عادي

هزاع بن زايد: الإمارات أوجدت لنفسها مكانة مرموقة بين دول العالم

في كلمة افتتاحية لتقرير «أكسفورد للأعمال» حول «اقتصاد أبوظبي 2017»
02:38 صباحا
قراءة 27 دقيقة
أبوظبي:«الخليج»
أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن الإمارات تسير بثبات نحو تحقيق أهدافها التنموية وسط إقليم تعصف به تحديات جمّة، وعالم يشهد تحولات سريعة، لكن تبقى المرونة أبرز ما يميز استراتيجيات الإمارات، ما يمكنها من تجاوز التحديات والاستفادة من التحوّلات التي تمر بها المنطقة والعالم وتحويلها إلى فرص، مستفيدة من عزيمة وإصرار قيادتها الحكيمة، وإخلاص ووفاء أبنائها وبناتها وتفانيهم في أداء واجباتهم، والذين هم محور اهتمامها وأساس نهضتها وخزين ازدهار في حاضرها ومستقبلها.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مع مجموعة «أكسفورد للأعمال» بمناسبة إعدادها تقريراً جديداً، يقدّم نظرة شاملة حول المناخ الاستثماري في أبوظبي في ضوء استمرار انخفاض أسعار السلع خلال عامَي 2016 و2017. ويوفر التقرير تغطية مفصّلة للأهداف الإنمائية للحكومة المحلية عقب إصدار الخطة الخمسية الجديدة للإمارة، مع التركيز بصورة خاصة على كبرى عمليات الاندماج والتوحيد التي شهدها العام الفائت في مجال الصناديق السيادية وقطاعات الطاقة والمصارف والتعليم، كما أن اتجاه الإمارة نحو التنويع الاقتصادي عزز من حضورها إقليمياً وعالمياً.

عام التطوير والبناء

وقال سموه: «لم يكن العام المنصرم 2016 سهلاً على الصعيدين الإقليمي والعالمي. لكنه في دولة الإمارات اتسم بالتميّز. فقد استمرت عجلة التطوير والبناء، وأطلقت مشاريع استراتيجية طموحة، وتحققت إنجازات عدة، وتنامت المكانة الإقليمية والعالمية للدولة ورفعت مستوى جاذبيتها للاستثمارات وواصلت تحسين تنافسيتها وتفوقت عالمياً وإقليمياً في عدة قطاعات، لاسيما البنية التحتية وسهولة ممارسة الأعمال والاتصال بشبكة الإنترنت وجودة المعيشة والخدمات الحكومية، واستتباب الأمن وغيرها الكثير من الشواهد التي تجعل من الإمارات مقصداً عالمياً للباحثين عن التميز والريادة.
وأضاف أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، توّج جهود الإمارات الإغاثية والإنسانية بإطلاق«عام الخير»، ليجسد عام 2017 نهج الإمارات في المسارعة إلى تقديم الدعم الذي وصلت ثماره إلى شتى أرجاء المعمورة، لتعزيز وتحفيز مبادرات المساعدات والمساهمة فيها من جميع مكونات المجتمع ودمجها مع الجهود التي دأبت الدولة على بذلها، مع تكريس «عام الخير» بمبادراته ومشروعاته وبرامجه كافة، لشهداء الإمارات وأرواحهم الطاهرة. وسيكون عام 2017 فارقاً في أعمال الخير عبر مبادرات ستدهش العالم وتسهم في تضميد الجراح وتخفيف الآلام.

50 عاماً من الإنجازات

وقال سموه إننا في أبوظبي، احتفينا بمرور 50 عاماً على إنشاء الجهاز الحكومي في الإمارة، هذه الحكومة التي أوجدت لنفسها مكانة مرموقة بين حكومات العالم، وتتطلع للمستقبل بثقة وتفاؤل كبيرين مستندة إلى قوة الأسس التي أرسى دعائهما المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. وأضاف: «عادت بنا الذاكرة إلى البدايات. فقد كانت مرحلة شاقة تطلبت الكثير من العمل والجهد والإخلاص لتحديد المسار التنموي الصحيح. ولأن الراحل الكبير الشيخ زايد كان رجلاً صبوراً مثابراً محباً للعمل مستشرفاً للمستقبل، بدت الرؤية التي كان قد وضعها لاتحاد الإمارات ولمكانة أبوظبي مستحيلة. لكن تلك الرؤية أصبحت واقعاً ملموس الأثر، وانتشر نفع فكر الشيخ زايد وعبقرية استشرافه للمستقبل في الدولة وخارجها، وتحوّلت الإمارات بشكل عام وعاصمتها أبوظبي بشكل خاص إلى نموذج عالمي في التنمية والتطوير والابتكار. كان الإنسان محور بواكير النهضة التي حمل الشيخ زايد رايتها بشجاعة الفرسان، فركز على التعليم والصحة كأولويتين للتنمية».
وأوضح أنه على إثر هذه النظرة المستنيرة، أسست أبوظبي مجلس التخطيط في العام 1966 الذي وضع في العام 1968 خطته الخمسية الأولى، التي كانت شكلت آنذاك مفهوماً جديداً على حكومات المنطقة، وخصوصاً في مجالات التعليم والبنية التحتية والأمن والعدالة لتكون تلك الخطة هي الانطلاقة الفعلية لأبوظبي، وتجسد قصة نجاح تجربة متفردة في منطقة الشرق الأوسط حتى يومنا هذا. تلك البداية المباركة مهدت الطريق لمزيد من الرؤى والخطط. وتوالت منذ العام 1966 الخطط التنموية وصولاً إلى عام 2007 الذي وضعت خلاله أبوظبي رؤية للمستقبل تضع اقتصادها ومواردها البشرية في مراكز الريادة والتميز عالمياً، كما أنها تضمن لها الارتقاء بمكانتها الاقتصادية. ولأن هذا المسار التنموي هو عمل متواصل ويتطلب عزيمة وجهداً كبيرين، تمثل خطة أبوظبي التي أطلقت العام الماضي امتداداً لمسيرة نجاح طويلة من عملية التخطيط المتأنية والمدروسة التي وضع قواعدها الشيخ زايد، التي لا تزال تمثل أحد المرتكزات الرئيسية لآلية عمل الجهاز الحكومي في أبوظبي حتى يومنا الحاضر.

اقتصاد تنافسي

وبيّن سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، أن هذه الخطة تمثل التزاماً قوياً من أبوظبي بتحقيق رؤيتها الطموحة نحو مجتمع آمن وواثق واقتصاد تنافسي مستدام منفتح عالمياً، حيث تترجم رؤية أبوظبي إلى مخطط استراتيجي واضح لمناطق الإمارة الثلاث، يتضمن 25 هدفاً رئيسياً سنعمل على تحقيقها عبر 83 برنامج عمل حكومياً، تنفذ جميعها خلال خمسة أعوام عبر عملية تنسيق وثيقة وشفافة بين جميع الجهات الحكومية، كما سنقوم بمتابعة نتائج الخطة بشكل ربع سنوي وتقييمها بناء على مؤشرات أداء وتقارير دورية حرصاً على سير العمل بسلاسة وفاعلية. وبذلك يصبح تحويل أهداف الخطة لنتائج ملموسة مسعى متجدداً وعملاً دؤوباً سنكون جميعاً شركاء في تنفيذه.

