دبي: حمدي سعد

عندما زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي«رعاه الله»، مراكز خدمات الشحن التابعة لموقع «سوق دوت كوم»، إحدى شركات «أمازون»، في «دبي الجنوب»، أرسل سموه رسالة واضحة صريحة إلى كل شاب عربي بقوله: «دبي مدينتكم.. أحلامكم أحلامها وطموحاتكم وقود نموها»، فالشاب رونالدو مشحور بدأ «سوق دوت كوم» في دبي، وخلال سنوات معدودة بلغت قيمتها عدة مليارات من الدراهم واشترتها «أمازون» العالمية، ليعبـّر سموه عن فخره بالشاب السوري، لأنه نموذج لصاحب الفكرة والطموح الذي يريده صاحب السمو في كل شاب عربي.
بعد أشهر قليلة، أعاد صاحب السمو التأكيد على أن دبي أرض الفرص والأحلام، وأن تؤسس شركة مبنية على فكرة مبتكرة في «دبي للإنترنت» التي كانت قبل عقدين من الزمن مجرد صحراء، إنما يعني أنك تفتح أبوابك على رمال من ذهب، فمدينة الطموح تسير برؤية صاحب الرؤية والأمل والإصرار والعزيمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أرسى بيئة داعمة في كل دولة الإمارات للاستثمار والمستثمرين من أنحاء العالم كافة، تشهد تطوراً نوعياً يعزز من جاذبيتها كخيار مفضل للشركات العالمية الساعية للدخول إلى أسواق المنطقة التي تتوسطها، حيث يمثل الموقع الجغرافي، بين طيف كبير من المميزات الأخرى، مصدر دعم كبير لأعمال هذه الشركات، إذ يمكنها من النفاذ بمنتجاتها وخدماتها إلى نطاق جغرافي واسع يضم العديد من الأسواق الناشئة والواعدة، ويقطنه ما يقارب الملياري نسمة.
وتلتزم دبي بسياسات السوق المفتوح وسط مساعٍ متواصلة لتقديم كل التسهيلات اللازمة لتهيئة المناخ الداعم للاستثمار، والمشجّع لشركات ومؤسسات الأعمال على اختلاف أحجامها، وتنوع قطاعاتها، ودعم المنافسة الصحية بين الشركات المحلية والعالمية.
أنجزت دبي الكثير في مجال جذب الاستثمارات والشركات العالمية الكبرى، والتي حققت في دبي نجاحات كبيرة ما عزز ثقة المستثمرين بالبيئة الاقتصادية لدبي ولدولة الإمارات، وهو ما يبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً.
وتتصدر مدينة دبي وبلا منازع، مشهد الشركات الناشئة التي انتقلت إلى نادي الشركات المليارية المعروف بـ«يونيكورن»،«unicorn»،لما توفره من بيئة أعمال متطورة تراعي مستجدات وتحولات السوق وتحدياته.
وفتحت صفقة استحواذ شركة «أوبر» على شركة «كريم»، العيون مجدداً على الشركات التي انطلقت من دبي لتصل إلى العالمية خلال سنوات قليلة وبقيمة تزيد على المليار دولار، كما فتحت الصفقة عيون المستثمرين عالمياً للبحث عن شركات في دبي لم تدخل بعد نادي الشركات المليارية.
منذ صدور قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأسيس «مدينة دبي للإنترنت» العام 2000، باتت موقعاً مزدهراً للشركات الناشئة التي تسعى للعالمية ودخول نادي الشركات التي تتخطّى قيمتها مليار دولار لتنضوي تحت شركات الـ «يونيكورن».
وتوفر دولة الإمارات ومدينة دبي، بيئة استثمارية غنية على المستوى الإقليمي والدولي، ووفقاً لتقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019، حصلت دولة الإمارات على المركز 11 عالمياً، وتصدرت إقليمياً في سهولة ممارسة الأعمال.
ووفقاً لتقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال 2017، تصدرت الدولة قائمة الدول العربية في سهولة ممارسة الأعمال، فيما حلّت بالمركز 26 عالمياً.ونجحت مدينة دبي خلال سنوات قليلة في بناء بنية تحتية آمنة ومستدامة للأعمال، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، الأمر الذي هيأ للعديد من الشركات التي انطلقت من مدينة دبي للإنترنت فرصة النمو والتطور محلياً والتوسع إقليمياً؛ بل والانتقال إلى نادي الشركات العالمية الكبرى، وتالياً أبرز النماذج:

تأسست بمكتب متواضع في «دبي للإنترنت» نهاية عام 2005

«سوق دوت كوم».. قصّة نجاح ترويها الأجيال العربية


باتت «سوق دوت كوم» أمس مضرب المثل والنموذج لقصص نجاح الفرد العربي في تأسيس شركة ناجحة تستقطب أكبر منصة للتجارة الإلكترونية.
تأسست «سوق دوت كوم» أحد مشاريع وشركات مجموعة «جبار للإنترنت»، كشركة إماراتية بمكتب متواضع جداً في مدينة دبي للإنترنت نهاية عام 2005 كموقع على شبكة «الانترنت» للتسوق الإلكتروني بواسطة رونالدو مشحور، الرئيس التنفيذي وهيثم مسعود، مدير التسويق.
كانت الإدارة سبب نجاح «سوق دوت كوم» لخبرتها السابقة بالتجارة الإلكترونية لتصبح خلال سنوات قليلة واحدة من أكبر المتاجر الإلكترونية في الوطن العربي توفر أكثر من مليون منتج.
وفي 28 مارس / آذار2017، تم الإعلان رسمياً عن استحواذ شركة «أمازون» العالمية على «سوق دوت كوم» بالكامل دون الإعلان رسمياً عن قيمة الصفقة حتى الآن.
وارتبط الموقع فيما بعد ببوابة «مكتوب» وعند استحواذ «ياهو» على مكتوب في أغسطس آب 2009، لم يكن سوق «دوت كوم» مشمولاً في الصفقة، فانفصل عن «مكتوب» ليبقى جزءاً من مجموعة جبار للإنترنت. بعد ذلك، وفي أوائل عام 2011، تحول الموقع إلى نموذج سوق يبيع بأسعار ثابتة، ثم أطلق قسم البيع بالتجزئة في أواخر عام 2011.
ويستقطب «سوق دوت كوم» حاليا أكثر من 23 مليون زائر شهرياً، وينمو بسرعة كبيرة بسبب ازدياد عدد المتسوقين عبر شبكة الإنترنت وبالإضافة إلى مقره الرئيسي في دبي، يلبي سوق «دوت كوم» احتياجات الأسواق المحلية بمكاتب تجارية له في كل من مصر والسعودية؛ ومركزين للتطوير التقني في الأردن و الهند.
ولدى الشركة أحدث مراكز خدمات الشحن في دبي، والمُقام على مساحة 40 ألف متر مربع في منطقة «دبي الجنوب»، ويُعد الأول الذي يتم افتتاحه بعد استحواذ «أمازون» على «سوق»، حيث بدأت تشغيله في سبتمبر/‏‏‏ أيلول الماضي بهدف تلبية الطلب المتنامي لعملاء الشركة في دولة الإمارات.
وسيتم توفير أكثر من 600 فرصة عمل جديدة خلال العام الأول لتشغيل مركز الشحن الجديد، وإضافة إلى الميزات التي يوفرها للعملاء وجهات البيع على حد سواء، يسهم في تعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال، وتعزيز تنافسية دولة الإمارات في هذا المجال على الصعيد العالمي».
ويتمتع جميع عملاء «سوق»، ومستخدمي التطبيق الخاص بالموقع، بإمكانية الوصول بسهولة وراحة لأكثر من 9,4 مليون منتج عبر 31 فئة مختلفة، كما يختبرون تجربة آمنة عند إجراء الطلبات، فضلاً عن الاستفادة من حلول الدفع الإلكترونية المريحة، وخدمات الدفع النقدي عند التسليم، وخدمة دعم العملاء التي يقدّمها الموقع.

