وقالت مصادر أمنية إن شرطة ألمانيا تبحث عن تونسي بعدما عثرت على وثيقة هوية أسفل مقعد سائق الشاحنة التي استخدمت في دهس حشد بسوق لعيد الميلاد مساء الاثنين وقتلت 12 شخصاً.
وأضافت المصادر أن الوثيقة لرجل يدعى أنيس ومحل ميلاده مدينة تطاوين بجنوب تونس عام 1992، ويعتقد أيضا أن الرجل يستخدم أسماء وهمية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية التونسية إن الوزارة تحاول التحقق من المعلومة، فيما ذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن الرجل معروف لدى الشرطة بأنه قد يكون خطيراً وجزءاً من شبكة متشددة كبيرة.
وأصاب الهجوم الذي وقع قبل عيد الميلاد الألمان بصدمة وتسبب في إطلاق مراجعات أمنية في أوروبا التي تشهد حالة تأهب أمني قصوى بالفعل منذ الهجمات التي وقعت في فرنسا وبلجيكا في وقت سابق هذا العام.
وجدد احتمال ضلوع أحد المهاجرين أو اللاجئين في الهجوم على الرغم من عدم تأكد الأمر بعد النقاش حول قضايا الهجرة والأمن في وقت تواجه فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل دعوات لوضع قيود على الهجرة بعد السماح لأكثر من مليون شخص بدخول ألمانيا في العامين الماضيين.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي سترشح نفسها لفترة ولاية رابعة العام المقبل إنها ستشعر باستياء شديد لو اتضح أن لاجئا يطلب الحماية من ألمانيا هو من نفذ هذا الهجوم.
واعتقلت الشرطة في بادئ الأمر طالب لجوء باكستانيا قرب المكان لكنها أطلقت سراحه دون اتهامات أمس الثلاثاء.
وعُثر على سائق الشاحنة البولندي مقتولا داخلها. وذكرت بيلد أنه كان على قيد الحياة إلى أن وقع الهجوم.
ونقلت الصحيفة عن محقق قوله إن عراكا نشب حتماً مع المهاجم الذي ربما يكون مصاباً.
وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم مثلما أعلن مسؤوليته عن هجوم نفذه شخص تونسي المولد عندما دهس حشداً يحتفل في مدينة نيس بالعيد الوطني بشاحنة في يوليو/تموز.
ونقلت صحيفة (باساور نيو برس) في عدد اليوم عن كلاوس بويلون رئيس مجموعة وزراء داخلية الولايات الألمانية الاتحادية الستة عشرة قوله إن هناك حاجة لإجراءات أمنية أكثر صرامة.
وقال بويلون للصحيفة «نريد زيادة تواجد الشرطة وتعزيز حماية أسواق عيد الميلاد. سنقوم بدوريات أكثر. الضباط سيحملون بنادق آلية. ونريد تصعيب الدخول للأسواق عن طريق صف المركبات حولها».
ووافق مجلس الوزراء الألماني أمس على مشروع قانون لتوسيع نطاق المراقبة الأمنية في المناطق العامة والتجارية وهي خطوة اتفقت عليها الأحزاب الشهر الماضي بعد سلسلة من الهجمات العنيفة والاعتداءات الجنسية على النساء.
ومراقبة الدولة قضية حساسة في ألمانيا لأسباب تاريخية تتعلق بممارسات الشرطة السرية (ستاسي) في ألمانيا الشرقية الشيوعية ومن قبلها ممارسات الشرطة السرية (جستابو) في الحقبة النازية.
وفي لندن، قالت الشرطة البريطانية أمس إنها ستغلق مؤقتا الطرق حول قصر بكنجهام في لندن خلال مراسم عسكرية مشيرة إلى أن هذه الخطوات تقررت بعد هجوم برلين.
وقال شرطة مدينة لندن إنها ستقوم بتجربة إغلاق الطرق لمدة ساعتين على مدى ثلاثة أشهر لحماية الحشود التي تتجمع في الأيام التي يجري فيها مراسم تغيير الحرس خارج قصر بكنجهام مقر إقامة الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا.
وفي باريس، قالت مصادر أمنية إن فرنسا تنفذ «اعتقالات وقائية» وتشدد على نشر حواجز خراسانية حول أسواق عيد الميلاد وسط مخاوف من التعرض لهجوم يشنه متشددون.
وقال متحدث باسم الحكومة إنه جرى التواصل مع منظمي أسواق عيد الميلاد للتحقق من تطبيق جميع التدابير الأمنية بما في ذلك تفتيش الأمتعة.
وقال ستيفان لو فول المتحدث باسم الحكومة إن الاعتقالات الاحترازية تأتي في إطار حملة مستمرة لمكافحة الإرهاب وتهدف إلى تجنب «أي خطر لوقوع هجوم وتدبير هجوم». ولم يذكر أي أعداد محددة لمن جرى اعتقالهم.
وأضاف لو فول للصحفيين في إفادة صحفية «كل شيء يجري إتباعه لدرء المخاطر.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة جوانا بريمفير إنه سيجري نشر جنود لضمان الأمن في أماكن العبادة بمناسبة يوم عيد الميلاد الذي يوافق 25 ديسمبر/كانون الأول.
ومن جهتها، اقترحت المفوضية الأوروبية، عدداً من الإجراءات المشددة في إطار «خطة عمل لمكافحة تمويل الإرهاب».
وبموجب المقترحات الجديدة سيستطيع مسؤولو الجمارك في دول الاتحاد الأوروبي تشديد الرقابة على النقد والبطاقات المدفوعة مقدما المرسلة عبر البريد أو من خلال شحنات البضائع.
وسيتم منح السلطات أيضاً حق مصادرة الأموال أو المعادن النفيسة التي يحملها الأفراد المشتبه بهم عند دخولهم إلى الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في مذكرة إن القواعد الجديدة تتيح للسلطات مصادرة الأموال حتى لو كانت أقل من هذا المبلغ في حالة الاشتباه في نشاط إجرامي.
وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن بعض الهجمات الأخيرة في أوروبا نفذت بأموال محدودة أرسلتها في بعض الأحيان شبكات إجرامية من خارج الاتحاد الأوروبي.
وتدرس المفوضية أيضاً إنشاء «برنامج لمكافحة تمويل الإرهاب» يركز على الاتحاد الأوروبي على غرار البرنامج المشترك بين الاتحاد والولايات المتحدة. (وكالات)