خمسة قطاعات للعمل

وقال إن الخطة تتوزع على خمسة قطاعات للعمل الحكومي، وهي قطاع التنمية الاجتماعية، قطاع التنمية الاقتصادية، قطاع البنية التحتية والبيئة، قطاع الأمن والعدل والسلامة وقطاع الشؤون الحكومية بشكل يضمن تطور أبوظبي المستمر. وللتأكيد على أهمية تنفيذ الجهات لمهامها وتحقيق الأهداف المرجوة منها وصولاً للتميز، ستكون جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، ومن خلال الجائزة المستحدثة في دورتها الخامسة للجهة المتميزة في تنفيذ مخرجات الخطة، برهاناً واضحاً لنتائج عملنا في تحقيق أهدافها الموضوعة عاماً تلو الآخر، ومقياساً عملياً لقياس أداء وتطور منظومة العمل الحكومي ككل.
وأوضح سموه أن هذه الخطة تسعى لضمان تفوق أبوظبي واستمرارها في تقوية نسيجها الاجتماعي المتميز ومكانتها الاقتصادية الكبيرة، استكمالاً للبناء الذي بدأه المغفور له الشيخ زايد، وحافظ على شموخه وصلابته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حيث لا يزال بناء الإنسان هو محور عمل الحكومة وفي قمة أولوياتها، كما أن اقتصاد الإمارة يواصل تحقيق النتائج الإيجابية في مختلف الدورات الاقتصادية، ما يؤكد نجاعة سياسات التنويع الاقتصادي التي تُوجد الكثير من المرونة لاقتصاد الإمارة في ظل ظروف الاقتصاد العالمي المتقلبة.

التنويع الاقتصادي

يتابع التقرير الاقتصادي الحادي عشر للمجموعة بشأن أبوظبي التوجّهَ الحالي نحو التنويع الاقتصادي، حيث تواصل الاستثمارات الرئيسية مثل «سوق أبوظبي العالمي» و«كليفلاند كلينيك أبوظبي» تعزيزها للنفوذ الإقليمي للإمارة في مجالات مثل الخدمات المالية والرعاية الصحية. ولا يزال تحسين الربط بوسائط النقل محط اهتمام الإمارة، وقد تمّ في التقرير تقييمُ الأعمال الجارية في الأراضي المحيطة ببناء مجمع المطار في مطار أبوظبي الدولي والتوسعة في ميناء خليفة.

دمج الكيانات الاقتصادية

قال هزاع بن زايد: «الإجراءات الأخيرة بدمج بعض الكيانات الاقتصادية شكلت خطوات ملحة لزيادة تنافسية أبوظبي، تضع مواردها المالية في اتجاهات اقتصادية محددة تحقق لها الفوائد القصوى من هذه الكيانات. وببالغ السرور يسعدني التأكيد أنه يوماً بعد يوم، تصبح أبوظبي أقل اعتماداً على النفط، وأكثر اعتماداً على ثروتها من أبنائها وبناتها الذين أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، بقدراتهم وبعطائهم الجزيل في مختلف مجالات التنمية وميادين العمل، لأنهم غاية عملية التنمية وأهم مكتسباتها. ولضمان استدامة النمو الاقتصادي، عكفت أبوظبي على تطبيق خطط طموحة لتنويع مصادر دخلها، وقد أتت تلك الخطط أكلها بمواصلة ارتفاع حصة القطاعات غير النفطية من الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي. وثمة شواهد أخرى تثبت نجاعة النهج الاقتصادي لأبوظبي مع حفاظنا على مستويات تضخم متدنية في ظل معدلات نمو اقتصادي مرتفعة تحققت خلال الأعوام الماضية، ففي الوقت الذي تضاعفت فيه الصادرات غير النفطية خلال 5 سنوات، تضاعف رصيد التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى أبوظبي خلال الفترة نفسها.

دعم القيادة الرشيدة

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد أنه لم يكن تحقيق تلك الإنجازات ممكناً دون الدعم والمتابعة المستمرين من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، للتأكد من سير برامج العمل وفق خطط مدروسة بعناية تكفل تحقيق التميز في منظومة العمل الحكومي في أبوظبي، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة. ومثلما عملنا جميعاً في أبوظبي طوال خمسة عقود على ضمان رفعة الإمارة وازدهارها، ستواصل حكومة أبوظبي العمل والمثابرة للوصول إلى أفضل مستويات الإنتاجية والجاهزية خلال السنوات المقبلة، وسيكون هدفها دائماً ازدهار حاضرنا، وضمان أفضل مستقبل ممكن للأجيال القادمة.

يجري إنشاء طرق جديدة في أبوظبي
حمدان بن زايد : التنوّع الاقتصادي يبدأ بنمو البنية التحتية

قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، إن أي عملية تنمية وتنوُّع اقتصادي تبدأ بنمو البنية التحتية. وتشكِّل الظفرة ما يصل إلى ثلثي إمارة أبوظبي، وقد قدمنا على مدار العام الماضي العديد من الالتزامات وحققنا نجاحاً كبيراً في تنمية البنية التحتية. وتشمل هذه الإنجازات إنشاء وحدات سكنية وطريق الغويفات الجديد (E11) وتطوير جزيرة صير بني ياس ومطار جزيرة دالما، بالإضافة إلى موانئ جديدة في المرفأ وسيلا وجزيرة دالما.

