توليوس ماركوس شيشرون (106-43 قبل الميلاد) هو خطيب روما المفوه، والبلاغي الذي أسهم في تطوير اللغة اللاتينية، وهو الذي قدم الفلسفة اليونانية إلى الثقافة الرومانية، ويضم هذا الكتاب الذي ترجمته إلى العربية غادة الحلواني رسائل مختارة إلى الأصدقاء، عددها 24 رسالة، من بين أكثر من 800 رسالة امتدت على مدار 26 عاماً، ونشرها ابنه ماركوس.
أما عنوان الكتاب «أسباب تجعلني راغباً في الموت» فهو عبارة مأخوذة من إحدى الرسائل التي كتبها شيشرون إلى ماركوس ماريوس بتاريخ 10 يوليو/تموز 47 قبل الميلاد، وكأنه كان يعرف نهايته عندما استسلم بهدوء ودون مقاومة إلى جلاده لكي «يحسن ذبحه» في السابع من ديسمبر عام 43 قبل الميلاد.
ولد شيشرون في 3 ينايرسنة 106 قبل الميلاد، وتزامنت حياته مع صعود الجمهورية الرومانية وهبوطها، لقد كان فاعلاً مهماً في أحداث سياسية عدة مهمة في عصره، وكتاباته مصدر قيم من المعلومات الآن عن هذه الأحداث، وقد شغل مناصب عديدة، وقدم دراسة السياسة على الدراسة الفلسفية، فقد كانت الدراسة الفلسفية مهمة في ذاتها، لكنها كانت أكثر قيمة باعتبارها وسيلة لتحقيق عمل سياسي أكثر فاعلية، كانت الفترة الوحيدة في حياته التي كتب فيها أعمالاً فلسفية هي الفترة التي مُنع فيها جبرياً من المشاركة في الحياة السياسية.
اختار شيشرون المحاماة عوضاً عن العسكرية، لكي يحقق طموحاته السياسية التي وقف موقفه العائلي عقبة أمامها، وانتخب لمناصب عدة مهمة، وهذا جعله عضواً في مجلس شيوخ روما، وإن كان هذا الهيكل لا سلطة تنفيذية له، حيث يقدم فقط النصيحة والرأي، لكن كانت نصائحه يؤخذ بها في أغلب الوقت، خلال فترة شغله لمنصب قنصل، وهو أرفع منصب روماني، في عام 63 قبل الميلاد، كان مسؤولاً عن الكشف وفضح مؤامرة، استهدفت الاستيلاء على الدولة الرومانية بالقوة.
السنوات التي تلت هذا الحادث كانت مضطربة ففي عام 60 قبل الميلاد جمع يوليوس قيصر وبومبي وكراسوس قواهم، واستولوا على الحياة السياسية الرومانية، وقد حاولوا- اعترافاً منهم بشعبية شيشرون ومواهبه- أن يضموه إليهم، غير أنه تردد ورفض في النهاية، مفضلاً أن يبقى ولاؤه إلى مجلس الشيوخ وفكرة الجمهورية، هذا الاختيار جعله مكشوفاً أمام هجمات أعدائه.
أما عنوان الكتاب «أسباب تجعلني راغباً في الموت» فهو عبارة مأخوذة من إحدى الرسائل التي كتبها شيشرون إلى ماركوس ماريوس بتاريخ 10 يوليو/تموز 47 قبل الميلاد، وكأنه كان يعرف نهايته عندما استسلم بهدوء ودون مقاومة إلى جلاده لكي «يحسن ذبحه» في السابع من ديسمبر عام 43 قبل الميلاد.
ولد شيشرون في 3 ينايرسنة 106 قبل الميلاد، وتزامنت حياته مع صعود الجمهورية الرومانية وهبوطها، لقد كان فاعلاً مهماً في أحداث سياسية عدة مهمة في عصره، وكتاباته مصدر قيم من المعلومات الآن عن هذه الأحداث، وقد شغل مناصب عديدة، وقدم دراسة السياسة على الدراسة الفلسفية، فقد كانت الدراسة الفلسفية مهمة في ذاتها، لكنها كانت أكثر قيمة باعتبارها وسيلة لتحقيق عمل سياسي أكثر فاعلية، كانت الفترة الوحيدة في حياته التي كتب فيها أعمالاً فلسفية هي الفترة التي مُنع فيها جبرياً من المشاركة في الحياة السياسية.
اختار شيشرون المحاماة عوضاً عن العسكرية، لكي يحقق طموحاته السياسية التي وقف موقفه العائلي عقبة أمامها، وانتخب لمناصب عدة مهمة، وهذا جعله عضواً في مجلس شيوخ روما، وإن كان هذا الهيكل لا سلطة تنفيذية له، حيث يقدم فقط النصيحة والرأي، لكن كانت نصائحه يؤخذ بها في أغلب الوقت، خلال فترة شغله لمنصب قنصل، وهو أرفع منصب روماني، في عام 63 قبل الميلاد، كان مسؤولاً عن الكشف وفضح مؤامرة، استهدفت الاستيلاء على الدولة الرومانية بالقوة.
السنوات التي تلت هذا الحادث كانت مضطربة ففي عام 60 قبل الميلاد جمع يوليوس قيصر وبومبي وكراسوس قواهم، واستولوا على الحياة السياسية الرومانية، وقد حاولوا- اعترافاً منهم بشعبية شيشرون ومواهبه- أن يضموه إليهم، غير أنه تردد ورفض في النهاية، مفضلاً أن يبقى ولاؤه إلى مجلس الشيوخ وفكرة الجمهورية، هذا الاختيار جعله مكشوفاً أمام هجمات أعدائه.