تتبع لسلسلة جزر هاواي، وتقع في الناحية الشمالية الغربية منها، وتعتبر ثاني أكبر جزيرة بجزر هاواي، الكثير من المشاهير يترددون عليها عشقاً لجمالها الساحر وروعتها الفتانة الثائرة، حيث بدأت تجذب حشود السياح الباحثين عن الاسترخاء والاستجمام منذ الستينات، وتعج بأصحاب الملايين ونجوم السينما.
لا شك في أن جزيرة ماوي وجهة سياحية مطلوبة بشدة، وذلك لخضرتها وحسنها حيث تلقي أشجار النخيل بظلالها على المياه الفيروزية، بجانب الغوص وسط الشعب المرجانية المملوءة بالسلاحف تيارات الأسماك الاستوائية، فسواء أكان السائح مستمتعاً بمشاهدة الشروق من فوق فوهة بركان هالاكالا أو كان سابحاً تحت الشلالات، أو يتناول الأطعمة الشهية في وجبة الغداء كل يوم في هذه الجزيرة ذات الأجواء المنعشة، فإن هذا المكان يبعث على الراحة والانزواء والاسترخاء، فضلاً عن الأشياء الكثيرة التي يمكن استكشافها، بغض النظر عن عدد المرات التي قمت بزيارتها.
يبدو أن هذه الجزيرة لا تنتهي عجائبها، لأنها تقدم شيئاً جديداً وممتعاً كل يوم، حتى لأولئك السياح الذين يترددون عليها كثيراً، يستطيع السياح عند زيارتهم الاستمتاع برؤية أجمل مشهد لغروب الشمس على الإطلاق من على متن القوارب أثناء طوافها وسط الجزر الخضراء ذات الخصوبة العالية، كذلك يُنصح الراغبون في التنزه أو التزلج في المياه باتباع المسارات غير المألوفة وصولاً إلى جزيرة هانا، والوقوف عند الشواطئ الصخرية ذات الرمال البيضاء الناعمة، أما من يبحث عن الأماكن الهادئة تماماً يمكنه الاستعانة بمكتب السياحة لأخذ المعلومات الكافية قبل الانطلاق.
الأطعمة والتسوق
لو كان لماوي ما يميزها بحق فهو مبدعوها وفنانوها، حيث تعتبر أعمالهم الفنية الرائعة وصناعاتهم اليدوية أجمل ما يمكن أن يقتنيه السائح من المعارض والمحال التجارية بالجزيرة، حيث يعتبر جمال الجزيرة مصدر إلهام للرسامين والنحاتين وصناع المجوهرات والمشغولات البولينيزية المحلية المتاحة في أنحاء الجزيرة. وبفضل الهجرة العالمية لعمال المزارع في القرن التاسع عشر، اكتسبت ماوي شهرة بفنون الطهي التي ليس لها مثيل، حيث يجد السياح الأطعمة الفلبينية وأطباق الأسماك الطازجة والمأكولات البحرية الأخرى، كما تتمتع الجزيرة بعدد وافر من الأطعمة العالمية أينما جلس السياح.
مناطق الجذب
بعد سنوات من العمل كمعلمين لفنون الغطس استطاع دان وجون تحويل صورهم الفوتوغرافية التي التقطوها من تحت الماء إلى معرض، ويقع معرض «غاليري سيزر برثرز» تماماً وسط مدينة باي، حيث يعكس المعرض صوراً نادرة للمخلوقات البحرية لمياه ماوي، بما في ذلك ثعابين البحر وأسماك الجمبري والدلافين والحيتان.
أما غاليري كورتيس ويلسون كوست، فيأتي اسمه مترادفاً مع الأعمال الفنية لداخل البلاد، ومن المنصف القول إن هناك فنانين لديهم ملكة التقاط صور رائعة للريف بطريقة أفضل، فبعد أن قام كورتس ويلسون بتلوين المنظر الريفي لماوي لأكثر من 40 عاماً، فإن هذا المعرض يشرف على أعمال فنية لرسام واحد لأطول زمن في هاواي، يضم المعرض أرشيفاً تاريخياً وفنياً لحفظ تاريخ الجزيرة. وتوجد في ماوي محال تجارية توفر الأدوات الحديثة الخاصة برياضة التزلج على الماء، حيث تعمل هذه المحال منذ 1982، حيث تضم جميع المستلزمات التي يحتاج إليها عشاق التزلج والتزحلق والتجديف والإبحار على الماء.
وهناك أنشطة عديدة أخرى يمكن للسياح القيام بها ولكنها تبدو صعبة، فبدل حشرها في مجموعة من الأنشطة غير الواضحة، ينصح السياح باختيار المناسبة من بينها والتركيز عليها، فالطريقان اللذان يصلان إلى هانا ولوا على سبيل المثال يعدان من أفضل المعالم السياحية البارزة في ماوي، ولكن محاولة التنزه في كليهما في يوم واحد قد يفسد المتعة، لذا ينصح باختيار واحد منهما وقضاء اليوم كله مستمتعاً، ويجب ألا ينسى المرء أن الطريقة المثلى للاستمتاع بالأنشطة هي العودة إلى الجزيرة مرات ومرات.
