على الرغم من أن منطقة اليحر تبعد نحو 25 كيلومتراً عن قلب مركز مدينة العين وحوالي 130 كيلومتراً عن العاصمة أبوظبي، إلا أن الخطط التطويرية للمنطقة نجحت في تحويلها إلى مركز متكامل من حيث البنية التحتية والمرافق والخدمات بشكل عام وهو ما جعلها بؤرة حيوية يتوجه لها سكان المناطق المجاورة لقضاء حاجاتهم، سواء من الأسواق أو الدوائر والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة التي تنتشر فروعها في تلك المنطقة المتكاملة.
تعتبر اليحر صورة واضحة تظهر فيها جهود وتوجيهات القيادة الرشيدة، حفظها الله، من خلال تسخير كافة الإمكانيات وتوفير مختلف الخدمات للمواطنين في جميع المناطق سواء كانت في قلب المدينة أو ضواحيها حتى باتت اليحر تعتبر امتداداً للشريان النابض من قلب مدينة العين وهو ما ساهم في اجتذاب العديد من السكان للإقامة في المنطقة التي باتت تشهد كثافة سكانية عالية من المواطنين والمقيمين.
تتميز منطقة اليحر باتساع مساحتها حيث تحتضن ضمن إطارها الجغرافي مناطق اليحر الشمالي والجنوبي وعالية واليحر الجديدة والمتعارف عليها بمسمى شعبية الألف مسكن وهو ما جعلها تبدوا أشبه ما تكون بالمدينة المصغرة خاصة أن سكانها يتمتعون بتوفر كافة الخدمات العلاجية والتعليمية والترفيهية والتسويقية والمرافق العامة وغيرها من الخدمات التي تجعلهم غير مضطرين للتوجه إلى قلب المدينة لقضائها أو الحصول عليها.
جملة مشاريع
شهدت المنطقة خلال السنوات الأخيرة جملة من المشاريع التي حققت نقلة نوعية في سبل العيش بالمنطقة، وبما يسهم في دعم خطط التنمية المتوازنة من خلال مكرمات القيادة الرشيدة حفظها الله المستمرة والدائمة لتوزيع المسكن والأراضي السكنية، من أجل تحقيق مزيد من الترابط الاجتماعي والاستقرار الأسري حيث قامت بلدية مدينة العين مطلع عام 2011 بتنفيذ مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتمثلة في تسليم المواطنين 1008 مساكن شعبية في منطقتي اليحر والسلامات، بتكلفة بلغت ملياراً و472 مليون درهم، لعدد من الأسر منها 420 مسكناً في منطقة اليحر، حيث أضفت الوحدات السكنية التي تسلمها المواطنون المزيد من مظاهر الحياة المرفهة حيث مساحة البناء الواحد وصلت إلى 300 متر مربع تمتد على قطعة أرض مساحتها 1000 متر مربع، ويتألف التصميم الداخلي للمسكن من طابقين ثم تصميمهما وفق الطراز الحديث للبناء كما تم الأخذ في الاعتبار تصميم الطرق المحيطة وإنارتها إلى جانب توفير شبكات المياه والاتصالات والكهرباء والصرف الصحي كافة، واستخدام مواد بناء ذات مواصفات تسهم في الحفاظ على درجات الحرارة كالزجاج المزدوج للحفاظ على الحرارة أو تخفيض شدتها والأسطح العازلة وصنابير المياه ذات تقنيات تساعد على التقليل من استهلاك المياه، إضافة إلى استخدام قواعد الإنشاء المقاومة للأملاح.
وأعلنت بلدية مدينة العين خلال عام 2014 عن تخصيص أكثر من 700 قسيمة سكنية في القطاع الغربي للمدينة، منها 513 قسيمة في منطقة اليحر.
البنية التحتية
يربط شمال اليحر بجنوبها والأحياء الموجودة فيها والمناطق المجاورة شبكة طرق حديثة مزودة بالإنارة واللوحات الإرشادية وغيرها من العناصر التي يجعلها تندرج ضمن الطرق الحديثة، وتتواصل جهود بلدية العين لتطوير مشاريع الطرق والبنية التحتية في المنطقة وذلك سعياً للارتقاء وتوفير الخدمات وفقاً لأعلى وأرقى المواصفات حيث تتضمن بلدية مدينة العين لعام 2016 في منطقة اليحر إنشاء شبكات لتصريف مياه الأمطار وتخصيص مسارات لذوي الاحتياجات الخاصة في المناطق المحيطة بالدوائر والمؤسسات الحكومية باليحر، وإتمام ازدواجية الشارع المحاذي لشارع أبوظبي العين شمال اليحر الشمالي، إضافة إلى إنشاء مماشي وحدائق مصغرة، كما أنجز قطاع البنية التحتية وأصول البلدية مشروع إنشاء طريق أسفلتي يربط منطقة عالية بالسلامات من خلال طريق خط المزارع.
