المنطقة الغربية:
أحمد أبو شهاب

تبعد غياثي في المنطقة الغربية عن العاصمة أبوظبي، 320 كلم، وعرفت كمنطقة تاريخية تقطنها قبيلتا المناصير والمزاريع، مع وجود قبائل أخرى، ويعيش فيها نحو 30 ألف نسمة.
اشتهرت بكثرة الآبار الارتوازية، والمساكن الشعبية التي بنيت على فترات متقطعة والخدمات الحديثة، الصحية والتعليمية، والمزارع، وتتفرع المنطقة إلى مناطق عدة، كالرقية والعقيلة ومزارع جو النظرة، وجو الغدر، وشويهات البحرية وغيرها.
وفيها ميدان لسباق الهجن الذي من خلاله تم تشجيع الرياضات التراثية، والمشاريع الإنمائية الجديدة التي ترتقي بمستوى الخدمات، وفيها مركز الخدمات المتكاملة «تم» الذي يضم مختلف الجهات التي تقدم خدماتها للجمهور، منها وزارة الداخلية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وهيئة الصحة، وفيها كذلك خدمات عامة لسكان المنطقة كالبنوك والجمعيات التعاونية، والمدارس الحكومية إلى المرحة الثانوية، والأندية الرياضية وكليات التقنية العليا التي تبعد عن غياثي 35 كلم، الموجودة في منطقة الرويس
«الخليج» تجولت في غياثي للاطلاع على التطورات التي شهدتها، والتعرف إلى احتياجات المواطنين فيها، والتقت عدداً من المسؤولين والسكان.
أكد محمد هادف المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع خدمات المدن والضواحي في مدينة غياثي بالإنابة، أن القيادة تحرص دائماً على توفير الحياة الكريمة للمواطنين والرخاء والرفاهية لأبناء الوطن، ومقومات العيش الكريم والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأبناء الدولة، مشيداً بالدعم اللامحدود الذي توليه الحكومة للخدمات الحكومية التي توفرها في كل أرجاء الدولة وللمشروعات السكنية التي تسهم في إرساء مجتمعات متكاملة، وتوفر خيارات خدمية وسكنية متنوعة تلبي متطلبات الأسر والعائلات في المنطقة الغربية على أكمل وجه وخصوصاً في منطقة غياثي.
وأضاف: في مدينة غياثي خدمات حكومية متكاملة متميزة تحقق نسبة عالية من رضا المتعاملين، من خلال التميز في تقديم الخدمات بجودة عالية وفي أسرع وقت وتخطي معاناة السفر، وتوفير نظام بلدي ذي كفاءة عالية يحقق التنمية المستدامة المنشودة ويعزز معايير جودة الحياة.
وأشار إلى أن مدينة غياثي تتوافر فيها الأجواء الترفيهية كحديقة النباتات البرية والحديقة المائية التي تعدّ أول حديقة من نوعها على مستوى المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، وحديقة زايد الخير، ونادي الظفرة الرياضي، وميدان سباق الهجن، وغير ذلك من المستلزمات الخدمية كجمعية الظفرة التعاونية، ومزارع جو النظرة، والآبار.

الموارد الطبيعية

وبخصوص محطة الري الأوتوماتيكي في المدينة، قال المنصوري: أسهمت المحطة في وضع نظم حيوية متنوعة ومنتجة للمحافظة على سلامة البيئة، واستخدام الموارد الطبيعية بما يعود بالنفع على أهالي المنطقة، والحفاظ على المياه ومنع هدرها من خلال خفض كمية الاستهلاك. وأكد أن حديقة النباتات البرية في مدينة غياثي، هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة الغربية، في إطار جهودها للمحافظة على البيئة والمنظر العام الذي تتميز به مدن المنطقة، وإدخال نباتات البيئة المحلية عنصراً جمالياً، مشيراً إلى أن الحديقة تقع عند المدخل الجنوبي لمدينة غياثي، حيث تضم نباتات وأشجاراً محلية معروفة بتحملها للبيئة الصحراوية كالأرطا والرمث والمرخ والزهر، إلى جانب أكثر من 5 آلاف نبتة من النباتات البرية الصحراوية ذات الطابع المحلي والمرغوب لأهالي المنطقة.

جامعة

من جهة أخرى، قال نصيب مبارك المنصوري، إن من أهم احتياجات غياثي جامعة تضم تخصصات عديدة، تتناسب مع احتياجات المنطقة بشكل عام، حيث إن في المنطقة الغربية كلها لا توجد أي جامعة، إلا كلية التقنية التي تقع في الرويس بتخصصات محددة.
وأضاف أن شباب منطقة غياثي الذين حصلوا على شهادة الثانوية، يصعب عليهم السفر خارج غياثي لاستكمال دراساتهم الجامعية في أبوظبي، بسبب العمل والارتباطات العائلية، ولو كانت الجامعة موجودة في غياثي، يمكن للمواطن تنسيق الدراسة مع الأعمال الأخرى.
وأيده محمد عبد الله المنصوري، بإنشاء جامعة معترف بها دولياً تكون مدعومة بمراكز تدريب، ومكتبة ثقافية تنعكس بالإيجاب على المواطنين في المنطقة. وأضاف أن الدولة بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، تبذل جهوداً كبيرة لدعم المواطنين في شتى المجالات.