وأضاف سموه في كلمته في تقرير أكسفورد للأعمال الخاص بأداء اقتصاد أبوظبي: «كجزء من التنمية العمرانية في المنطقة، يجري حالياً إنشاء طرق جديدة مثل طريق مدينة زايد - المرفأ من أجل ربط المدن الداخلية بالمدن الساحلية بشكل أفضل. ويتم تنفيذ برنامج التنمية الطموح للظفرة في إطار سياستين استراتيجيتين شاملتين للتنمية الشاملة لإمارة أبوظبي وهما: رؤية أبوظبي الاقتصادية وخطة الظفرة 2030. وقد حظيت هذه الرؤية الشاملة بالثناء من المخططين وصنَّاع السياسات في جميع أنحاء العالم. فما يميِّز خطة الظفرة 2030 هو أن أهدافها اجتماعية واقتصادية معاً. وبالرغم من أنها تهدف إلى الاستفادة من عوائد النفط والموارد الطبيعية الأخرى لخلق اقتصاد سليم، إلا أنها أيضاً تعطي نفس القدر من الأهمية لتنويع الاقتصاد وتنمية المجتمع. وجدير بالذكر أن السياسات المتبعة لتنمية الظفرة تنبع من رؤية تحويل المنطقة إلى مكان رائع للعيش والنهوض بالأسر والتعلُّم ومزاولة الأعمال، وفي نفس الوقت خلق بيئة تحترم الماضي مع وضع معايير جديدة للمستقبل».
وتابع قائلاً: «يُعد تعزيز ريادة الأعمال بين المواطنين الإماراتيين جزءاً لا يتجزأ من أي سياسة أو برنامج مُطبق للتنمية الاقتصادية. فقد كانت دوماً السياسة المُفضلة في المنطقة لتوسيع قاعدتها الاقتصادية من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وقد كانت تنمية قطاع السياحة من خلال خلق فرص للشراكات مع القطاع الخاص معياراً لقياس مزايا هذه السياسة. ويتضح النجاح في هذا القطاع جلياً في تطوير أماكن الضيافة، حيث تشمل المشاريع التي تحققت من خلال مشاركة القطاع الخاص توسيع «فندق غياثي» ليصل عدد الغرف به إلى 248 غرفة، وتحديث «فندق مدينة زايد» بزيادة عدد غرفه إلى 107 غرف، وتوسيع «منتجع دانات» بإنشاء «فندق جبل الرويس الجديد» على مساحة تبلغ أكثر من 180000 متر مربع من الأرض».
وقال، إننا انتهينا مؤخراً من إنشاء مجمَّع عقاري متعدد الاستخدامات تتجاوز مساحته 74000 متر مربع بجوار الميناء، وتحقق ذلك من خلال الشراكة الناجحة مع المطورين العقاريين من القطاع الخاص. وفي الوقت نفسه، فإن إعادة تطوير «ميناء المرفأ» والواجهة البحرية الواسعة التي تجاوره تقدم دراسة حالة ممتازة لمزايا خلق مجموعة واسعة من الفرص لرجال الأعمال والمستثمرين التي تفيد المجتمعات المحلية في المنطقة. وتشجَّع هذه المشاريع الابتكار في تحديد موقع مشاريع التطوير العقاري الجديدة في قطاع الضيافة وتصميمها وتنفيذها.
وأكد أن السياحة تعد صناعة مزدهرة في الإمارة، وتقدم الظفرة مجموعة كبيرة من الفرص في تنميتها بفضل ما تمتلكه من أصول طبيعية وتاريخية. فالظفرة تعد هبة وهدية رائعة من الطبيعة حيث تلتقي الصحراء مع البحر. وهي موطن لبلدة واحة ليوا التاريخية التي تقع في مصب صحراء كبيرة تعرف باسم «الربع الخالي». وفي سبيل تحقيق المزيد من النجاح، فقد قمنا أيضاً بتغيير اسم المنطقة ليعكس تاريخها الثقافي الثري. والآن وهي تعرف باسمها القديم «الظفرة»، يمكننا تعزيز تراثنا الرائع وتسليط الضوء على تاريخنا المتميِّز. حيث سيرفع ذلك أيضاً الوعي بقيمنا التقليدية والثقافة، وهو ما نراه ضرورياً لتحقيق الرخاء والسعادة والنجاح للأجيال القادمة.

بلحيف : تحسين الربط في جميع أنحاء الإمارات

قال الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية، إن حكومة الإمارات عملت على مدى السنوات العشر الماضية على تحسين الأداء، والالتزام بالتنفيذ في المواعيد النهائية المحددة والمراحل الأساسية لكل وزارة ودائرة، وقد تضمن جزء من هذه العملية وضع استراتيجية تطلعية، بدلاً من النظر في ما هو لدينا اليوم. ففي سياق الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، هناك مهمتان رئيسيتان يتعيَّن معالجتهما خلال السنوات القليلة القادمة. تتمثل إحداهما في اعتماد قانوننا البحري المحدَّث ومعالجته من قبل مجلس الوزراء والتصديق عليه من الرئيس.
وأضاف قائلاً: هذا أمر مهم جدًا، فالقانون في شكله الحالي قديم للغاية، حيث يعود تاريخه إلى الثمانينات. وما نراه اليوم هو أن هناك الكثير من الأنشطة في الموانئ ومجال الشحن قد تطورت، ومن ثم فنحن بحاجة إلى تحديث الإطار القانوني لتتوافق مع الحقائق الحالية والمستقبلية. وهذا شيء سيتعيّن علينا - جميع الإمارات السبع والصناعات البحرية الخاصة بها - القيام به معًا. حيث ستكون فوائد هذا الإطار هائلة، ولا سيما من حيث إنشاء مؤسسات قوية صغيرة ومتوسطة الحجم، وهو ما نريد تقديمه حقًا إلى السوق. فهناك مليارات الدولارات في القطاع البحري وحده لم يتم استغلالها بعد، بدءًا من التدريب إلى التحكيم وحتى الصيانة، نظرًا لعدم وجود إطار مطبق.
ويتمثل الجزء الثاني في الإطار المتعلق بالنقل البري والسكك الحديدية. وتكمن الأولوية هنا في تحسين إمكانية الاتصال والربط في جميع أنحاء الإمارات نظرًا لأنها تتزامن مع التجارة. بالرغم من أننا نمتلك طرقًا جيدة قائمة، فما زلنا نشاهد الازدحام نتيجة لخلط طرق التجارة مع طرق السفر للأفراد. وبمجرّد وجود إمكانية اتصال إضافية، مثل خطوط ربط السكك الحديدية للشحن، يمكنك التقليل من عدد الشاحنات على الطرق. وقد شاهدنا مثالاً على ذلك مع ربط حبشان عبر السكك الحديدية في أبوظبي. تخيَّل تطبيق هذه الشبكة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. بمجرد التخلص من الشاحنات وتحسن وسائل النقل للصناعة، فإن ذلك سيقلل من العبء الواقع على كاهل الحكومة لإنشاء طرق جديدة.

وأشار إلى أننا نحاول أيضًا تحسين حركة السير على الطرق من خلال إدخال نظم جديدة للتنظيم. وتعدّ البيانات مكونًا مهمّاً هنا، حيث نقوم بتخزين أرقام مثل عدد المركبات التجارية التي تعبر الحدود واستخدام الشاحنات. وإذا لم تكن تستخدم بيانات ضخمة في هذه الأيام، فأنت بالفعل في المؤخرة. فقد تدخل الطراز الخاطئ في التوقيت الخاطئ وهو ما يمثل هدرًا للموارد القيِّمة. وقد قمنا بعمل رائع هنا في هذا المجال بالفعل، ولكننا نسعى للتحسين باستمرار.
وقال إننا شهدنا تلاشي الكيانات الضخمة ببساطة لأنها كانت تعتمد بشكل مفرط على الدخل الحكومي، وهذه ظاهرة لا نودّ أن نراها تحدث لنا. وخصوصًا في منطقة الخليج العربي، حيث إن هناك احتمالية لوقوع هذا النمط المماثل. لذا فقد بدأنا باتخاذ خطوات لضمان بقائنا، توقعًا ليوم تختفي فيه نفس الموارد. إنني أعتقد دومًا بأن هناك مزيدًا من الأموال في القطاع الخاص أكثر من الحكومة، وقد ثبت صدق ذلك على مدار التاريخ. لذا، فإننا نبحث عن طريقة لدمج القطاع الخاص في خططنا، ولكن للتمكن من تحقيق ذلك، فنحن بحاجة إلى وجود التشريع المناسب.