خدمات شاملة
ساهم توصيل كافة الخدمات التي يحتاج إليها سكان المنطقة في تحويلها إلى بقعة حيوية تستقطب سكان المناطق المجاورة حيث تتضمن سلسلة الخدمات الموجودة فيها، محكمة ونيابة ومركز شرطة، والدفاع المدني، ومستودع صرف المواد الغذائية، ومكتباً للجنسية والإقامة وفرع العين للتوزيع واتصالات ومدارس لجميع المراحل الدراسية وروضة ومراكز علاجية ومستشفى خاصاً وفرعاً لجمعية العين التعاونية ومحال البقالة والسوبر ماركت ومخابز ومطاعم إلى جانب مجموعة كبيرة من الأسواق التي تمارس مختلف الأنشطة التجارية الأخرى ومنها بيع الأثاث والأدوات المنزلية والأقمشة والمجوهرات وغيرها من احتياجات مختلف أفراد الأسرة المواطنة. كما تتضمن أيضاً، منطقة صناعية صغيرة تتضمن منشآت متخصصة بتصليح وتزيين المركبات والإطارات وغيرها، إلى جانب صالة أفراح وفروع لعدد كبير من البنوك وتواجد خدمات الصراف الآلي وتوفير محطة للتزود بالوقود وفرع لنادي العين الرياضي وعدد كبير من المساجد.
حدائق وملاعب
تشهد المواقع الترفيهية الموجودة في منطقة اليحر تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية وهو ما جعلها وجهة للعائلات ومتنفسات تنسجم مع التطور الحاصل بالمنطقة حيث تتميز الحديقة الموجودة فيها بتصاميمها البسيطة والعصرية مع مراعاتها للفروق العمرية من الزوار حيث تتضمن مساحة مظللة مخصصة للعب الأطفال بالمياه المنبعثة من الأرضيات والمواقع المختلفة وذلك لخلق أجواء ترفيهية مختلفة للأطفال من زوار الحديقة إضافة إلى توفير الألعاب المختلفة من البلاستيك ذات زوايا خشبية على أرضيات مطاطية ومقاعد مخصصة للأمهات على مسافات مدروسة كما روعي لهم الخصوصية وممرات ومقاعد للجلوس مع توفير سياج محيط بالحديقة لحماية الأطفال من أخطار الطريق وتسهيل إشراف الأم على أطفالها.
إضافة إلى ذلك تتوفر في الحديقة الإنارة بأشكال مختلفة لتنسجم مع العناصر الجمالية الأخرى من مسطحات خضراء وأشجار ونباتات وأيضاً ممرات للمشي مما أضفى على الموقع رونقاً وجمالاً، إلى جانب ذلك تنتشر في المنطقة مجموعة من الحدائق المصغرة المخصصة للأطفال والتي تتضمن مجموعة من الألعاب التي تم اختيارها بحيث توفر للطفل بيئة مناسبة وآمنة للعب بالقرب من المنازل.
ومن الشواهد على تطور مستوى الخدمات في منطقة اليحر لجميع السكان، توفير حافلات مواصلات عامة من داخل المنطقة إلى خارجها حيث تجوب الحافلات في اليحر للتوقف في المواقع المخصصة لها وهو ما يسهم في توفير خدمة النقل لجميع السكان.
لا شيء ينقصنا
وعبر عدد من سكان منطقة اليحر عن شكرهم وامتنانهم للحكومة الرشيدة التي لم تدخر جهداً في توفير كافة الخدمات للمواطنين وهو ما جعلهم ينعمون بحياة سهلة وميسرة محاطة بكافة عناصر الرفاهية والرخاء داعين الله عز وجل أن يديم نعمة الأمن والأمان على الدولة في ظل قيادتها الرشيدة، حفظها الله.
وقال عادل العامري - موظف - إن منطقة اليحر بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية من حيث الطرق الداخلية والخدمات والمواقع الترفيهية وغيرها وهو ما جعل المواطن محاطاً بكافة العناصر الخدمية الموجودة في المدن الحديثة المتطورة التي توفر للمواطن كافة عوامل الحياة الرغيدة المرفهة.
وعن الخدمات التي يحتاج إليها السكان في المنطقة قال، أطال الله، في عمر القيادة الرشيدة، لم تترك شيئاً من الخدمات إلا ووفرتها لجميع سكان المنطقة حيث إن جميع احتياجاتنا متوفرة من مراكز علاجية ومدارس وأسواق ومواقع ترفيهية وغيرها.
وأوضح خالد الأحبابي - موظف - أن اليحر باتت تعتبر من المناطق الحيوية حيث تتوفر فيها كثافة سكانية عالية وخدمات متنوعة وهو ما جعلها أيضاً محط أنظار أصحاب المشاريع التجارية الذين بدؤوا يتوافدون على المنطقة لممارسة أنشطة تجارية مختلفة تخدم سكان اليحر والمناطق الموجودة بالقرب منها.
وقال حمد الصيعري - إن التطور الذي تشهده منطقة اليحر لا يقف عند حد توفير الخدمات وإنما أيضاً الوصول إلى الرقي في تقديمها وهو ما جعلها تشبه إلى حد كبير المدن الحديثة من حيث الخدمات. وأشار علي محمد - موظف - إلى أن ضرورة تطوير محطة الوقود الموجودة في منطقة اليحر وتوسيعها وذلك حتى تتناسب مع الكثافة السكانية التي باتت مرتفعة في المنطقة.