الصفقة تحول كل موظف في الشركة إلى مليونير

«كريم».. 7 سنوات سمان بالكرم والعمل الجاد


لم يتأخر موقع «كريم» في قطف الاستثمارات، ففي وقت كان موظفو الشركة يحتفلون بالعيد السابع على انطلاق المنصة الرقمية، كانت قيادات الشركة توقع اتفاقية الاستحواذ الأكبر للشركات التقنية الناشئة على مستوى الشرق الأوسط. 3.1 مليار دولار كانت كفيلة بأن تجعل كل موظف في «كريم» مليونيراً من خلال امتلاكهم لأسهم في الشركة التي يعملون فيها.
7 سنوات سمان للشركة وتليها 7 سمان أيضاً، فالمشتري هو شركة «أوبر» العملاقة التي آمنت بـ«كريم» المنافسة، فاستثمرت فيها بسخاء لأنها أيضاً تستثمر في منطقة واعدة.
تأسست «كريم» في «مدينة دبي للإنترنت» عام 2012 على يد مدثر شيخة وماجنوس أولسون، انطلاقاً من رغبتهما في إنشاء شركة محلية برؤية إقليمية، وفي العام 2014 انضم إليهما الدكتور عبدالله إلياس كشريك مؤسس، عقب استحواذها على خدمة «عنواني» لتحديد العناوين والتي تتخذ من جدة مقراً لها.
وفي غضون 4 سنوات أصبحت قيمة شركة (Unicorn)، تبلغ مليار دولار وتعمل في نحو 120 مدينة في 15 دولة ولديها 33 مليون مستخدم ومليون سائق كما توفر خدمات أخرى منها: خدمات التوصيل بالباصات والـ«توكتوك» والدراجات البخارية وخدمات توصيل الطعام، فيما تستكشف حالياً حلول التوصيل عبر استخدام طائرات «الدرونز» وتطوير سيارة ذاتية القيادة.
وتوصّلت كلّ من «أوبر» و«كريم» الأسبوع الماضي إلى اتفاقية تستحوذ بموجبها «أوبر» على شركة «كريم» مقابل 3.1 مليار دولار تتكون من 1.7 مليار دولار من سندات القرض القابلة للتحويل و1.4 مليار دولار نقداً. وتبقى عملية استحواذ شركة «كريم» خاضعة لموافقات الجهات التنظيمية ذات الصلة، ويُتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأول من عام 2020.

المحافظة على الاسم التجاري

ووفقاً للاتفاقية، ستستحوذ «أوبر» على جميع أعمال التنقل والتوصيل والدفع الخاصة بـ«كريم» في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، والتي تمتد من المغرب إلى باكستان، وتضم أسواقاًَ رئيسية من ضمنها: الإمارات ومصر والأردن وباكستان والمملكة العربية السعودية.
وبمجرد إتمام الصفقة، سوف تكون «كريم» مملوكة بالكامل لشركة «أوبر» ولكنها ستحافظ على اسمها التجاري، وسيقود أعمال «كريم» أحد مؤسسيها ورئيسها التنفيذي مدثر شيخة، بإشراف مجلس إدارة سيتكوّن من 3 أعضاء ممثلين عن «أوبر» وعضوين ممثلين عن «كريم» وسوف تقوم كل من «أوبر» و«كريم» بتشغيل خدماتهما الإقليمية وأسمائهما التجارية بشكل مستقل.
وتمكنت كريم من توفير حل لمشاكل البنية التحتية التي واجهتها العديد من المدن في المنطقة وعلى وجه الخصوص عدم وجود شبكات نقل عام قوية وفعالة. لقد تمكنت من توطين نموذج أعمال عالمي من خلال توفير القدرة للمستهلك على حجز الرحلات والدفع نقداً مسبقاً وأثبتت أن المنطقة قادرة على إنتاج شركة تجارية يمكنها أن تتنافس وجهاً لوجه مع الشركات العالمية

استثمارات ضخمة

تلقت «كريم» استثمارات ضخمة من شركات كبرى في المنطقة، شملت مجموعة «الطيار» السعودية، التي تعد أكبر المستثمرين في «كريم»، و«إس تي سي فينتشرز»، و«بيكو كابيتال»، و«السويدي للاستثمار»، و«إمبالس»التابعة لهيئة الاستثمار الكويتية، و«إنديور كابيتال»، و«لوميا كابيتال»، و«إس كيو إم فرونتيير»، و«ومضة كابيتال»، ومجموعة «أبراج»، و«راكوتين»، إلى جانب «المملكة القابضة»، و«دايملر إيه جي». وتعد الإمارات من الدول الأسرع نمواً في أعمال «كريم» على مستوى المنطقة، تليها السعودية ومصر وباكستان.

