دبي: «الخليج»

استعرضت الدورة الثالثة من «المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2018»، مجموعة من المنتجات الجديدة والمبتكرة في مجال الاقتصاد الإسلامي، بما يدعم مستهدفات «دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي»، وجعله ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة.
جاء تنظيم الفعالية من قبل سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا» و«المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي»، بدعم من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وبرعاية من شركة الصكوك الوطنية والبنك الأهلي التجاري، وذلك لتكون منصة لتحفيز الابتكار والإبداع تدعم مكانة الدولة ودبي في مجال الاقتصاد الإسلامي.
وشارك في الورشة التي أقيمت في فندق «جراند حياة دبي» عدد من المسؤولين والخبراء والمطورين ونخبة من المتخصصين والمعنيين، حيث استعرضت عدداً من المنتجات الجديدة التي جرى إطلاقها دعماً للاقتصاد الإسلامي عالمياً، من بينها «البطاقات الائتمانية المرنة» التي تعمل على الجمع بين عمليتي التمويل والاستثمار

«الصندوق الوقفي»

وناقشت الورشة أيضاً مشروع «الصندوق الوقفي» الذي يقوم على تطوير مفهوم الأصل الموقوف وربطه بالأنظمة والمنتجات المالية الحديثة مع الالتزام بمعنى الوقف في الفقه الإسلامي الذي يشمل الاستمرارية والنماء وتنويع قاعدة المستفيدين منه كمّاً وكيفاً. إذ يسمح للمتعاملين بوقف شيء من المال، لتجري إدارته بصورة احترافية غير تقليدية تجمع بين عدد من المنتجات المالية متنوعة المخاطر ومختلفة الآجال وذات خصائص مرنة تسمح بقدر أكبر من التحكم بتلك الأصول الوقفية، بما يحقق مزيداً من العوائد للوقف لصرفها في أوجه الصرف المحددة للوقف بحسب شروط الواقفين وضوابطهم.
واستعرضت الورشة «صكوك الاستبدال» التي لا تتطلب استخدام أصول البنك، كما أنها قابلة للتداول وذات تصنيف ائتماني مرتفع وتسمح بتحقيق عائد إضافي يسمح بتخفيض تكاليف الإصدار ويمكن أن يحقق ربحاً صافياً للبنك
وأكد ناصر المدني مساعد المدير العام في المنطقة الحرة بمطار دبي، على الدور الإيجابي والمهم الذي تلعبه «المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي» من خلال الإسهام في مسيرة الاقتصاد الوطني بشكل عام والاقتصاد الإسلامي بشكل خاص، كونها تدعم إطلاق منتجات وخدمات ترتقي بمختلف آليات الاقتصاد الإسلامي ومنظومة الخدمات المالية الإسلامية، بما يدعم النمو المضطرد الذي يشهده هذا القطاع بفعل الثقة المتزايدة للمتعاملين والمستهلكين بالإسلامية.

ثلاثة توجهات

وأشار المدني إلى أن المنصة تدعم مستهدفات «استراتيجية دافزا للاقتصاد الإسلامي» التي تضم ثلاثة توجهات رئيسية وضعت بعد دراسة شاملة ومعمقة لاحتياجات سوق الاقتصاد الإسلامي، وذلك بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاعات الاقتصاد الإسلامي واستشراف الفرص الاستثمارية في هذا المجال، والتي تتطلب بيئة تنظيمية وإجرائية متميزة، فضلاً عن خدمات تدعم ثقة المستثمرين العالميين وهو ما تعمل المنصة على توفيرها من خلال دعم هذه المشاريع.
وركّز عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، في خطابه على شكلين أساسيين من الابتكار، قائلاً: «الأول هو ابتكار منتجات جديدة لم تكن معروفة من قبل، وهذا الشكل في غاية الأهمية لأنه يمنح الاقتصاد الإسلامي سبقاً كبيراً في طرح المنتجات للجمهور ويعزز تنافسيته وسط الأسواق التقليدية. أما الشكل الثاني من الابتكارات الذي نسعى إليه فهو الابتكار في الغايات، بما يعني إعادة صياغة المنتجات القائمة بحيث تصبح الاستدامة والنمو والعدالة الاقتصادية والاجتماعية غايتها الأولى والنهائية».
وقال العور متناولاً المنتجات الثلاثة: «عندما نتحدث عن صكوك الاستبدال والصندوق الوقفي والبطاقات الائتمانية المرنة، فهذه المنتجات موجودة في الأسواق منذ زمن لكن من حيث الغاية فهي جديدة وابتكارية بالمطلق. وهذا الشكل من الابتكار يعتبر تحولاً نوعياً في وظيفة أدوات الاستثمار والتمويل وإدارة العمليات الاقتصادية في الأسواق».
وأكد سلطان الهويمل الرئيس التنفيذي للمركز العالمي للاقتصاد الإسلامي أن المنصة العالمية الابتكارية تكرس جهودها لتكون دعامة أساسية لترسيخ ثقافة الابتكار والإبداع كمنهجية متكاملة للارتقاء بمنظومة الاقتصادي الإسلامي والوصول بها إلى أعلى المستويات، وذلك من خلال استخدام الابتكار لتحقيق اقتصاد متكامل ومستدام.

آليات جديدة

قال محمد قاسم العلي الرئيس التنفيذي للصكوك الوطنية: «تفخر شركة الصكوك الوطنية برعايتها للمنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي. إن هذه الساحة الابتكارية ساحة تنافس، وفي الوقت الذي نبتكر فيه أدوات التنمية والأمن المالي للمجتمع، تُبتكر في المقابل آليات جديدة لتسيد الاستهلاك وثقافة المغامرة في الاستثمار. لذا فإن التوقف عن الابتكار يعني تراجع المنهج التنموي لمصلحة نقيضه، وعندها لا عذر لنا لأننا أدركنا الفكرة وتوانينا عن تحقيقها».