المرر: اندماج النقل والبلدية حسَّن الأداء

تحدث المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي، عن الطرق التي من خلالها سيفضي اندماج دائرتي النقل والشؤون البلدية إلى تحقيق أوجه الكفاءة في المستقبل، وقال: «أدى هذا الاندماج إلى تحسين وضع الدائرة الجديدة لصياغة السياسات وتنفيذها بهدف تحسين وتكامل واستدامة الخدمات في كل من قطاعي الشؤون البلدية والنقل. فقد أضحت الدائرتان الآن كياناً واحداً قادراً على وضع خطط التطوير وتنفيذها في إطار هيكل متكامل يحقق أفضل ربط بين متطلبات عملية التطوير ومكوناتها. وتشمل هذه البنية التحتية المرافق العامة والطرق وشبكات النقل التي تلبي احتياجات الجمهور وتفي بمتطلبات التطوير الحالية والمستقبلية. ومن حيث المبدأ، فإنّ اندماج الكيانات الحكومية يحدّ من البيروقراطية ويُقلّل من تداخل الإجراءات ويُؤثّر بصورة إيجابية على الأداء ويخدم مصالح المتعاملين والمستثمرين.
وأضاف أن دائرة الشؤون البلدية والنقل تحرص بشكلٍ خاص على تحقيق أوجه الكفاءة في دورة حياة المشروعات، ومنذ نشوء فكرة المشروع، تحرص دائرة الشؤون البلدية والنقل على المشاركة بكل فعالية من خلال تعبئة موارد التخطيط من شركة أبوظبي للخدمات العامة (مساندة). وعندما تتحدد ملامح المشروع، يمكن تفويض أصحاب الكفاءة الهندسية وموارد الإدارة داخل قسم النقل لإدارة المشروع، وبالتالي تأمل دائرة الشؤون البلدية والنقل تصميم المزيد من المشروعات بصورة صحيحة وتنفيذها بسرعة أكبر، الأمر الذي يؤدي إلى توفير الوقت والتكلفة لصالح حكومة أبوظبي.
وحول تصوره لمستقبل النقل العام متعدد النماذج في أبوظبي..

قال: وُضِع المخطط الرئيسي في مدينة أبوظبي استناداً إلى مفهوم خدمات النقل العام المتكاملة، القائمة على الشبكة الحالية لخدمات الحافلات. وتنص الخطة الشاملة للنقل البري، المحدثة من العام 2009، على إنشاء نظام نقل عام حضري شامل لأبوظبي استناداً إلى خدمات شبكات المترو والقطارات الخفيفة والحافلات العامة التكميلية. ولكي تدخل أبوظبي باب المنافسة الدولية، سيمثل اعتماد استخدام الأراضي وتوفير وسائل النقل على منهج متوازن للنقل الخاص والعام أمراً أساسياً.
وأضاف: «سيتطلب النمو السكاني في المستقبل تنفيذ وسائل نقل جماعي لضمان توافر نظام نقل مستدام يدعم التنمية في المدينة. وستشجّع شبكة وسائل النقل العام على إحداث تحوّل من السيارات الخاصة وستوفر التقاطعات السلسة ما بين وسائل المواصلات للمستخدمين مجموعة واسعة ومتنوعة من الوجهات باستخدام مواقع تقاطعات مخطط لها بعناية عبر أنحاء المدينة. وفي البداية، سنعكف على مد شبكة الحافلات العامة عن طريق توفير مزيدٍ من التغطية والخدمات الأكثر استخداماً ومن خلال استخدام نظام متكامل للأجرة».
وفيما يتعلق بالدور الذي ستؤديه الشراكات بين القطاعين العام والخاص في المستقبل .. قال: «تبلغ تقديرات الاستثمارات المدرجة في ميزانية مشروعات النقل في إطار الخطة الخمسية لإمارة أبوظبي نحو 19 مليار درهم. ومع وضع ذلك في الاعتبار، يولي نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص أهمية قصوى للمفاهيم والممارسات، حيث يعزز التعاون على المدى البعيد ما بين القطاعين العام والخاص الأهداف الاستراتيجية المشتركة».

الجابر: توفير صناعات تحويلية أكثر ربحية

قال الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، إننا راجعنا جميع أصولنا والمزايا التنافسية وإمكانات السوق الناشئة، واستنادًا إلى هذه المراجعة الشاملة، وضعنا استراتيجية النمو لعام 2030، والتي من شأنها توفير صناعات تحويلية أكثر ربحية، وصناعات تكاملية أكثر قيمة وإمدادات أكثر اقتصادية ومستدامة من الغاز. ونحن نسعى لموازنة التركيز بين الحفاظ على الكفاءة وتحسين الأداء مع الاستثمارات المستهدفة التي ستحقق النمو الذكي.
وأضاف الجابر: «يأتي في قلب استراتيجية النمو هذه نموذج جديد للشراكة تحدده روح الابتكار والانفتاح على الفرص ورغبة في مشاركة المخاطر. وفي الاتجاه المقابل، سيساعدنا شركاؤنا على الإنفاق بحرص على كل برميل ننتجه من خلال تطبيق أحدث تقنيات وتأمين وصول أكبر للسوق. بينما على جانب الصناعات التحويلية، ستساعدنا الشراكات بطريقة تماثلية في توسيع نشاط أعمال البتروكيماويات بالتماشي مع الطلب المتنامي السريع على المنتجات الأعلى قيمة.
وتابع أن هدفنا يتمثل في ضمان تحلي«أدنوك» بالمرونة للتأثير السلبي والاستجابة للتأثير الإيجابي، وهذا سيتطلب نموًا متواصلاً لقدرة الصناعات الاستخراجية وتوازنها مع أنشطة أعمال الصناعات التحويلية الموسعة، ونحن نعتقد أن هناك فرصة هائلة لزيادة الربحية، من خلال إحداث تكامل بين أنشطة أعمالنا في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، وتعد منشأة «بروج» الممتدة في الرويس الآن أكبر مصنع من نوعه في العالم، حيث تنتج 4.5 مليون طن سنويًا من البولي أوليفينات، ونعتزم الاستثمار في المشاريع الجديدة التي سوف نتكامل بها مع نشاط أعمالنا الحالي في الصناعات الاستخراجية.
وقال إن أولى هذه التوسعات، وهو مشروع للبنزين والعطريات، سيبدأ في عام 2022، ما سيعمل على زيادة إنتاج البنزين إلى 10.2 مليون طن سنوياً، حيث سيضيف مشروع البنزين والعطريات 4.2 مليون طن سنويًا من إمدادات البنزين و1.4 مليون طن سنوياً من العطريات. وبالتوازي، فإننا نتخذ خطوات لزيادة قدراتنا البتروكيماوية بمقدار ثلاثة أضعاف، من 4.5 مليون إلى 11.4 مليون طن سنويا بحلول 2025، حيث نستهدف مضاعفة الطلب على البتروكيماويات في الأسواق الآسيوية. وأخيرًا، فإننا ننظر في كيفية زيادة قدراتنا الحالية على التكرير على نحو أكثر فعالية، لدمج مصفاة جديدة تركز على تصدير 600.000 برميل يوميًا في الرويس بعد عام 2025، حتى نتمكن من الاستجابة بسرعة أكبر للتغيرات في ظروف السوق في آسيا وأماكن أخرى.
وأكد أننا أثبتنا من خلال حقل الرويس أن استخدام الكربون وتخزينه حل، يمكن تطبيقه تجاريًا للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وإعادة حقن ثاني أكسيد الكربون المجمع للاستخراج المعززة للنفط (EOR). وتقوم كمية 800.000 طن من ثاني أكسيد الكربون المجمع للاستخراج المعزز للنفط بتحرير الغاز الطبيعي القيِّم لتوليد الطاقة وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة أعلى. وهذا وضع مربح دائمًا، حيث إنه يدعم مباشرة استراتيجيتنا لتعزيز استخراج النفط بفعالية داخل الحقول المحددة والتي ستحتاج للدعم طوال الوقت من هذه التقنيات. ولا يعتبر الاستخراج المعزز للنفط شيئًا جديدًا لشركة أدنوك. فقد كنا نستفيد من الأساليب ذات الصلة منذ 1996. واليوم، تنتج مجموعتنا كمية مقدرة تبلغ 200.000 برميل يوميًا.

