يعتبر إبراهيم الهاشمي من أبرز الشعراء الإماراتيين ، فهو أديب، وشاعر، وباحث وصحفي من مواليد عام 1961 ، وينشط في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وعمل رئيساً لتحرير مجلة «قاف»، وترأس كذلك تحرير مجلة «شؤون أدبية» التي تصدر عن اتحاد الكتاب، وبرز اهتمامه بالكتابة والاطلاع منذ وقت مبكر في المرحلة الإعدادية، ما دفع معلمه حينها إلى تحفيزه بأن أهداه كتباً بعد أن لمس فيه نبوغاً ، وما هي إلا فترة وجيزة حتى بدأ الهاشمي الكتابة في مجلة «الأزمنة العربية» وهو في سن السادسة عشرة، ليبدأ بعدها مسيرة الكتابة في الصحف اليومية، ليدلف مجال الأدب بمنتوج أول في القصة القصيرة، لينطلق بعدها في مسيرته مع الشعر، وهي المسيرة الطويلة التي مازالت مستمرة ويحفها العطاء والكتابات المبذولة من دواوين ومؤلفات في الشعر، فله العديد من الدواوين الشعرية، مثل: «مس»، و«مناخات أولى» و «قلق» و«تفاصيل» و«ماذا أسميك»، ويعكف على الانتهاء من ديواني شعر جديدين، كما له مؤلفات حول شعراء إماراتيين.
في مكتبة الشاعر الهاشمي، الكثير من المؤلفات والكتب، ليس في مجال الشعر والكتابات الإبداعية فقط، بل في شتى مجالات المعرفة والعلوم.
وحول البدايات الأولى التي شكلت نواة مكتبته الكبيرة، قال الهاشمي إن مكتبته ذات عمر طويل، وبدأت بمؤلفات منحته له خالته، وكتب من إرث العائلة، ومن هنا بدأت المكتبة في التكون، كما أنها تنقلت من بيت لبيت مع ترحاله، ويدين الهاشمي بالفضل لأحد المثقفين السودانيين، والذي لا يتذكر اسمه الآن، وذلك في أول معرض كتاب في الشارقة، عندما كان هو بمعية صبية آخرين يعملون كمرشدين في المعرض، فقام ذلك المثقف السوداني بإهدائهم 200 كتاب، فأسهم ذلك في رفد مكتبة الهاشمي بالكتب. أول بيت للهاشمي كان في منطقة المطينة في دبي، لينتقل بعدها إلى الراشدية لترحل معه المكتبة، وبعد الزواج عملت رفيقة دربه على تنظيم المكتبة التي احتلت جزءاً كبيراً من الطابق العلوي لتحتل ربع المنزل، وتقبع في مكان منفصل، حتى يسهل عملية الخروج والدخول إليه.
يقول الهاشمي إن عدد الكتب في مكتبته يفوق الآن ال 5000 كتاب في مختلف أنواع وأغراض المعرفة، مقسمة إلى كتب في الشعر، والرواية وغيرهما من الأجناس الأدبية، وكذلك بقية المؤلفات الأخرى في مختلف المجالات المختلفة، وفي المكتبة نوادر من المؤلفات والمخطوطات، وتحتوي على الكثير من الأعداد الأولى من الصحف التي صدرت في الدولة، وهي الهواية التي يشاركه فيها صديقه المثقف الصحفي سعيد حمدان، وكذلك في المكتبة نوادر من الصحف ومطبوعات المؤسسات، ووثائق الحركة الطلابية الجامعية، ومحاضر اجتماعات اتحاد الكتاب والأدباء الإماراتيين، وكتابات بخط اليد لكتاب إماراتيين وعرب، وطبعات أولى لنوادر الكتب العربية القديمة، مثل سقط الزند لأبي العلاء المعري، وتغريبة بني هلال وغيرهما، وأرشيف لصور التقطها هو، وصور لمصورين آخرين، وأرشيف للطوابع البريدية، والعملات، وأصول لكتب ألفها إماراتيون وخليجيون.
ويلفت الهاشمي إلى أن عشقه للورق جعله يحتفظ بكثير من الدفاتر الورقية في مكتبته إلى جانب الأقلام الغالي منها والرخيص، وفي المكتبة مؤلفات نادرة لكتاب إماراتيين، فهنالك الطبعات الأولى من كل إصدارات الأديب محمد المر، وكتاب إماراتيين توقفوا عن الكتابة، وأغلب مؤلفات الرعيل الأول من كتاب الإمارات والتي صارت من النوادر، ويحرص الهاشمي على قراءة الصحف بشكل يومي، ويقص مقالات الكتاب الإماراتيين ليحتفظ بها، ولديه أغلب ما كتبه الأديب عبدالغفار حسين، والدكتور أحمد أمين المدني الذي يحتفظ له في مكتبته بمقدمة رسالته للماجستير.
وحول القراءة في غير الشعر، يقول الهاشمي إن لديه اهتماماً كبيراً بالجانب الفلسفي والتصوف، ويقرأ كثيراً للسهروردي، وابن عربي، والجنيد، وغيرهم من الفلاسفة والمتصوفة، وفي التاريخ، وبشكل خاص تاريخ الإمارات والخليج والمنطقة العربية، ويحب كثيراً القراءة المتخصصة في الإعجاز القرآني، فهو يشده ويفتح له آفاقاً كثيرة ووعياً باللغة يوظفه في الكتابة، وكذلك يقرأ الرواية جيداً، ووطّن نفسه على قراءة ثلاثة كتب مختلفة في وقت واحد.
ويعمل الهاشمي على الانتهاء من كتاب مشترك مع د.عائشة بالخير، عن المعتقدات الشعبية في الإمارات، ويشير إلى أن الكتاب أخذ منهما وقتاً طويلاً ، ويعمل كذلك على وضع اللمسات النهائية لديوانين جديدين، وينهمك في الوقت ذاته في قراءة «صوتٌ قديمٌ قدم الزمان» للكاتب ديفيد بنيت، وهو الكتاب الذي يعتمد على النزعة الصوفية في النظر للأشياء، ويرى أن القيم الإنسانية موجودة منذ القدم.