قال الدكتور نبيل فهمي، وزير خارجية مصر السابق، إنه ينبغي على الدول العربية جميعا توحيد جهودها ورؤيتها المستقبلية وفق ما تقتضيه المصلحة العربية للتعامل مع الأجندات الأمريكية المختلفة تجاه قضايا المنطقة.
أضاف فهمي، أن مبدأ الاعتماد على الغير قوض الأمن القومي العربي، وعلينا تحديد أولوياتنا وهويتنا تجاه الآخرين، حيث يعيش العالم العربي والعالم الدولي تغيرات مستمرة بدءاً من عالم القطبين إلى القطب الواحد، وعلينا أن ندرك المستقبل ونتعامل معه ضمن هذه المتغيرات، وأن نعزز من علاقاتنا الدولية وفق استراتيجياتنا وأهدافنا العربية.
جاءت أقوال فهمي خلال الجلسة الحوارية في المنتدى الاستراتيجي العربي، والتي ناقشت حالة العالم العربي سياسيا في 2017. واستضافت خلالها البروفيسور غسان سلامة، المفكر السياسي اللبناني.
الدور الإيراني
وبخصوص دور إيران في المنطقة، قال فهمي إن إيران استفادت من الحربين الأمريكية ضد أفغانستان والعراق، وازداد نفوذها في المنطقة وبات تدخلها مكشوفا في العالم العربي، وأصبح من الواضح جداً أن هنالك فروقاً في تعامل إيران مع مختلف الملفات والقضايا الأخرى، فهنالك إيران الدولة التي تتعامل ضمن مصلحتها الخالصة في الملف النووي، وإيران الثورة التي تريد تعميم تجربة ثورتها إلى دول الجوار، وإيران الطائفية التي تريد تفتيت الدول العربية والإسلامية طائفياً ومذهبياً، وحالة الانقسام السني في الدول العربية زاد من النفوذ الإيراني في المنطقة.
الحزم ضد الإرهاب
من جهته قال البروفيسور غسان سلامة، إنه وللمرة الأولى نشهد قدوم رئيس أمريكي منتخب لا يعرف فريق إدارته ووزراءه، حيث تعرف اليهم في الشهر الأول منذ انتخابه رئيساً، وتوقع سلامة بأن تتعامل أمريكا بنهج توافقي وتصالحي مع روسيا في 2017، وبنهج خلافي مع إيران، وبأسلوب غير محبب مع الصين، وأن تتعامل بحزم ضد الإرهاب على المستوى العالمي.
وقال سلامة إن الرئيس التركي سيعزز من قوته ودوره داخلياً على حساب قوة تركيا إقليميا ودورها في المنطقة.
وتوقع سلامة حدوث خرق ديبلوماسي على صعيد القضية السورية في 2017، ويتمثل ذلك من خلال مبادرة سياسية تطرحها توافقيا كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا تهدف للانتقال السياسي في سوريا.
وبخصوص الدور الأمريكي في المنطقة، قال سلامة، إن أمريكا لن تنسحب من المنطقة.
وفي مداخلة له خلال الجلسة الحوارية، قال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، فؤاد السنيورة، إن توغل حزب الله الإرهابي سياسيا وامنيا وعسكريا في الدولة اللبنانية أصبح لا يطاق.