في السن بفارق كبير، ما يُشكّل صدمة للعائلة، خصوصاً ابنه «جاد» وحبيبته «سيلا»، فتنشأ الخلافات والصراعات، وتتابع الأحداث التي تتصاعد في كل حلقة.
كلوديا مارشيليان، مؤلفة «وين كنتي»، ترى أن المسلسل يُناقش حالات إنسانية عامة، بواقعية وصدقية وجرأة دون خدش للحياء، وأنه دخل قلوب المشاهدين لأنه عمل متكامل، أحداثه مشوقة، وسيتماهى المشاهد مع الشخصيات ويتقبل النهايات الواقعية.
في حين يشير المخرج سمير حبشي إلى أنه استلهم أماكن التصوير من النص، فاختار الطبيعة الجذابة ليزيد من واقعية الأحداث وصدقيتها. يقول: حرصت على إتاحة التفاعل مع الأحداث والشخصيات، ليشعر المشاهد وكأنه في قلب الحدث، ويروقني حين يتماهى المشاهد مع الشخصيات، فهناك من يؤيد «نسرين» التي سرقت قلب الرجل الستيني، أو مع «جاد» و«سيلا» اللذين يحاولان التخلص من «نسرين»، وإبعادها عن المزرعة.
ورداً على سؤال حول اعتماده اللغة السينمائية في «وين كنتي»، أكد حبشي أن اللغة السينمائية حاضرة في جميع أعماله، لأنه يجدها مفتاحاً سحرياً لنجاح العمل، إلى جانب السيناريو الذي يتم على أساسه اختيار الممثلين المناسبين لأدوارهم، ويتحدد من خلاله القالب الإخراجي المشوّق والجاذب.
وكانت شركة «إيبسوس» في تقييمها الأولي للأعمال الرمضانية، وصفت «وين كنتي» بأنه يفرض نفسه كمسلسل لبناني على الشاشة العربية، لكونه يوظف اللغة السينمائية في التلفزيون.
أما ريتا حايك التي تؤدي دور «نسرين»، فترى أن عنصر التشويق هو الأساس في «وين كنتي»، وهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة للأعمال الرمضانية، حيث تصبح المنافسة حادة بسبب كثرة عدد الأعمال المعروضة، ويصبح من الضروري جذب المشاهد نحو العمل. ريتا التي تقرأ الجزء الثاني من المسلسل حالياً، تقول إنها قد تأثرت إلى حدّ البكاء بسبب تعلقها بالشخصيات والأحداث. مؤكدة حرصها على المشاركة في هذا العمل المتميز، على صعيد الكتابة والإخراج والإنتاج والتمثيل.
ويؤكد كارلوس عازار أن «وين كنتي» يحترم المشاهد لأنه مشغول بحرفية عالية، ويصفه بالمنافس الشرس في دراما رمضان. مشيراً إلى أن ما يحسب للمسلسل أنه لبناني صرف، ويشكّل منافسة حقيقية للأعمال الرمضانية، لكونه يحظى بإعجاب المشاهدين اللبنانيين والعرب، ما يؤكد أن الدراما اللبنانية في تطوّر مطرد، وأن أي عمل حقيقي وواقعي لابُدّ وأن يجذب المشاهدين. يقول: فرحتي مضاعفة، فقد شاركت في بطولة العمل، وفي غناء شارة المسلسل، ونحضر حالياً للجزء الثاني منه.
في حين أن نقولا دانيال، الذي ظهر في «وين كنتي» في أفضل حالاته، وفق ما قالت كاتبة العمل كلوديا مارشيليان، يقول إنه منذ قرأ النص أُعجب به كثيراً، وتماهى مع دوره تماماً، فنادراً ما يُعطى ممثل في مثل عمره دوراً قوياً بهذه المساحة. مضيفاً: جسّدت دور الرجل المسن الغني الأرمل، الذي كرس حياته لأولاده، ولما تزوج ظهرت مشاكل كثيرة من ابنه الذي يؤدي دوره كارلوس عازار، وتتغير نظرة الأبناء إلى والدهم، ثم تنشأ علاقة مشبوهة بين زوجة الأب وابنه، وتبدأ صراعات وحروب.
ويؤكد دانيال سعادته بالعمل مع ريتا حايك وكارلوس عازار وآن ماري سلامة، إذ كانوا طلابه في الجامعة، لذا فهو سعيد باشتراكهم في تجربة ناجحة ومميزة، على حد وصفه، وكذلك هو سعيد بالتصوير في منطقة «عرجس» في زغرتا، لكونها منطقة رائعة.
تطل جويل داغر في هذا المسلسل بدور مختلف، فهي تؤدي شخصية «سيلا» حبيبة «جاد» (كارلوس عازار)، وتظهر «بلوك» جديد، تقول إن دورها في «وين كنتي» جعل المشاهد يتعرف إليها بطريقة وشكل جديدين.
«وين كنتي».. مسلسل لبناني يفرض حضوره
28 يونيو 2016 02:37 صباحًا
|
آخر تحديث:
28 يونيو 02:37 2016
شارك
بيروت: هناء توبي