يسعى أكرم بدر، رئيس بلدية بتير إلى إقامة مشاريع سياحية في قريته تستوعب الزيادة الكبيرة في عدد السياح المحليين والأجانب القادمين إليها، بعد إدراجها على لائحة التراث العالمي قبل ما يقارب العامين.
وقال بدر في مقابلة مع رويترز «كان يأتي إلى القرية في السابق ما بين 200 و300 زائر سنوياً. في العام 2015 زارنا مئة ألف بعد إدراج منظمة اليونيسكو للقرية على لائحة التراث العالمي.»
ونجحت السلطة الفلسطينية في عام 2014 في وضع قرية بتير ذات المدرجات المائية الأثرية على لائحة التراث العالمي في اجتماع اليونيسكو في دورته الثامنة والثلاثين التي انعقدت في العاصمة القطرية.
وأضاف «نتوقع زيادة كبيرة في عدد السياح والأمر بدأ فعلاً خلال السنتين الماضيتين وهذا ما زاد النشاط الاقتصادي والسياحي في البلد».
وأوضح بدر أن «هناك عائلات أصبحت تستفيد وهناك مشاريع في البلد. صارت الناس تشعر أنه يوجد سياحة داخلية وأجنبية في البلد... أصبحنا على الخارطة السياحية المحلية والأجنبية».
ودعا بدر كل من يريد الاستثمار في القطاع السياحي أن يأتي إلى بتير التي يبلغ عدد سكانها حاليا حوالي 7000 نسمة ويتعرف على فرص الاستثمار فيها.
وأضاف «لدينا حالياً بيت ضيافة فيه 14 سريراً، إضافة إلى مطعم في بيت قديم قمنا بترميمه ونسعى إلى ترميم البيوت المجاورة له وتحويلها إلى بيوت ضيافة تتسع إلى ما يقارب 50 سريراً».
وقال إن عدداً من أصحاب المنازل يعملون على إقامة بيوت ضيافة في منازلهم القديمة في مبادرة منهم لاقتناعهم بجدوى ذلك.
وذكر بدر أن جمعية نسائية تضم 14 سيدة عملت على إقامة مطعم في القرية يقدم الأكلات الشعبية للوفود السياحية حسب الطلب.
وأضاف أن البلدية تعمل رغم إمكانياتها المحدودة على تطوير البنية التحتية في القرية كي تستوعب الحركة السياحية المتزايدة التي تحدث بالتعاون مع العديد من مكاتب وشركات السياحة.
ويقدر بدر حاجة القرية إلى ما يقارب عشرة ملايين دولار للاستثمار في القطاع السياحي فيها.
وقال «نتوقع أن يصل عدد السياح المحليين والأجانب الذين سيزورون القرية إلى حوالي نصف مليون زائر بحلول العام 2020».
وأشار بدر إلى وجود ميثاق شرف بين عائلات القرية للحفاظ على هذه المنطقة الأثرية وعدم البناء فيها.
وأدى تسجيل قرية بتير على لائحة التراث العالمي إلى زيادة اهتمام السكان بإنتاج الأشغال اليدوية.
وقال بدر إنه يوجد حالياً نحو 14 عائلة تعمل في الأشغال اليدوية الأمر الذي أدى إلى تحسين دخلها في السنتين الأخيرتين.
ويقيم أهالي بتير مهرجاناً سنوياً لتسويق أحد أهم منتجاتهم الزراعية وهو الباذنجان البتيري الذي تتميز القرية بإنتاجه.
وينتهز بعض الفلسطينيين في الضفة الغربية فرصة مهرجان الباذنجان لشراء احتياجاتهم من إنتاج بتير الزراعي.(رويترز)