نورة الكعبي: مزايا كبيرة لقطاع الاجتماعات

قالت نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رداً على سؤال حول قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض وهل يشكل أولوية سياحية رئيسية لحكومة أبوظبي: إن قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بالنسبة لمجال السياحة أهم القطاعات في أبوظبي، حيث يحقق العديد من المزايا المباشرة وغير المباشرة. ففي عام 2016، أسهم مركز أبوظبي الوطني للمعارض بمبلغ 3 مليارات درهم (816.8 مليون دولار) في القيمة الاقتصادية للإمارة ودعم ما يزيد على 16,000 وظيفة في سياحة الأعمال بفضل الجهود الهائلة لشركائنا وأصحاب المصلحة. حيث إنه مع عقد المعارض والمؤتمرات، يستفيد الشخص من التعرّض لأحدث التكنولوجيا والخبرة الفنية والمعدات في كل قطاع. وقد كان هذا الجهد الجماعي مفيدًا بشكل لا يصدق في تحقيق الرؤى المرتبطة للدوائر الحكومية في أبوظبي. وبالنسبة لمركز أبوظبي الوطني للمعارض، فإن هذه الاستراتيجية الواضحة التي تأسست مع أصحاب المصلحة لدينا - تساعدنا في تقديم العروض لاستضافة المؤتمرات الدولية. ويعدّ قطاع الصحة خير مثال، حيث عملنا مع الجمعيات الطبية في الإمارات العربية المتحدة وقدمنا عروضًا لعقد مؤتمرات في جميع أنحاء العالم. وتنتشر الأخبار ويبدأ الناس في الحديث لزملائهم، وهو ما يؤدي إلى نمو الأعمال هنا.
وأكدت أهمية إنشاء شبكة توسعية ومتنوعة كل عام من خلال الحفاظ على جدول أعمال الفعاليات ممتلئًا ومعززًا. ففي 2016، شهدنا 480 فعالية وقدوم ما يزيد على 1.5 مليون زائر إلى أبوظبي، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 30% عن عام 2015. وإلى الآن، يتشكل عام 2017 ليكون عامًا أكبر في فعالياته بالنسبة لنا، حيث تحقق عدد من العطاءات الناجحة التي يرجع تاريخها إلى عامي 2011 و 2012 - مثل مسابقة المهارات العالمية، وهو فعالية تعليم مهني رئيسية. في واقع الأمر، هناك العديد من الطرق التي نستخدمها لجلب المزيد من الجمعيات والمنظمين إلى أبوظبي، ويقع الكثير منها على عاتق شركائنا.
إننا نعرض للوفود الزائرة البنية التحتية لدينا والفنادق والمطارات والأماكن ونتفاعل معهم للقيام بالمزيد. كما أننا نحاول أن نثبت لهم أن أبوظبي مكانًا يتميَّز بالخصوصية. كذلك فنحن نشارك في فعاليات.
الصناعة الرئيسية على الصعيد العالمي، وهي فعاليات متخصصة في جلب جميع الاتحادات والمنظمين معًا. نحن هنا نمتلك فرقًا تركز على النظر في فرص المؤتمرات بالخارج وتحليل معدلات التعاقب والتنسيق مع الحكومات والاتحادات الدولية. وثمة قدر كبير من التنسيق بيننا وبين أصحاب المصلحة لدينا، وهو ما يصب بصورة رئيسية من خلال تراخيص الفعاليات التي تقام تحت إشراف هيئة السياحة والثقافة بأبوظبي، والتي نديرها بالاشتراك معهم. وهذا يساعد في تجنب التحديات، حينما تُعقد الفعاليات الكبرى في نفس الوقت.
ويمتد التنسيق إلى ما وراء هذه المنصات ليشمل نظراءنا في دبي. وأخيرًا، فنحن وشركتنا النظيرة في دبي شركتان مملوكتان للحكومة، وهناك أمثلة متعددة مثلنا تتحد معًا لدعم الأعمال في كلتا المدينتين، وذلك باستغلال المرافق في كل من مركز أبوظبي الوطني للمعارض ومركز دبي التجاري العالمي. يتعيَّن علينا أن ننظر للصورة الأكبر ونكون أذكياء بشأن كيفية الترويج لدولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها مقصدًا جماعيًا يقدم مزايا لجميع الزائرين.