أوقات الزيارة
بوصفها ثاني أكبر جزيرة لا يصاب المرء بالحيرة في القيام بأي نشاط، ومع ذلك فإن جزيرة لوا القديمة تقدم تجربة تقليدية رائعة وأصيلة كان يتمناها أي شخص، حيث يستطيع الاستمتاع بأفضل الشواطئ في كابولا الساحلية وفوهة جبال ملوكيني التي تقدم أفضل رحلة للتنزه، أما فوهة هالكالا فأسطورية لمشاهدة شروق الشمس وغروبها.
وتعتبر رحلات الصيف والشتاء هي الأكثر رواجاً في الجزيرة، كما أن الطقس يكون رائعاً في شهري مايو/ أيار وأكتوبر / تشرين الأول، مع انخفاض حشود السياح. أما شهر فبراير/شباط فهو أكثر الشهور برودة بمتوسط درجة حرارة يصل إلى 21 درجة مئوية، وأما شهر أغسطس فهو أكثر الشهور سخونة بمتوسط درجة حرارة يصل إلى 26 درجة مئوية.
ومع ذلك، تتمتع جزيرة ماوي بأجواء رائعة على مدار العام، حيث تستمر فصل الجفاف من شهر إبريل/نيسان حتى أكتوبر/ تشرين الأول، ويبدأ موسم الأمطار من نوفمبر/ تشرين الثاني إلى مارس/ آذار، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة طول الوقت، ولكن أفضل الأوقات لزيارتها هو في الفترة ما بين الموسمين (الذروة والركود) حيث تكون الأجواء رائعة وحشود السياح أقل وأسعار الفنادق منخفضة، فيما يبدأ موسم الذروة بين ديسمبر ومارس حيث يأتي إليها العديد من العائلات.
تاريخ ماوي
أول من أطلق على الجزيرة اسم ماوي هو المكتشف البولينيزي حيث قام بتسميتها على اسم نجله، يقال إن البولينيزيين هم أوائل من استوطنوا بالجزيرة وكان ذلك قبل 450 ميلادية، فهذه المجموعة من الناس هم الذين أسسوا للجزيرة ثقافتها التقليدية ولغتها ودينها ونظامها الاقتصادي ونظامها الطبقي الوراثي أيضاً. تقول الروايات إن أول من استوطنوا في الجزيرة كانوا أناساً تحطمت سفينتهم ويحتمل أن تكون أصولهم من الإسبان، وفيما بعد تزاوجوا مع السكان المحليين وعاشوا بعائلاتهم هناك. ولقد كانت ماوي مقسمة إلى ثلاث مناطق حتى القرن الرابع عشر، بحكام مختلفين: وايلوكو (غرب ماوي)، ليلي (الشرق ماوي)، وهانا (الشرق ماوي).
1550
تزوج الملك بيلاني بابنة هولي حاكم هانا ونتيجة لذلك تم توحيد المنطقتين، وبالتالي أقيمت أسرة ملكية مشتركة لحكم ماوي، حيث عاشت الجزيرة في رخاء وسلام خلال حكم الأسرة.
1778
كان أول المكتشفين الأوروبيين للجزيرة هو الملاح جيمس كوك، حيث كان ذلك في 26 نوفمبر، ولكنه لم يستطع أن يضع قدميه على أرض الجزيرة، ولكن استطاع الملاح الفرنسي جين فرانسيوس أن يضع قدميه عليها من خلال إرساء سفينته على خليج لابيروس.
1790
حاول ملك الملوك «كامحميحة الأول» احتلال جزر هاواي خلال معركة كيبانيواي الدموية التي خاضها ضد الأمير كالانيكوبيول حاكم ويلوكو حيث استطاع في الأخير هزيمته وبسط السيطرة الكاملة على ماوي.
1819
توفي ملك الملوك «كامحميحة الأول»، حيث أعلنت الملكة كامحميحة نفسها كحاكمة ثنائية لعدم الوثوق في مقدرة ابنها على الحكم، واشتهرت الملكة لوقوفها ضد العديد من الأعراف والثقافة الهاواوية مما أدى إلى فقدان الكثير من السكان الثقة في دينهم ونظامهم الاجتماعي خلال عامين.
1848
تأسيس مشروع جديد لإعادة توزيع الأراضي سمي ب «مهيلي العظيم»، ما أدى إلى هضم حق معظم الهاواويين في توريث الأرض، حيث عمل العديد منهم في حقول القصب بدلاً من الأعمال التجارية الخاصة بعائلاتهم
1852
جلب العمال الآسيويين بعقود إلى الجزيرة لسد فجوة العمال، وكان الفوج الأول من العمال الصينيين قد وصل إليها في عام 1852، ومن ثم العمال اليابانيون في عام 1868.
1943
كانت ماوي خلال الحرب العالمية الأولى مركزاً منظماً وقاعدة للتدريب ومكاناً للراحة والاستجمام، وكان يتمركز فيها نحو 100 ألف من الجنود في الفترة ما بين 1943 - 1944، وبعد الحرب سمي مطار كاهولوي بمطار ماوي الرئيسي.