أكدت «نون دوت كوم» منصة التسوق الإلكترونية، أن توجه العديد من الشركات العاملة بقطاع التجزئة والتسوق للاستثمار في تطوير منصات بيع عبر الإنترنت سيساهم في ارتفاع حصة التجارة الإلكترونية إلى 10% عام 2020، مقارنة بنحو 3% من إجمالي قطاع التجزئة حالياً. يأتي ذلك فيما تحتفل «نون» بعام على إطلاق عملياتها رسمياً في الإمارات مطلع أكتوبر/ تشرين الأول فيما باشرت عملياتها في السعودية في ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.
قال الرئيس التنفيذي لشركة «نون»، منصة التسوق الإلكترونية، فراز خالد، في تصريحات ل«الخليج» إن قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات يعد من القطاعات الواعدة جداً، نظراً لتغير ثقافة الشراء وسط شريحة من السكان باتوا يعرفون ب«المتسوقين الرقميين» وهي الشريحة التي ترتفع نسبتها عاماً بعد عام مدعومة بالعديد من العوامل المعروفة في دولة الإمارات أبرزها: زيادة الوعي تجاه عمليات الدفع الإلكتروني عبر الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة.
وأضاف أن الإمارات تتمتع ببنية اتصالات وتقنية عالية، مقارنة بأسواق أخرى في المنطقة وهو ما يعد عاملاً كبيراً لتشجيع سكان الدولة على التسوق الإلكتروني، فضلاً عن توافر منصات تسوق إلكتروني باتت تلبي بنسب مختلفة احتياجات المتسوقين الرقميين.
وأشار فراز خالد إلى أن قطاع الأعمال في الإمارات والسعودية يشهدان تحولاً رقمياً مهماً خلال الفترة الحالية ستعمل على إكساب قطاع التجارة الإلكترونية حصة معتبرة من إجمالي قطاع التسوق التقليدي، مستفيداً من عملية التحول الرقمي التي تشهدها دولة الإمارات على وجه الخصوص حالياً.
الكفاءة والمصداقية
أوضح فراز خالد أن «نون» استطاعت بسرعة تطوير تجربة تسوق على مستوى عال من الكفاءة والمصداقية في كل من دولة الإمارات والسعودية، مشيراً إلى توقيع «نون» مؤخراً اتفاقية شراكة مع منصة التسوق العالمية «إيباي»، تتيح لعملاء المنطقة فرصة شراء أكثر المنتجات مبيعاً من الولايات المتحدة الأمريكية ومناطق أخرى حول العالم بسهولة.
وكشف خالد عن سعي «نون» المتواصل لعقد شراكات جديدة في المستقبل موضحاً أن خدمات توصيل «إيباي» تتوافر قبل نهاية العام.
وقال إن «نون» تعمل حالياً وبالتنسيق مع «إيباي» لوضع أسعار تناسب المتسوقين في كل من الإمارات والسعودية، كما سيتم تحديد رسوم توصيل هذه المنتجات إلى المتسوقين.
التوسع
ولفت خالد إلى أن أعداداً كبيرة جداً من التجار في دولة الإمارات والسعودية باتوا أكثر وعياً بأهمية تطوير أعمالهم عبر شبكة الإنترنت التي تتسم بالانتشار الواسع في الدولتين، الأمر الذي سيساهم بالضرورة في ارتفاع حصة التجارة الإلكترونية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأوضح أن الشركة تعمل على قدم وساق حالياً لإطلاق خاصية المزادات العلنية عبر الإنترنت بالتنسيق مع الهيئات الحكومية المختصة في الإمارات والسعودية قريباً، ولم يتحدد بعد المنتجات والسلع التي ستشملها.
نظام تتبّع
من جانب آخر، أكد كاوشيك موخرجي، مدير تجربة الزبائن، في «نون»، أن 100% من المنتجات المتوفرة عبر موقع الشركة مشمولة بنظام تتبع المنتجات الأصلية، سواء كان المنتج مملوكاً من قبل «نون» أو لبائع من طرف ثالث؛ حيث يتم التحقق من جميع المواد التي يتم إحضارها إلى مخزننا؛ للتأكد من أصالتها قبل إرسالها إلى الزبائن.
وقال موخرجي ل «الخليج إن «نون» أعدت نظاماً للعمليات الداخلية؛ للتحقق من كون المنتجات أصلية وغير مقلدة، ويشمل النظام الإجباري كافة المنتجات، التي تخرج من مستودعات الشركة، وبإدارة فريق متدرب ومتخصص للتحكم بالجودة.