خلدون المبارك: أبوظبي تفخر باعتمادها على الاقتصاد غير النفطي

قال خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، والعضو المنتدب في شركة «مبادلة للاستثمار»، إن «مبادلة» تأسست في عام 2002 لدعم رؤية الأب المؤسس لها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رأى أن التنمية المستدامة ووجود قاعدة اقتصادية متنوعة يعتبر أمراً حيوياً لتحقيق الازدهار في أبوظبي على المدى الطويل. فعلى مدار تاريخها الممتد على مدار 14 عاماً، كان دور «مبادلة» يتمثل في تقوية وتعزيز مركز الإمارة في القطاعات المتنوعة والأسواق والصناعات؛ وإنشاء بنية تحتية تدعم التطور الصناعي التجاري والاجتماعي؛ ونشر رأس المال على الصعيد العالمي. ويظهر الأثر الإيجابي على المدى الطويل لهذه المبادرات عبر قيادة السوق لهذه الأصول وكذلك من خلال الفوائد الأشمل مثل، إيجاد الوظائف ونمو الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف: «تعد حقيقة أن القطاعات غير النفطية تشكل ما يزيد على 64% من الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي نقطة فخر مهمة. فمن حيث تسريع التنمية الاقتصادية لأبوظبي، فإن الاندماج مع شركة الاستثمارات البترولية الدولية (إيبيك) لتكوين شركة مبادلة للاستثمار أحد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعميق جهود تنويعها. حيث إن هذا الكيان المُوحد سيكون له نطاق كبير؛ وميزانية عمومية أكثر ديناميكية؛ وخبرة في مجموعة من الصناعات المهمة لنمو أبوظبي».
وتابع أنه: «سيكون لشركة مبادلة دور أكثر أهمية ومركزية في تنفيذ الخطة الاقتصادية للإمارة ورؤيتها على المدى الطويل. ولا يتعلق التنويع الاقتصادي فقط بالصناعات غير النفطية، بل هناك أيضاً فرص للاستفادة من المزايا التنافسية للإمارة في سلسلة القيمة الأوسع للهيدروكربون، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في المراكز الصناعية والتجارية، والاستفادة من الشراكات والشبكات والفرص التي خلقتها إرث شركة إيبيك على مدى 30 عاماً.
وقال، إن تركيز شركة مبادلة سيواصل دعم جهود كلتا الشركتين العتيقتين لتحقيق رؤية أبوظبي على المدى البعيد والمتمثلة في خلق اقتصاد متكامل ومتنوع على الصعيد العالمي والعمل كشركة عالمية تحظى بالثقة تتشارك مع أفضل الشركات والمؤسسات في العالم. وتجمع «إيبيك» محفظة استثمارات دولية كبيرة تضم 18 أصلاً، ما يعزز من محفظة «مبادلة» العالمية، بما في ذلك حصص شركة «سيبسا»، وهي شركة الطاقة المتكاملة الإسبانية، وشركة «بورياليس»، وهي إحدى أكبر منتجي البولي أوليفين في العالم، ما ساعد على جلب المواد البتروكيماوية إلى أبوظبي من خلال «بروج»، وهو مشروع مشترك مع شركة بترول أبوظبي الوطنية. وبوصفها كياناً موحداً، فإن شركة مبادلة ستكون عضواً نشطاً على الصعيد العالمي بفضل ما تمتلكه من شراكات وشركات تابعة في أكثر من 30 دولة.
وتابع، إننا نرى فرصة كبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم للمشاركة في الفرص التي يتيحها التنويع الصناعي، وهناك بعض الأمثلة الرائعة على مكان حدوث ذلك بالفعل. فنجد «ستراتا» على سبيل المثال تنشئ شبكة موردين محلية قوية.

محمد المبارك: المرونة مع السوق ضرورة لأي مطور عقاري

قال محمد خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لشركة «الدار العقارية»، إن التماشي مع ديناميكيات السوق المتغيِّرة يعد أمراً ضرورياً لأي مطور عقاري، ولا سيما خلال أوقات تباطؤ النشاط. كما أن المعرفة المتعمقة بالعملاء وتطلعاتهم يساعد أيضاً في تحديد الممتلكات العقارية المناسبة لبيعها للأشخاص المناسبين في المرحلة المناسبة من دورة الصناعة. لقد كنا أذكياء على مر السنين بما يكفي لتمكيننا من تصميم عروضنا العقارية وفقاً للاحتياجات المتغيِّرة للأسواق والمستثمرين. وتمثل جودة المنتج العقاري للمطورين أحد الجوانب الأخرى التي يتعيّن عليهم وضعها في الاعتبار أثناء فترة التباطؤ.
وأضاف أننا ركزنا على تطوير المقاصد السياحية والمجتمعات مثل تلك الموجودة في جزيرة ياس وشاطئ الراحة وجزيرة الريم. وهذا التركيز الصارم على الجودة يبني الثقة مع العملاء، ويعزز الولاء للعلامة التجارية بغض النظر عن الخلفية الاقتصادية. وبالرغم من أن هناك عدداً وفيراً من الاستراتيجيات التي يمكن نشرها خلال المراحل المختلفة لدورة اقتصادية، إلا أن هناك الكثير يمكن قوله بشأن الحفاظ على تركيز واضح وثابت على العملاء. ولعل خير مثال على ذلك هو تحركنا صوب قطاع العقارات في السوق الوسيط. فقد أدركنا القدرات غير المستغلة لهذا النوع من المنتجات وتحركنا بسرعة لخلق بديل لهذا الطلب. وقد تم إطلاق مشروع «شمس ميرا»، وهو أول عرض بالسوق الوسيط في عام 215، ويستهدف أحدث مشروعاتنا في جزيرة الريم استكمال 1200 وحدة إضافية بحلول عام 2020.
وحول الاختلافات في الأسس التي تحكم أسواق العقارات في أبوظبي ودبي.. قال: «من حيث العقارات، لا يمكن فعلاً مقارنة سوق أبوظبي بسوق دبي؛ حيث إن أسس كل إمارة مختلفة جداً. وما يمكنني قوله عن أبوظبي هو أن الأسس التحتية تظل قوية. وبالرغم من وجود إشارات إلى أن انخفاض أسعار النفط قد أثر في بعض جوانب الاقتصاد، إلا أن أسعار النفط الخام تلعب دوراً غير أنها لا تحدد استراتيجية شركة الدار. وتعد حقيقة استمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع العملاقة مثل مبنى المطار الرئيسي الجديد».
وأكد أن متحف اللوفر يعد إشارة إلى التزام أبوظبي بتحقيق النمو على المدى الطويل. ومن منظور المستثمر، يتواصل تحسُّن المناخ في أبوظبي. وقد كان إدخال قانون العقارات الجديد عامل تحول في هذا الصدد. وتعد حسابات الضمان، والمراحل الأساسية المعتمدة للإنشاء، والتفاصيل الأكثر وضوحاً المتعلقة برسوم الخدمة، والشروط الأكثر صرامة بشأن ما يجب على المطورين تقديمه ومتطلبات الأداء الأكثر صرامة كلها أمثلة على كيفية جعل هذا التشريع عملية المبيعات للعقارات قبل إنشائها أكثر شفافية بكثير؛ حيث تساعد كافة هذه العوامل في بناء ثقة العملاء في السوق العقاري لأبوظبي.
ورأى أن إصدار قانون العقارات الجديد في بداية عام 2016 أثبت نجاحاً هائلاً. ومن ثم، يجب تشجيع أي تشريع يخلق سوقاً عقارياً أكثر استقراراً واحترافية للملاك والمستأجرين والمطورين والمستثمرين على حد سواء. ومن وجهة نظري، فإنه يمكننا تقديم عرض استثمار عقاري أكثر جاذبية يعود بالفائدة على الجميع فقط من خلال تعزيز معايير الصناعة والتنظيم. لقد كنا محظوظين منذ نشأتنا بشكل لا يصدق؛ حيث تمكنا من العمل جنباً إلى جنب مع حكومة أبوظبي، وكنا في كثير من الأحيان صوت القطاع الخاص. وتؤكد مشاركتنا في إرساء قانون العقارات أهمية هذه الشراكة. وفي نهاية المطاف، يساعد هذا الإطار على خلق بيئة تسهِّل الابتكار والتعاون والازدهار.

