الشارقة: «الخليج»
صدر عن دار الآفاق المشرقة ناشرو ديوان شعري بعنوان «وحي الشعر» للشاعر الدكتور محمد فراس النائب، ويقع الديوان في ست وخمسين صفحة من القطع المتوسط، وقد ضم الديوان قصائد عديدة للشاعر تراوحت بين الرومانسية ووصف المشاعر الإنسانية المتقلبة، وبين المناجاة والتفكر في الوجود وفي تفاصيله.
وظهر ذلك جلياً من العناوين التي اتخذها الشاعر لقصائده وهي: نعمة الأحزان، أسيراً أسير، أريدك عظيمة، ، بكانا الكون، طائر الفينيق، نعمة السماء، ملحمة الفراق، فارس من التاريخ.ورغم أن الشاعر الدكتور محمد فراس تخصص وعمل في مجال بعيد عن الأدب وقرض الشعر، حيث درس العلاقات الدولية والاقتصاد، وعمل بعدها كأستاذ في عدد من الأكاديميات في سوريا والإمارات، إلا أنه كما هو واضح من ديوانه يعشق الشعر، ويصر على أن لا يسمح لميدان مهنته ودراسته أن يبعدانه عنه.
وتبدو سمات الدكتور فراس الشعرية واضحة منذ بداية الديوان حين تعكس مفرداته وتعبيراته المستخدمة في قصائده، روحاً شفيفة، تهوى التحليق في فضاءات المجاز، وتتوق للوصول إلى مستويات من المتخيل تفارق الواقع، راسمة وجودها الخلاب الخاص بها.
ولا يختلف تصوير الحزن عند الدكتور فراس عن تصويره للفرح فكلاهما ينتمي لمجاله الشعري حيث يمتزجان في مفارقة واتساق معا، فتراه في الصفحات الأولى وفي أول قصيدة يقول تحت عنوان: «نعمة الأحزان»: «صدى صرخاتي في السماء وعينان/ الأمل والألم فيهما يمتزجان»، ويكرر نفس المفارقة والتضارب المنسجم في قصيدة أخرى بعنوان «أسى وحنين» حين يقول: «أسى في الليل/ حنين في النهار/ أيذهب بهما الزمان/ أم في ألمهما لا اختيار/ أأهرب من ذكرى/أم ليس من ماض فرار».