عادي

القطاع الخاص يعزز استثماراته في المشاريع السياحية بأبوظبي

مستغلاً التسهيلات بإطلاق مرافق جديدة
02:32 صباحا
قراءة 5 دقائق
أبوظبي: عدنان نجم

يعد القطاع السياحي في إمارة أبوظبي، من القطاعات الاقتصادية الواعدة والمهمة التي تشهد حركة نشطة ونمواً متواصلاً، سواء من حيث أعداد السياح والزوار القادمين إلى أبوظبي، أو المشاريع السياحية والفندقية والترفيهية التي يجري إطلاقها. ولقد شهدت الفترة الماضية، إطلاق عدد من المشاريع السياحية والترفيهية والخدمية التي يشرف عليها القطاع الخاص، وذلك لمواكبة النمو في هذا القطاع الاقتصادي المهم وتحقيق عوائد مجزية منه. يرى رجال أعمال ومستثمرون وخبراء بالقطاع الفندقي والسياحي، جدوى كبيرة من الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم وتنوع الفرص المتاحة به بشكل يعود بالفائدة والجدوى المرجوة على المستثمرين، ليس في القطاع الفندقي فقط، ليمتد إلى تجارة التجزئة للسياح والإرشاد السياحي، مع وجود التسهيلات.

يرى رجال أعمال ومستثمرون وخبراء بالقطاع الفندقي والسياحي، جدوى كبيرة من الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم وتنوع الفرص المتاحة به بشكل يعود بالفائدة والجدوى المرجوة على المستثمرين، ليس في القطاع الفندقي فقط، ليمتد إلى تجارة التجزئة للسياح والإرشاد السياحي، مع وجود التسهيلات.

5 ملايين سائح

يقول عمير الظاهري، رئيس مجلس إدارة شركة بن عرار «ايستيلو الفندقية العالمية»: «لقد نجحت إمارة أبوظبي في تعزيز مكانتها على خريطة السياحية الإقليمية والعالمية بفضل جهود دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، إلى جانب شركائها الاستراتيجيين من فنادق وشركات سياحية، الأمر الذي كان له الآثر الكبير في ارتفاع أعداد السياح والنزلاء لما يقارب 5 ملايين سائح في العام الماضي».

وأضاف الظاهري: «إن التوسع السياحي الذي تشهده أبوظبي يتطلب من القطاع الخاص القيام بدوره في ضخ استثمارات وإطلاق شركات للإدارة والخدمات الفندقية والسياحية، لمواكبة النمو في الطلب على الخدمات السياحية النوعية وإدارة المرافق والمنشآت الفندقية، الأمر الذي دعانا مؤخراً إلى إطلاق شركة «بن عرار - ايستيلو» لإدارة الفنادق لخدمة ملاك المنشآت الفندقية بخبرات عالمية استعانت بها الشركة الجديدة».

وذكر الظاهري، أن الفرصة مناسبة أمام رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستثمار في القطاع السياحي وضخ استثمارات خاصة بهم في هذا المجال الحيوي؛ حيث لا يقتصر الأمر على إدارة الفنادق والمكاتب السياحية فقط بل يمتد إلى تجارة التجزئة للسياح والإرشاد السياحي، وإطلاق خدمات خاصة بالسياح مثل تنظيم الرحلات الصحراوية و ركوب الخيول والإبل والاستمتاع بالمغامرات في أبوظبي؛ حيث تتمتع بمرافق حديثة وتسهيلات للمستثمرين سواء المواطنين أو الأجانب.

تبادل الثقافات

قال الدكتور علي العامري، رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ: «تعتبر السياحة قطاعاً مهماً لتبادل الثقافات ونشر السلام والتسامح بين الشعوب، والتعرف إلى العادات والتقاليد».

وأضاف د. العامري: «وبدوره يساهم في تعميق العلاقات والصداقة بين الشعوب المختلفة، وتعد السياحة أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تساهم في زيادة الدخل القومي، وبدورها تساهم في دخول القطاعات الأخرى مثل النقل والخدمات والتجارة».

وتابع بالقول: «وبما أن الإمارات تتمتع بالاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، فهذه مؤشرات تساعد السياحة على النمو والازدهار والاستثمار، ووفرة الفنادق ذات الجودة العالية ماهي إلا رافد لهذه الصناعة وتحقق الاستثمارات في الفنادق عوائد لا بأس بها مقارنة بالاستثمارات في المجالات الأخرى».

وأوضح د. العامري أن هنالك عوامل عدة في دولة الإمارات تساعد على الازدهار السياحي مثل الطبيعة والمتاحف التاريخية والأماكن المستحدثة السياحية: مثل الجزر والمدن الترفيهية والتي لها دور مهم في دعم عجلة النمو الاقتصادي، وأيضاً توفر البنية التحتية، إضافة إلى الخدمات من المياه والكهرباء، إلى جانب توفر آليات النقل السياحية الجوية والمطارات والطرق البرية والاتصالات وبارتفاع مستوى الخدمات، يرتفع مستوى الاقتصاد السياحي للدولة، وبالتالي زيادة أعداد السياح الذين يفدون من مختلف قارات العالم.

