أصدرت دار صفصافة للنشر والتوزيع رواية «دورا بروديه»، للكاتب الفرنسي باتريك موديانو الحاصل على جائزة نوبل عام 2004 . الرواية التي ترجمتها إلى العربية د. ناهد عبد الحميد، تتكون من جزء بحثي وسيرة ذاتية، وكانت نتيجة هذا المزج كتابا تذوب فيه الحدود بين الحقيقي والخيالي، ويصعب التمييز بينهما، وقد استلهم موديانو هذا العمل حين عثر بالمصادفة على إعلان صغير في جريدة «باريس سوار» نشر بتاريخ 31 ديسمبر سنة 1941.
يقول الإعلان: «نبحث عن فتاة اسمها دورا بروديه تبلغ من العمر 15 سنة، بيضاوية الوجه، لون عينيها بين الرمادي والبني، ترتدي سترة رمادية، وبلوفر أحمر، وجيبة زرقاء، وقبعة، وحذاء رياضيا بنيا، توجه بالمعلومات إلى السيدين بروديه 41 شارع بوليفار باريس».
لم يكن اهتمام موديانو ينصب على اختفاء الفتاة، فهناك آلاف الناس الذين اختفوا عشية غزو النازي لباريس في يونيو سنة 1940 لكن ما لفت انتباهه هو العنوان، فهو يعرف الشارع جيدا، حيث تجول فيه وهو صبي، وقرر أن يكتشف أمر تلك الفتاة، بعد انهماكه في التحريات اكتشف موديانو ترحيل الفتاة إلى معسكر أوشفيتز في سبتمبر عام 1942 بعد تسعة شهور من تاريخ الإعلان عن فقدها، ماذا حدث خلال تلك الفترة؟ أين كانت دورا؟ وماذا فعلت؟ ولماذا اختفت؟ ظل موديانو يفكر في الفتاة، وكتب هذا العمل تخليداً لاسمها.