الشامسي: «موانئ أبوظبي» تحقق نمواً في جميع القطاعات

أكد الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي لموانئ أبوظبي أننا مرتبطون بأداء شركات الشحن في جميع أنحاء العالم، ولكن بالنسبة لنا كموانئ أبوظبي، فقد واصلنا تحقيق نمو في 2016 في جميع السلع والقطاعات. ونتوقّع أن يستمر هذا المسار التصاعدي لسببين رئيسيين، وهما في حد ذاتهما غير دوريين. أولاً، يعد اقتصاد أبوظبي قويًا جدًا وتعكس الموانئ النشاط الاقتصادي. ثانيًا، تم دمج ميناء خليفة بالكامل مع منطقة خليفة الصناعية بأبوظبي (كيزاد). ويحفز دخول المزيد من شركات الأعمال إلى المجال أوساط التخزين، فنحن نقدم مجموعة كاملة من الحلول لشركات الأعمال التي تعتمد بشكل كبير على نشاط الميناء - استراتيجيتنا المتمثلة في «ما وراء البوابة».
وأضاف الشامسي أن توسيع منطقة التجارة الحرة بميناء خليفة يعد عنصرًا رئيسيًا بهذه الاستراتيجية، والآن لدينا 100 كم مربع من المنطقة الحرة المتاخمة لثاني أسرع ميناء نموًا في العالم، وهو ما يشكل حافزًا مهمًا للمستثمرين الدوليين الذين لديهم خطط نمو في هذا المجال. إننا نرى الشركات تدعم أعمالها في منطقة خليفة الصناعية أبوظبي على نحو متزايد لتقليل التكاليف، كما نشهد مجموعة متنوعة من شركات الأعمال تقوم بمشاريع تجارية، بما في ذلك المنتجات المهمة مثل البوليمرات والصلب والألمنيوم، وأيضًا قطاعات مثل الأدوية والمواد الغذائية والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن جلب شركة «كوسكو» للشحن يأتي بالتزامن مع التوسع في ميناء خليفة، حيث ستعتبر «كوسكو» ميناء خليفة مركزًا رئيسيًا لها في المنطقة، وهو ما سيدفع أوساط التخزين للارتفاع وانخفاض تكاليف الشحن وفي المقابل، سيحفز زيادة حجم التجارة القادمة إلى موانئنا. ومن ثم تعد شركة «كوسكو» للشحن أداة تسويق ضخمة لمستأجرينا، نظرًا لأنه سيكون لهم الآن عنصر فاعل دولي قريب جداً منهم يربطهم بالعالم كله. جدير بالذكر أن شركة «كوسكو» للشحن تعد إحدى كبرى شركات الشحن في العالم، وهو ما يعد علامة للثقة والاستحقاق. ونحن نعتقد أن ذلك سوف يعلن عصراً جديداً من حيث خدمة الحاويات.
وتطرق إلى بوابة المقطع، وقال إنها تعد أحد أهم الموارد لعملائنا وزبائننا. فمن حيث خدمة العملاء والخبرة، فإننا نقوم بإنشاء منصة واحدة تربط بين شركات الشحن ووكلاء ومتعهدي النقل والجمارك ومراقبة الأغذية وغيرها من الكيانات الحكومية في منصة واحدة، حيث يمكن لعملائنا القيام بإجراءات التخليص الجمركي المُسبق على الإنترنت وتتبع حمولاتهم وتحميل الوثائق والدفع. وهذا من شأنه تعزيز الشفافية، ما يسمح لعملائنا تتبع معاملاتهم التجارية ومعرفة مكمن المشاكل تحديداً.
وأضاف أننا انتهينا من التشغيل البحري في عام 2016 وتتم جميع المعاملات التجارية بالكامل على الإنترنت. وقد بدأنا بميناء خليفة، ثم أصدرنا تعليمات للقيام بذلك لجميع الموانئ تحت مظلتنا.

رزان المبارك: نجاحات عدة في حماية البيئة والحفاظ عليها

قالت رزان خليفة المبارك، أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي، إن مشهد أبوظبي كان مختلفًا جدًا منذ 20 عامًا، لكن مع التوسع السريع في عدد للسكان والبنية التحتية والاقتصاد، فقد تغيَّرنا نحن أيضًا بشكل يفوق التصور منذ منحنا التفويض الأصلي بوصفنا وكالة البحوث البيئية وتنمية الحياة البرية. كانت بداياتنا متأصلة في البحوث البيئية، وقد ظل ذلك بطرق عديدة العمود الفقري لكل ما حققناه حتى الآن.
وأضافت: «في واقع الأمر، لا يتوافر سوى قدر ضئيل جدًا من البيانات عن بيئتنا الطبيعية، وقد قامت إدارة البيئة على مدار 20 عامًا الماضية بجمع البيانات وتحليلها لتنمية معرفتنا الجماعية حول حالة البيئة والتأثيرات البشرية. وقد مكننا فهم بيئتنا ليس فقط من الحفاظ على تنوعنا البيولوجي، بل قادنا أيضًا إلى الوفاء بدورنا بصفتنا الجهة التنظيمية البيئية في أبوظبي. إن الفهم المتعمق لحالة بيئتنا يعد خير إعلان عن جهودنا في القضايا المتعلقة بالجودة البيئية؛ مثل تحسين جودة المياه البحرية وجودة الهواء، وحماية مياهنا الجوفية الثمينة، وفهم التأثيرات المحتملة لتغيُّر المناخ، وكيفية التخفيف منها، ووضع أدوات سياسة مناسبة لضمان نمونا على نحو مستدام قدر الإمكان».
وأكدت أننا حققنا العديد من النجاحات من حيث حماية البيئة والحفاظ عليها، ويشمل ذلك تنفيذ عدد من السياسات التي تعمل على حماية مواردنا الطبيعية والوطنية. لقد قمنا بإدارة مراقبة المياه الجوفية والحفاظ عليها، وقياسات جودة المياه البحرية، ولوائح للحد من عمليات التصريف من الأنشطة الصناعية والتنمية الساحلية والنفايات البشرية، والتي يمكن أن تكون جميعها ضارة. إضافة إلى ذلك، فقد قمنا بتطوير وتنفيذ تقييمات إلزامية للأثر البيئي للوائح الخاصة بالصناعات والتطويرات التي يمكن أن تؤثر سلبًا في البيئة. ومع نمو أبوظبي، فقد تمت استشارة إدارة الشؤون البيئية بشأن العديد من التطورات البارزة لضمان أنها تلبي المعايير البيئية الصارمة المُطبقة. كما نعمل أيضًا عن كثب مع قطاعات الصناعة الجديدة لوضع سياسات ملائمة وأطر الرصد واللوائح. ويجري ذلك كله مع العمل مع دائرة القضاء في إمارة أبوظبي لوضع القوانين وإنشاء المحاكم البيئية للفصل في القضايا المتعلقة بالبيئة.
وفيما يتعلق بالتنوُّع البيولوجي، قالت إننا قمنا بتخطيط استخدام الأراضي والموائل في أبوظبي بأعلى درجة من الدقة التي يمكن مقارنتها بأي مكان على الأرض. وفي وقت لاحق، وُضعت سياسات تحكم استخدام الأراضي ونوعية التربة، فضلاً عن توفير المناطق المحمية كملاذ آمن للأنواع المعرضة للخطر. وقد أجرت وكالة الشؤون البيئية دراسات تفصيلية لمخزون الأسماك على مدار 16 عامًا في مياه أبوظبي، وهو ما يقدم تقريرًا عن أغلب المنطقة البحرية في الإمارات. لقد لفت عملنا المتواصل الانتباه إلى التحديات الخطيرة التي نواجهها في القطاع، وهو ما أدى إلى إطلاق برنامج مصايد الأسماك المستدام في الإمارات عام 2015 بالاشتراك مع وزارة التغيُّر المناخي والبيئة. وعلى جانب الأراضي، فقد شهدنا جهود الحفاظ على الحياة البرية وعلى الظبي من الانقراض، بينما يّسر عملنا مع حوكمة تشاد أحد أكثر حملات إعادة الاستيراد طموحًا تمت للظبي ذي القرن المعقوف.

