واستهدفت الفصائل المسلحة بعربة مفخخة مواقع تابعة لقوات النظام على جبهة جمعية الزهراء (غربي حلب)، وتبعت ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين. وأعلنت الفصائل سيطرتها على عدة أبنية فيها، والتي تعد من أكبر الأماكن التي تتحصن فيها قوات النظام. وقال ناشطون إن مقاتلي المعارضة قصفوا مواقع قوات النظام في«الجمعية»، واستهدفوا تحصيناتها بعربة مفخخة.
وقال قائد عسكري في «جيش الفتح»: «بدأت فصائل الثوار اليوم الثاني من ملحمة حلب الكبرى بالهجوم على حي جمعية الزهراء بسيارة مفخخة، وبأكثر من عشرين صاروخاً محلي الصنع وحققت على اثرها تقدماً في الحي»، وأضاف أن «المعارضة تخوض معارك عنيفة مع عناصر النظام وفي محيط دوار المالية وسيطروا على كتلة مباني مهنا وهو أول دخول للثوار إلى حي جمعية الزهراء»، وأوضح أن«الهجوم على عدة محاور في حلب لا يعني أنه ذروة العملية العسكرية إنما العمل الحقيقي لم يبدأ بعد».
وأفاد مصدر إعلامي سوري بسقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة في منطقة 3000 شقة غرب مدينة حلب. وقال مصدر إعلامي في «جيش الفتح» إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت حاجزاً للقوات الحكومية عند مدخل منطقة 3000 وأن عدداً من عناصر القوات الحكومية سقطوا قتلى وجرحى وأن مقاتلي«جيش الفتح»بدأوا باقتحام المنطقة. وأضاف المصدر أن مقاتلي «الجيش» سيطروا على منطقة مزارع الأومري وبذلك أصبحوا على أبواب حي حلب الجديدة.
وأفادت كتائب «الصفوة الإسلامية» بمقتل ضابط رفيع وإصابة أربعة عناصر من قوات النظام إثر استهداف مقاتلي المعارضة بالمدفعية تجمعات قوات النظام في حي الجميلة، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف جاء بعد ورود معلومات بأن هناك اجتماعاً عسكرياً داخل المبنى يضم ضباطاً وشخصيات مهمة تابعة للنظام. وأظهرت صور مقاتلين من المعارضة وهم يتجهون نحو حلب في دبابات وعربات مدرعة وجرافات وكاسحات ألغام وشاحنات صغيرة ودراجات نارية.
وقالت مصادر إعلامية إن «جيش الفتح» عمل على إجلاء المدنيين من ضاحية الأسد (غرب حلب) إلى أماكن أكثر أمنا في ريف حلب الغربي، لتجنيبهم تبعات المعارك مع قوات النظام، وذلك بعد استيلاء «الجيش» عليها ضمن عملية فك الحصار عن أحياء المعارضة في حلب الشرقية.
في السياق ذاته، واصلت طائرات النظام والطيران الروسي استهداف ضاحية الأسد والليرمون (شمال حلب) ومدن وبلدات كفرناها وخان العسل وكفر حمرة بالريف، كما استهدفت قوات النظام حيي صلاح الدين والفردوس في مدينة حلب بالقذائف المدفعية؛ مما أسفر عن وقوع العديد من الأضرار المادية.
وقالت مواقع موالية للنظام إن الاشتباكات تجددت بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في ضاحية الأسد، واستخدم الطرفان مختلف أنواع الأسلحة، وسط قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام استهدف نقاطا تابعة ل «جيش الفتح»، وأن عدد قتلى المسلحين تجاوز ال 500 قتيل.
في الأثناء، سيطرت قوات «سورية الديمقراطية»المعروفة باسم «قسد» على عدد من القرى في ريف حلب الشمالي بعد معارك مع تنظيم «داعش»، كما سيطر الجيش الحر على قرية من التنظيم واقترب من مدينة الباب.
وفي ريف حلب الشمالي أيضاً، سيطر«الجيش الحر»على قرية قعر كلبين شمال غرب مدينة الباب بريف حلب بعد اشتباكات عنيفة مع «داعش». وأعلنت القوات المسلحة التركية تدميرها 50 هدفًا ل«داعش» و15 لحزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري» في إطار عملية «درع الفرات».
(وكالات)