تستحوذ مدينة مراكش، عاصمة الجنوب المذهلة والتي تشهد على الثراء التاريخي والثقافي، على عدد كبير من السياح الذين يزورون المغرب، وذلك لما تتميز به المدينة من طبيعة ساحرة وعناصر جذب سياحي عديدة، وتسمى بالمدينة الحمراء نسبة إلى أبنيتها وتربتها الحمراء التي تكثر فيها أشجار النخيل.
وتتواضع هذه المدينة بمبانيها ترابية اللون في واحة قريبة من جبال الأطلس الشاهقة، وتتباهى بمشاهد طبيعية مثالية تجمع ما بين الشمس والثلج وأشجار النخيل. يرتبط اسم مراكش في الأذهان بصورة مدينة عريقة زاخرة بالنشاط والحيوية، في موقع رائع داخل واحة تتوسّط سهلاً خصبًا بجوار جبال الأطلس الشّاهقة.

مطاعم وأسواق رائعة

وتُعتبر مراكش لؤلؤة حقيقية وسط مدن شمال إفريقيا، ومن أبرز وسائل التنزه في هذه المدينة هي تلك التي تتمّ في عرباتٍ تجرّها الخيول، حيث تجوب بك أحياء وأزقة المدينة.
وتتركّز المطاعم والمراكز الترفيهية بصورةٍ رئيسيةٍ في المنطقة التي يطلق عليها السّكان اسم المدينة الجديدة، حيث تنتشر عشرات المقاهي ومطاعم الوجبات الخفيفة. وتوجد المطاعم التي تقدّم الأطباق المَغربيّة التقليدية والعروض الفولكلورية التّرفيهية في المدينة القديمة، وخاصةً في قصر الرياض القديم.
تشكل الأزقة المتعرجة والمتداخلة والسوق المزدحم في المدينة القديمة والشوارع المزدانة بصفوف الأشجار في حي كيلز ذي الطابع الفرنسي جاذبية دائمة لكل الناس، ويعتبر الجو الصاخب لميدان جامع الفنا بكل ما فيه من بهلوانيين ورواة قصص وبائعي مياه وراقصين وموسيقيين في النهار وأكشاك الطعام ليلاً، نقيضاً كاملاً للهدوء الآسر في حدائق المدينة الخلابة والمنتشرة في كل مكان، حيث لن يكون بإمكانك مقاومة سحرها.

أبرز المعالم

ستشعر بكثير من المرح في ميدان «جامع الفنا» بحشوده الحية ومحلات بيع المأكولات في الشوارع والساحات المحيطة، فضلاً عن السوق الشهير بشوارعه المتعرجة وبمنتجات الحرف اليدوية التقليدية والمتنوعة. وستشد انتباهك مئذنة «الكتبية» بارتفاعها البالغ 69 متراً، وستكون زيارتك لبستان زيتون المنارة رحلة مثيرة وممتعة بكل تأكيد، كما يمكنك القيام برحلات استكشافية إلى القرى البربرية الآسرة والواقعة في جبال الأطلس الشاهقة، حيث ستعيش تجربة فريدة من نوعها وتلتقي بأناس طيبين هناك في أعالي الجبال.

جامع ابن يوسف

ويعتبر هذا المسجد واحداً من عدة مساجد أثرية في المدينة، شيده علي بن يوسف بن تاشفين سنة 514 ه، ويسمى أحياناً بجامع السقاية، نسبة إلى السقاية التي أحدثها علي بن يوسف في محيطه.
تمت إعادة بنائه وصيانته عدة مرات، أبرزها في عهد الأمير المرتضى الموحدي سنة 654 ه، ومنذ أن تم تأسيسه كان مركزاً للعلم والثقافة، تشد إليه الرحال، وتعج رحابه بالعلماء وشيوخ العلم، يتنافسون على الإمامة والخطابة والتدريس به.

الترفيه العائلي

وتوفر بعض المنتجعات برامج أنشطة للأطفال، كما يمكنك وعائلتك القيام برحلات ممتعة إلى ضواحي المدينة أو الأسواق الشعبية التي تضم كل أنواع المنتجات من التحف والعطور والتوابل والأقمشة والسجاد والمنتجات النحاسية، إضافة إلى المجوهرات المنتجات الجلدية، فضلاً عن أنك ستعيش متعة حقيقية مع الحفلات الفولكلورية في القصور، إضافة إلى عروض الألحان الموسيقية، ولا تنس أن تجرب ركوب الدراجات الهوائية والقيام برحلة في القارب لصيد الأسماك، ولا تفوت فرصة ركوب الخيل في الجبال.

الفنادق

وتضم المدينة العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية الرائعة التي يمكنها أن تقدم لك مختلف سبل الراحة، أهمها «رويال منصور مراكش» وهو من فئة 5 نجوم، ويحاكي في تصميمه وبنائه النماذج الكلاسيكية للمدينة التقليدية، بالمباني والساحات والحدائق المليئة بالممرات المتعرجة والمعقدة، ويقع الفندق في موقع مثالي على مسافة قصيرة سيراً من مناطق الجذب الرئيسية، ويضم 53 مسكناً مغربياً تقليدياً. وهناك أيضاً «قصر ومنتجع بالميريه» وهو من فئة 5 نجوم، ويعتبر هذا المنتجع الفخم ملاذاً مثالياً في قلب منطقة بالميريه ذات المناظر الخلابة، ويقع الفندق على مسافة قصيرة بالسيارة من وسط مدينة مراكش، يضم 325 غرفة وجناحاً.