غباش : نركز على الأسواق الناشئة لدعم السياحة

قال سيف سعيد غباش، مدير عام «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»، إن المناخ الاقتصادي الكلي أثر بلا شك في القطاع كله، بما في ذلك انخفاض أسعار النفط وضعف العملات. وبالمثل، فإن قوة الدولار، الذي يرتبط به الدرهم الإماراتي، جعلت المقصد السياحي أكثر تكلفة لبعض المسافرين من أوروبا. وتواجه السياحة، شأنها في ذلك شأن القطاعات الأخرى، تحديات في مجال الاقتصاد الكلي، لذا علينا أن نجد سبلاً للحفاظ على قدرتنا التنافسية، وذلك عن طريق إضافة قيمة وتقديم مستويات عالية من خدمة العملاء.
وأضاف قائلاً: «لذلك، ستركز استراتيجيتنا بشكل كبير على الأسواق الناشئة في الصين والهند، فضلاً عن زيادة حركة الزيارات القادمة من دول مجلس التعاون الخليجي وداخل الإمارات. ولدينا فرص لتوسيع أسواقنا القائمة من خلال خلق تعاون أوثق وزيادة التركيز على تسويق الشريك. كما أننا نرى أيضاً فرصة لتحفيز الطلب من خلال تنويع المنتجات بالتركيز على المجالات الناشئة، ولاسيما في مجال السياحة البحرية. وسنقوم أيضاً بتحفيز الاستثمار في منتجنا السياحي وخلق بيئة تجذب التوسع في القطاع الخاص».
وحول الخطوات المحددة التي يجري اتخاذها لتطوير المكونات الثقافية للسياحة في أبوظبي.. قال: «لدينا حالة قوية لتقديمها في المجال الثقافي، نظراً لأننا في وضع فريد من نوعه. إن تعزيز والحفاظ على التراث والثقافة في إمارة أبوظبي يعد جزءاً من تفويض السلطة، وبالتالي فهو نشاط مستمر. كما أن رؤيتنا لقطاعنا الثقافي تتمثل في تطوير مركز مزدهر يتفاعل مع ويثقف السكان والسياح من خلال إبراز التراث الوطني الثري لدولة الإمارات، ومن خلال جلب الفنون والمتاحف والموسيقى العالمية إلى المنطقة. نحن نصنف عرضنا الثقافي إلى ثلاثة نماذج رئيسية وهي - التراث التاريخي، من خلال 17 موقع تراث عالمي تابع لليونسكو في العين، والثقافة الحضرية لمدينة أبوظبي والمناطق المحيطة بها مباشرة».
وأعرب عن اعتقاده بأن قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض يمكن أن ينمو بنسبة 7% سنوياً. ومن الضروري تبني نهج مُنسق يجمع الحكومة والقطاع الخاص معاً في إطار مشروع «أبو ظبي واحدة» لعمليات تطوير العطاءات، حيث يستهدف المؤتمرات والملتقيات واجتماعات الروابط من القطاعات التي تم تحديدها كركائز لرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 مثل التعليم والرعاية الصحية والنقل. وستكون الولايات المتحدة عنصراً مهماً بهذا النهج، حيث إنها موطن للعديد من روابط الصناعة. وعلى الصعيد الطبي، وقّع مكتب أبوظبي للمؤتمرات مؤخراً مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات الطبية (إيما) ومركز أبوظبي الوطني للمعارض والتي من المقرر أن تعزز رأس المال الإماراتي كمركز للقاءات الطبية. وقد أتاحت أبوظبي الآن سبع فعاليات رائدة في هذا القطاع، ورسخت لنا هذه الأنشطة مكانة كمقصد رائد للفعاليات الطبية.

أوليفر كورنوك: أبوظبي في وضع مالي جيد

قال أوليفر كورنوك، رئيس التحرير في مجموعة «أكسفورد للأعمال» إن المستثمرين رحّبوا بالمعلومات الجديدة التي قدمتها الحكومة في 2016 بشأن استراتيجيتها الإنمائية، التي وفرت وضوحاً أكبر بشأن المرحلة المقبلة من خططها الطموحة للإمارة. وأضاف: «القرارات الحكيمة والنظرة الرشيدة وفّرت للحكومة أسساً متينة لبناء قاعدة اقتصادية أوسع، بما يتماشى مع رؤيتها طويلة الأجل للإمارة».
وتابع قائلاً: «في حين أن بعض الإصلاحات القادمة، مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة، سيتطلب قيام مجتمع الأعمال بإجراء بعض التعديلات، يسلط تقريرنا الضوء على المجموعة الكبيرة من الفرص الجديدة الناشئة في القطاعات المهيأة للنمو، مع استمرار تطور المشهد الاقتصادي لأبوظبي. وفي نهاية المطاف، نرى أن أبوظبي من المنظور المالي في وضعٍ جيد لمواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية».
من جهتها، قالت ميشيل سولومان، المديرة الإقليمية لمجموعة «أكسفورد للأعمال»، إن أبحاث المجموعة أكدت وجود عدد كبير من الفرص المتاحة أمام المستثمرين، لا سيما مع تواصل ارتفاع الإنفاق الحكومي واستمرار ارتفاع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد. وأضافت: «على الرغم من الظروف الصعبة وغير المواتية التي تعترض سبيل الاقتصاد الكلي، لا تزال الإمارة تظهر مرونة وتشكل محركاً للنمو؛ وذلك بفضل تطوير البنية التحتية في قطاعات مثل الطاقة والنقل والسياحة والعقارات»، مؤكدة أن المستثمرين الذين يتطلعون إلى إمكانات السوق لديهم الكثير مما يمكنهم النظر فيه.
ويمثل التقرير تتويجاً لعام من الأبحاث الميدانية التي أجراها محللو مجموعة «أكسفورد للأعمال». ويقيِّم التقرير اتجاهات وتطورات الاقتصاد، بما في ذلك الاقتصاد الكلي والبنية التحتية والقطاع المصرفي وغير ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة «أكسفورد للأعمال» هي شركة بحوث واستشارات عالمية، تنشر المعلومات الاقتصادية عن أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. ومن خلال مجموعة منتجاتها المطبوعة والمتوفرة على شبكة الإنترنت، تقدّم المجموعة تحليلاً شاملاً ودقيقاً للتطورات الاقتصادية الكلية والقطاعية.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yyqhttcz