خدمات صحية

من جانبه أشاد خادم بن المنصوري، بالتطور الذي تشهده المنطقة، خصوصاً في القطاع الصحي، مؤكداً أنها شهدت تطوراً متزايداً ببناء مستشفى غياثي، حيث إن بناء المستشفى أتى من حرص القيادة الرشيدة على توفير الخدمات العلاجية للسكان على أعلى مستوى من التميز، وبما يتناسب مع ما تشهده المنطقة الغربية من تطور ونهضة في شتى المجالات ومختلف القطاعات.
وأشار إلى أن مستشفى غياثي وفر الخدمات العلاجية للسكان على أفضل مستوى، لتوافر البنية التحتية الجيدة للخدمات العلاجية بجانب الأجهزة الحديثة المتطورة، وخفف عن المواطنين والمقيمين في المنطقة مشقة السفر لتلقي العلاج في أبوظبي أو مستشفى مدينة زايد.
وقال هادف راشد المنصوري، إن أهم المعوقات التي أواجهها، هي أن الخدمات الحكومية المقدمة في غياثي لا تستطيع استخراج الأوراق الرسمية والثبوتية، ولكي نحصل عليها، علينا الذهاب إلى مدينة زايد، ونعاني مشقة الطريق لاستخراج تلك الشهادات والأوراق.
وتأكيداً لما قاله راشد، أكد سيف أحمد الخييلي، أن استخراج الأوراق الرسمية والثبوتية يتطلب من المتعاملين الذهاب إلى مدينة زايد، بسبب عدم توافر تلك الخاصية الخدمية في منطقة غياثي، حيث إن الخدمات الموجودة في المنطقة معظمها تسهيلية فقط، ولكن لا تدعم استخراج المعاملات والأوراق الرسمية.

6 مدارس

وقال هادف المنصوري، إن هناك 6 مدارس حكومية وخاصة، بينها اثنتان للإناث، ما يدعم سير العملية التعليمية في المنطقة كلها، ويحقق الهدف من مسيرة التعليم التي تحرص القيادة الرشيدة عليها، حيث إن غياثي من خلال مسيرتها التعليمية تضم مدارس «الابتكار»، و«بيعة الرضوان» و«المتحدة» و«غياثي» و«بينونة» و«أدنوك» و«الغربية النموذجية الخاصة»، وروضة «السحاب».
وثمن هادف، دور القيادة الرشيدة، في سعيها لتوفير العيش الكريم لمواطنيها، وحرصها على تنفيذ خطط مستقبلية، بناء على رؤيتها الحكيمة التي تهدف إلى صناعة خطط استراتيجية شاملة، بتوفير بيئة معيشية مريحة ومستقرة وآمنة، إضافة إلى تأمين مستقبل الأجيال القادمة.
وقال سالم خلف المنصوري، إن غياثي بالتوجيهات السامية، أقامت الكثير من المشاريع الإنمائية والإنشائية والصحية والتعليمية والسياحية الجديدة التي تمت متابعتها وتنفيذها على أعلى المستويات، موضحاً أن المنطقة السكنية الجديدة في غياثي تحتاج إلى أبراج اتصالات، بسبب ضعف الإرسال.

منافسات رياضية

وأضاف: في المنطقة مركز لذوي الإعاقة «مركز غياثي للرعاية والتأهيل» التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بالمنطقة الغربية، الذي أسس في عام 2006، وقامت بتحديثه شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة»، بالتعاون مع المؤسسة، ويقدم مجموعة من الخدمات المتخصّصة للطلبة من ذوي الإعاقة في المدينة، مشيراً إلى أن المركز يعكس دائماً خدماته المجتمعية، من خلال نشر الوعي في المدارس والمستشفيات، بمختلف الإعاقات وطرق التعامل معها وتقديم خدمات علاجية مساندة.
وقال سعيد المنصوري، إن المنطقة تشهد منافسات رياضية مثل «بطولة غياثي الرمضانية» وغيرها، التي تقام في مركز غياثي الرياضي، وتشمل كرة القدم والطائرة وتنس الطاولة والبلياردو، ما يزيد من تطور تطلعات وطموحات شباب من غياثي وغيرها من المدن في المنطقة الغربية، مؤكداً أهمية الفعاليات التي تحقق بيئة رياضية في المنطقة.
وأشاد عدد من أهالي غياثي باهتمام القيادة الرشيدة بإسعادهم وتوفير كل الخدمات الخدمية لهم، وتحقيق السعادة التي تعد منهجية مبتكرة والأولى من نوعها على مستوى المنطقة.