توقع الدكتور إيان بريمر رئيس مجموعة يوروآسيا، أن تكون حالة عدم الاستقرار السياسي في أعلى مستوياتها خلال العام 2017، وأن الولايات المتحدة ستكون من أهم مسببات هذه الحالة، لاسيما عقب تغير المشهد الرئاسي فيها.

جاء ذلك، خلال مشاركة بريمر في الجلسة الرابعة من المنتدى الاستراتيجي العربي، التي تحدث فيها حول نتائج «تقرير حالة العالم في 2017» الذي أصدرته مجموعة يوروآسيا بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي العربي.
وأشاد بريمر بالنموذج الحكومي المتّبع في دولة الإمارات على نحو خاص، معتبرا أن حكومة الإمارات تمثل نموذجاً لحكومات العالم المستقبلية، من حيث المرونة إزاء التغيير والقدرة على خلق البيئة الأنسب لمواطنيها للمساهمة في إحداث التغيير الإيجابي.
وقال إن فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية سيؤثر على مشهد النظام الاقتصادي، الذي سيصبح في عهده أشبه إلى حد كبير بنظيره الصيني، حيث سيسعى ترامب إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تشجيع الشركات على الابتعاد عن العولمة، وأضاف «على عكس الاعتقاد السائد في العالم بأننا نعيش مرحلة التجارة الحرة، إلا أننا بدأنا نشهد تحولاً تدريجياً، سيكون له أبعاد أكبر خلال العام المقبل».

العلاقات الدولية

وحول ردود الأفعال العالمية تجاه المشهد السياسي في أمريكا، توقع بريمر أن يشهد العام المقبل تحولاً ملحوظاً في العلاقات الدولية الأمريكية، بحيث تحلّ اليابان مكان المملكة المتحدة كشريك أقرب للولايات المتحدة، في الوقت الذي ستواصل كوريا الجنوبية علاقاتها الوطيدة مع واشنطن.

وأشار بريمر إلى أن العام 2017 سيشهد حالة ركود جيوسياسي كنتيجة لصعود التيار الشعبوي وغياب الهوية السياسية في العديد من البلدان لا سيما في أوروبا. وتوقع أن تكون منطقة الشرق الأوسط من أكثر المتأثرين بحالة الركود بحكم استمرار حالة التذبذب وعدم الاستقرار السياسي في المنطقة. وقال: «أدى توزيع الفرص عالمياً وسهولة الوصول إلى المنتجات والكفاءات الأقل تكلفة إلى غياب الاهتمام بالطبقة الوسطى ما جعلها أكبر المتأثرين بنموذج العولمة. مؤكداً أن حالة الشعبوية الاقتصادية التي يشهدها العالم هي إحدى تداعيات العولمة».

وأضاف أنه مع انتخاب ترامب وسياسته «أمريكا أولاً»، انتهت مرحلة «باكس أمريكانا».

حلفاء ترامب

وأكد بريمر أن الوضع مختلف مع الاتحاد الأوروبي، إذا عمل دونالد ترامب مع روسيا فلن يكون هذا مقبولاً لكل من ألمانيا والبلطيق.
ولفت إلى أن تأثير ردود دونالد ترامب على منطقة الشرق الأوسط أكبر بكثير مما كانت عليه في وقت إدارة أوباما. وأشار إلى أنه علينا مراقبة العلاقة بين أمريكا والصين عن كثب خلال الأشهر الأولى خلال إدارة دونالد ترامب وخاصة إن الصين لا تتطلع نحو المشاكل لكنها سوف تستجيب في حال وجودها.