ناقش خبراء واختصاصيون في علم الطقس، خلال المؤتمر السادس عشر للاتحاد الإقليمي الثاني «آسيا»، التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الذي انطلقت أعماله صباح أمس، في فندق دوست ثاني - أبوظبي، سبل تحسين الطرق المراقبة والتنبؤ بالأحداث المناخية ذات التأثير العالي، وما ينتج عنها من أخطار ذات تهديد بيئي.
حضر المؤتمر الذي يستمر 4 أيام، الدكتور عبد الله المندوس، المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، والدكتور عبد الله المناعي، رئيس الاتحاد الإقليمي الثاني، ونائبه الدكتور غلام رسول، والبروفيسور بيتري تالاس، السكرتير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والدكتور ديفيد غرايمز، رئيس المنظمة.
وأكد الدكتور المندوس، أهمية المؤتمر في مناقشة التحديات ووضع السياسات والخطط المستقبلية، لتطوير مرافقنا الوطنية ضمن إطار تطوير الإقليم.
وأشار إلى أهمية تكاتف الجهود لجعل عمل المنظمة أكثر تنظيماً وواقعية، مشيراً إلى أن هناك علامات جيدة دالة على أن الإصلاحات تزيد الشفافية فيما يتعلق بعمل المنظمة، وهو ما يحظى بترحيب الدول الأعضاء.
وقال إن المركز، خطا، خلال السنوات القليلة الماضية، خطوات كبيرة ومهمة، نحو تحديث بنيته التحتية ورفع كفاءة موارده البشرية، كما سخّرنا التكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى شريحة كبيرة من المجتمع.
وأضاف أن المركز عمل على تحقيق هدفين استراتيجيين أولهما: تقديم خدمات تلبي الاحتياجات والتوقعات المجتمعية، والثاني: الإسهام الفعال في إنجاح خطط التنمية الوطنية والبحث العلمي.
وأكد غرايمز، أن المنظمة تنفذ مجموعة من المشاريع الخاصة بالمناخ على مستوى العالم، مشيراً إلى أنه خلال ال 50 عاماً المقبلة سيواجه العالم تغييرات جذرية في المناخ.
وأضاف أن المنظمة عقدت اتفاقية مع البنك الدولي وبنوك العالم، لتأسيس صندوق خاص لمساعدة مشاريع تطويرية خاصة بالطقس، متوقعاً أن يجمع نحو 200 مليار دولار بحلول عام 2020. وأشاد بجهود دولة الإمارات، في تعزيز الأمن المائي، عبر دعم التطوير العلمي واستخدام أحدث التكنولوجيات الحديثة المتعلقة بتحفيز السحب للاستمطار.
وقال إن دولاً تعاني شح المياه، قامت بمحاولات وجهود متفرقة في السابق، ولكن في دولة الإمارات، نظّمت الجهود عبر برنامج عالمي للاستمطار، يستفيد من كل الدراسات والبحوث العالمية ويسهم في تمويلها، لتعزيز الموارد المائية عبر الاستمطار، ليس في الإمارات فقط، بل في جميع الدول التي تعاني.
وقال المناعي: إن قارة آسيا بالتحديد، من القارات الأكثر عُرضة للكوارث، حيث تعرضت جنوب آسيا خلال العقود الماضية، إلى نحو 64% من الأخطار العالمية المدمرة، ولهذا تعدّ واحدة من أكثر المناطق عرضة للكوارث.
وقال إن زلزال نيبال عام 2015 الذي أودى بحياة 8 آلاف شخص، والفيضانات المدمرة في الصين ومدينة شيني الهندية وتايلاند، كلها كانت «جرس إنذار» للدول الأكثر عُرضة للمخاطر في قارة آسيا لاتخاذ إجراءات مرنة للتعامل مع تلك الكوارث.
«الأرصاد» يقود الجهود الدولية في مجال الاستمطار
أطلق برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار دورته الثالثة في شهر يناير المنصرم من خلال دعوة الباحثين والعلماء وخبراء التكنولوجيا من كافة أنحاء العالم لتقديم مقترحاتهم البحثية المبتكرة الرامية لتطوير مجال الاستمطار دوليا. ويقدم هذا البرنامج منحة سنوية قدرها الإجمالي 5 ملايين دولار أمريكي وتوزع على مدى 3 سنوات على ما يصل إلى 5 بحوث متميزة يتم اختيارها من خلال عملية تقييم ومراجعة صارمة ومبنية على أفضل الممارسات الدولية.
وتعليقاً على إنجازات البرنامج منذ انطلاقه، قال الدكتور عبد الله المندوس مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل: «يقود المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل الجهود الدولية في مجال الاستمطار اليوم بفضل هذا البرنامج الطموح الذي استطاع جذب اهتمام دولي واسع، وهذا من شأنه أن يساعدنا على تحقيق رؤية الإمارات في تحقيق اقتصاد معرفي متنوع، كما يعد برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار شاهداً على رؤية قيادتنا الحكيمة المتمثلة في مواجهة أكبر التحديات من خلال الابتكار».