أهم 10 وجهات

وقال كريستيان بودا، نائب الرئيس الإقليمي لروتانا: «رسّخت أبوظبي مكانتها على خريطة السياحة العالمية، ورسخت مكانتها كإحدى أهم 10 وجهات عالمياً، ويُعزى ذلك إلى التطور المستمر في البنية التحتية السياحية بالإمارة وتنويع الفعاليات التي تقدمها لأفراد الجمهور، كاستضافة الأحداث الإقليمية والعالمية، مثل سباقات الفورمولا 1، وتنويع الوجهات السياحية والثقافية زاد من جاذبيتها، مثل معرض اللوفر أبوظبي وعالم وارنر براذرز أبوظبي، الأمر الذي يساهم في رفع تنافسيتها السياحية بين المدن الأكثر استقطاباً للزوار حول العالم ويجعلها محط أنظار المستثمرين في القطاع السياحي».

وأضاف بودا: «شهدت فنادق روتانا خلال العام 2018 نسب إشغال قوية في العاصمة الإماراتية، وذلك بفضل الإقبال الكبير على المعارض والفعاليات والمناسبات العالمية التي تنظمها أبوظبي، ويأتي افتتاح المجموعة لثلاثة فنادق جديدة في العاصمة الإماراتية وحدها خلال 2018 خير دليل على الأداء المتميز للشركة وعن مدى جاذبية الوجهة للمسافرين والمستثمرين على حد سواء».

وختم بودا، بأن روتانا تنظر بتفاؤل كبير إلى عام 2019، ونتوقع تحقيق نسب إشغال قوية، وخصوصاً من أسواق رئيسية مثل ألمانيا، والمملكة المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والهند، والصين، وبفعل المناسبات العالمية التي نجحت أبوظبي باستقطابها، ككأس آسيا والأولمبياد الخاص للألعاب العالمية 2019 على سبيل المثال.

اهتمام المستثمرين

ويقول ريتشارد حداد، الرئيس التنفيذي لجنة برج السراب: «لا يزال القطاع السياحي والفندقي، يحظى باهتمام كبير من المستثمرين ورجال الأعمال في ظل النمو السياحي والفندقي الذي تشهده إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام».

وأضاف حداد: «إن ضخ مليارات الدراهم في مشاريع سياحية وفندقية وترفيهية، كان له الأثر الكبير في تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية على المستويين الإقليمي والعالمي، ونجحت أبوظبي في تعزيز مكانتها كوجهة ثقافية مما جعلها وجهة متكاملة لمختلف الأنشطة والفعاليات، وتحظى باهتمام من الأفواج السياحية من العديد من الأسواق العالمية».

وشدد حداد، على أهمية تعزيز العلاقة بين ملاك الفنادق وشركات الإدارة الفندقية والسياحية؛ حيث من شأن ذلك تعزيز الاستثمار السياحي والفندقي والدفع لتحقيق أداء إيجابي على جميع الأطراف بما يحقق نتائج ناجحة.

تضافر الجهود

قال كمال زياتي، مدير عام فندق شاطئ الراحة في أبوظبي:»إن أي إضافة إن كانت ثقافية أو ترفيهية أو أي نوع من السياحة، ستجلب عدداً أكبر من السائحين لمدينة أبوظبي، وسينعكس ذلك إيجاباً على الصعيد الاقتصادي للإمارة«.

وأضاف الزياتي: «ولكن هذا التطوير من المرافق السياحية يجب أن يتوازى مع جهود الأطراف الأخرى مثل: طيران الاتحاد ودائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، وكل اللاعبين في قطاع الضيافة وتضافرها مع بعضها من أجل تطوير البنية التحتية وفي نفس الوقت التسويق والترويج للإمارة في الخارج، بالتنسيق مع الاتحاد للطيران ودائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، والمطار الجديد، ليكون واجهة الإمارة والدولة واستقطاب المزيد من الزوار».

تجارب سياحية فريدة

تحدث محمد مصطفى، مدير إدارة المبيعات الحكومية والتشريفات في فندق ريتز كارلتون أبوظبي، عن أن إمارة أبوظبي تتمتع بمقومات سياحية عدة منها الموقع الحيوي وتنوع التضاريس وعناصر الحداثة العمرانية، وشواهد التاريخ العريقة، مما دفع حكومة أبوظبي لتنشيط حركة الاستثمار في المشاريع السياحية والفندقية، بافتتاح مزيد من مشاريع الجذب السياحي والمدن الترفيهية وتوسعة مطار أبوظبي، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح، وجذب رؤوس أموال جديدة، مما يساهم في النشاط الاقتصادي والنمو المتسارع ضمن القطاعات الخدمية.

وأضاف مصطفى: «يأتي هذا الحراك في ظل الأهداف الاستراتيجية للإمارة، مما حدا بالإمارة إلى تشجيع الاستثمار السياحي والفندقي، وإيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه المستثمرين بزيادة الإنفاق العام لتطوير المنتجات والخدمات السياحية والفندقية، لمواكبة المعايير والمتطلبات العالمية، وخلق تجارب سياحية فريدة على مستوى المنطقة والعالم.

ويظهر هذا جلياً في المشاريع التي جرى تنفيذها في جزيرتي ياس والسعديات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"