أعلن البنتاغون، أن قادة تنظيم «داعش» بدأوا مغادرة مدينة الرقة السورية على وقع تقدم «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يدعمها التحالف الدولي ضد المتطرفين، في حين شهدت درعا معارك عنيفة بين قوات النظام والمعارضة السورية سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى؛ حيث أعلنت المعارضة الأحياء التي تسيطر عليها في درعا بأنها منكوبة، بينما قصفت طائرات النظام الحربية حي الوعر بحمص، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بإصابة 15 شخصاً في قصف صاروخي لقوات النظام على أطراف العاصمة دمشق، وقال المرصد، إن سبعة صواريخ يعتقد أنها من نوع أرض أرض، أطلقتها قوات النظام على مناطق في حيي القابون وبرزة بأطراف العاصمة، في وقت يحشد «الجيش السوري الحر» المزيد من القوات لتطهير مدينة الباب من تنظيم «داعش».
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، النقيب جيف ديفيس: «بدأنا نشهد أن عدداً كبيراً من القادة الكبار في تنظيم «داعش» بدأوا يغادرون الرقة»، مشيراً «لقد أخذوا في الاعتبار بالتأكيد أن نهايتهم وشيكة في الرقة».
ويقول البنتاغون، إن هذا الهدف بات شبه منجز. وأوضح الجيش الأمريكي أنه لم يعد أمام المتطرفين غير طريق واحدة جنوب شرقي المدينة. كما أوضح ديفيس، أن هذه الطريق تقع على طول الضفة الشمالية لنهر الفرات، وتربط الرقة بدير الزور، مشيراً إلى أن الطرق المؤدية إلى الشمال والغرب قطعتها «قوات سوريا الديمقراطية» عبر تدمير جسور على الفرات.
في الأثناء، أكدت مصادر محلية في مدينة الباب ل«سكاي نيوز عربية» مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً من المدنيين خلال ال24 ساعة الماضية، وجرح العشرات خلال المعارك الدائرة داخل المدينة، وانفجار ألغام زرعها تنظيم «داعش» خلال محاولة خروج المدنيين من المدينة.
وأضافت المصادر أن 16 مدنياً قتلوا وجرح العشرات جرّاء الاشتباكات والقصف المتبادل في الباب بين تنظيم «داعش» وفصائل «درع الفرات» بدعم من القوات التركية، بينهم 10 أشخاص من عائلة واحدة.
في غضون ذلك، استقدمت فصائل «الجيش السوري الحر»، ضمن غرفة عمليات «درع الفرات»، مزيداً من التعزيزات العسكرية إلى داخل مدينة الباب، تمهيداً لاستكمال السيطرة على المدينة تماماً. وتستمر الاشتباكات داخل مدينة الباب مع تنظيم «داعش» على محاور عدة، وقرب المربع الأمني في المدينة وسط تقدم للفصائل في عدد من الأبنية، التي يتحصن بها التنظيم ويتخذها خط الدفاع الأول عن أكبر وأهم معاقله في المدينة «المربع الأمني».
وفي تطور آخر، دمر طيران «التحالف الأمريكي» جسر المغلة في ريف الرقة الشرقي، بحسب وكالة الأنباء السورية «سانا»، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة. ويعد جسر المغلة آخر جسر يربط بين ضفتي نهر الفرات، ويأتي القصف الجوي بالتزامن مع اشتباكات بين قوات «سوريا الديمقراطية» وتنظيم «داعش» في محيط المنطقة.
في الأثناء، قال ناشط والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات الجوية السورية نفذت ضربات في حي الوعر المحاصر، الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة بمدينة حمص، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للقتلى خلال قرابة أسبوعين من الغارات الجوية إلى أكثر من 20 قتيلاً.
وذكر المرصد أن ثلاثة أشخاص قتلوا ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 30 قتيلاً.
وقال ناشط إعلامي من المعارضة في الوعر، إن اثنين قتلا وإن العدد الإجمالي للقتلى خلال هذا الشهر أكثر من 20. وقالت منافذ إعلامية موالية للحكومة السورية، إن الضربات جاءت رداً على إطلاق مقاتلي المعارضة النار على مناطق سكنية في أحياء بحمص تسيطر عليها الحكومة.
إلى ذلك، أعلنت المعارضة السورية المسلحة، أن الأحياء التي تسيطر عليها في مدينة درعا مناطق منكوبة بسبب الغارات الروسية، مع تواصل المعارك بين النظام والمعارضة في حي المنشية، بينما سقط عدد من القتلى والجرحى في قصف وغارات على ريف درعا وحمص ودمشق، في حين تعطل خزان المياه الرئيسي المغذي لأحياء المعارضة وجميع المشافي الميدانية باستثناء نقاط العلاج الميدانية المستحدثة لإسعاف الجرحى.
وقال المجلس المحلي للمدينة، إن هذا الوضع المتردي جاء بسبب عشرات الغارات التي شنها الطيران الروسي على أحياء درعا البلد، التي تسيطر عليها المعارضة.
من جهة أخرى، قال الإعلام الحربي الموالي للنظام، إن قوات النظام قتلت عشرات من مقاتلي المعارضة بينهم قياديون، ودمرت آليات ودبابات في حي المنشية بدرعا، بينما ذكرت وكالة «مسار برس» أن المعارضة قتلت العديد من جنود النظام، واستهدفت مواقعه بالمدفعية مع تواصل الاشتباكات. وأضافت الوكالة أن عدة قتلى وجرحى مدنيين سقطوا جرّاء قصف جوي وصاروخي استهدف حي طريق السد ومدينة بصرى الشام، وقرية أم المياذن بريف درعا. (وكالات)