وقال موخرجي: تخضع جميع وحدات حفظ المخزونات الواردة إلى مستودعات «نون» لعملية تحقق يدوية على مرحلتين، بإشراف فريق التحكم والجودة وتقوم أيضاً بعمليات تدقيق عشوائية على نظام التتبع، ينفذها فريق تدقيق مستقل يقوم باختيار المنتجات عشوائياً؛ لفحصها والتحقق من المنتجات الأصلية.
وأضاف، تم وضع 30% من فريق«نون» ضمن جميع المخازن على نقاط رئيسية ضمن سلسلة التوريد؛ لفحص المنتجات خلال جميع المراحل وفق معايير محددة يجب على جميع المنتجات أن تلتزم بها، إضافة إلى المعايير التي يضعها فريق التحكم بالجودة بالشركة يتم مراقبتها باستمرار بما في ذلك التلاعب بالعلب ووضع العلامات والعناصر الجمالية والأختام وغيرها.
مراقبة الجودة
ويتم فحص جميع المواد التي يجري الإبلاغ عنها؛ باعتبارها قد تكون مزيفة والتحقق منها وفي حال ثبات التزوير، يتم شطبها من لوائح المنتجات، إضافة إلى وقف التعامل مع البائعين ومنذ إطلاق«نون» في الربع الأخير من عام 2017 لم تتجاوز نسبة المنتجات غير الأصلية التي اكتشفها فريق مراقبة الجودة حاجز 1% فقط.
وتتبع «نون» سياسات وإجراءات شديدة فيما يتعلق بالمنتجات المقلدة، وفي حال العثور على أحدها، يتم إجراء تحقيق شامل، إضافة إلى حذف المنتج من الموقع الإلكتروني، وإزالته من المخازن.
وشدد موخرجي على أنه يتم حذف البائعين، الذين يبيعون منتجات مزيفة مع إخضاعهم للعقوبات المالية الملزمة وفق القوانين المعمول بها، وإذا استلم أحد الزبائن منتجاً مزيّفاً، فإنه يتم حل المشكلة فوراً مع ضمان بنسبة 100%.
محاربة التزوير
تؤكّد «نون» أنها ملتزمة ببيع المنتجات الأصلية؛ عبر التعاون في مراحل مبكرة مع المزودين والبائعين فعند الموافقة على بيع المنتجات عبر المنصة الإلكترونية، يوقع البائعون والمزودون اتفاقية تتضمن بنداً خاصاً بمحاربة التزوير ولا تساوم «نون» عليه بأي شكل من الأشكال. وتأمل إدارة «نون» أن يستمر القطاع في العمل نحو تحقيق هدفي تطبيق سياسات وعمليات وإجراءات داخلية ضمن الشركات؛ للمساهمة في بناء منظومة عمل قوية لقطاع التجارة الإلكترونية وتعزيز ثقة المستهلكين، أما الهدف الثاني فيركز على ضمان توفير أفضل تجربة للزبائن وكل ما يسعدهم.
لا رسوم إضافية
عن مدى تحمل المتسوق لرسوم إضافية على هذه الخدمة أكد موخرجي أن المتسوق لا يتحمل أية رسوم إضافية عن تتبع المنتجات، مشيراً إلى أن الفحوص الصارمة التي تخضع لها المنتجات والسلع؛ للكشف عن أي تزييف أو تقليد هي من الإجراءات التشغيلية الأساسية بالنسبة ل«نون».
وقال: بطبيعة الحال، نولي أولوية قصوى لرضا العملاء، ومن هذا المنطلق فإن «نون» تتحمل أية تكاليف إضافية متعلقة بالتحقق من أصالة المنتجات التي تقوم ببيعها، وبالنظر إلى أن قطاع التجارة الإلكترونية ما زال ناشئاً في المنطقة، من المهم التركيز على بناء ثقة المستهلكين في هذه المرحلة.
وعن مدى تطبيق نظام تتبع المنتجات الأصلية على المنتجات الواردة من سوق الإمارات أم على جميع المنتجات المستوردة من خارج الإمارات كذلك قال موخرجي: تخضع جميع فئات المنتجات التي تصل إلى مخازن«نون»، بما في ذلك السلع المستوردة، إلى مرحلتين من التحقق اليدوي من قبل فريق الخبراء المتخصصين بمراقبة الجودة، إضافة إلى مرحلة ثالثة من التحقق العشوائي على امتداد نظام تتبع المنتجات الأصلية. وتتعاون «نون» عن كثب مع المصنعين وحاملي الحقوق ومالكي المحتوى والبائعين؛ لمواصلة العمل على تحسين السبل المتاحة؛ للكشف عن المنتجات المزيفة قبل وصولها إلى المستهلكين.