خدمات جديدة

ولكون «كريم» شركة محلية امتلكت فهماً عميقاً لاحتياجات السكان المحليين، أطلقت مجموعة من الخدمات في الإمارات، مثل خدمة «كريم كيدز»، وهي سيارة خاصة مجهزة بكراس للأطفال، وخدمة «أميرة»، وهي خدمة سيارة ليموزين تقودها سيدة حصراً توفر إمكانية الدفع نقداً. وتقدم«كريم» خياري الحجز «الآن» أو «لوقت لاحق» وحلول سداد ملائمة، إذ يمكنهم الاختيار بين الدفع نقداً أو من خلال البطاقة المصرفية أو رصيد«كريم»، كما تقدم خدمات: GO، والاقتصادية، وماكس، ورجال الأعمال، والدرجة الأولى.
في العام 2015 استحوذت «كريم» على خدمة حجز السيارات «تاكسي» في المغرب، إلى جانب شركة «سفاري» الناشئة في باكستان العام 2016.
وخلال أكتوبر-تشرين الأول 2016 كشفت «كريم» عن اعتزامها إطلاق مركبات كهربائية ذاتية القيادة بالشراكة مع «نيكست فيوتشر ترانسبورتيشن»، بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن إطلاق استراتيجية نقل ذاتية التحكم في دبي، في إطار مبادرة جديدة تهدف إلى تحويل 25% من وسائل النقل والمواصلات في دبي إلى مركبات ذكية ذاتية القيادة بحلول عام 2030، وتماشياً مع مبادرة حكومة دبي الذكية.

وسائل مواصلات فعالة

وعقدت «كريم» شراكة مع «هيئة الطرق والمواصلات» في دبي لتسهيل استخدام سيارات الأجرة من خلال التطبيق الإلكتروني، الأمر الذي ساهم في دعم أعمال الشركة لتوفير وسيلة مواصلات فعالة.
وعمدت «كريم» إلى دمج مجموعة من الابتكارات الاستراتيجية ضمن خدماتها كخرائط «جوجل» وتقنية «بصمة الوجه» من «ديجيتال باريرز» العالمية المتخصصة في برمجيات التعرف إلى الوجه والمراقبة، فضلاً عن التعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي لتفعيل خدمة حجز تاكسي دبي عبر التطبيق.

بدأت في 2013 وثروتها تصل إلى 1.835 مليار درهم

«هدى بيوتي».. الجمال لغة البزنس


انطلقت خبيرة التجميل المولعة بعالم الأعمال، هدى قطان، من دبي، وأسست شركتها «هدى بيوتي» في العام 2013، بعدما كانت تعمل موظفة في شركة مالية في دبي حتى عام 2010، لتتجه بعدها نحو عالم المدونات وتصبح مؤخراً ضمن قائمة الشركات ذات المليار دولار «اليونيكورن» unicorn في عالم الموضة والتجميل.
تعتبر علامة «هدى بيوتي» التي أسستها سيدة الأعمال الأمريكية، وخبيرة التجميل من أصل عراقي هدى قطان، واحدة من أسرع علامات التجميل نمواً في المنطقة، حيث استطاعت تحويل مدونتها التي حملت نفس الاسم، إلى العلامة التي أضحت من بين الأشهر في المنطقة، بقيمة تصل إلى مليار دولار.
وتبلغ هدى 34 عاماً، وأطلقت أول منتجاتها قبل نحو 5 سنوات، وصنفتها مجلة «فوربس» في المرتبة الـ 37 بين أغنى نساء أمريكا، ممن صنعن ثروتهن بأنفسهن، حيث تقدر ثروتها الشخصية بأكثر من 500 مليون دولار (1.835 مليار درهم)، وتمتلك أكثر من 26 مليون متابع على «إنستجرام»، فضلاً عن 2.4 مليون مشترك في صفحتها على «يوتيوب».
ونقلت «بلومبيرج» عن هدى قولها، إن البيئة الاجتماعية في دبي، مكنتها من ترجمة أفكارها إلى واقع، حيث الاهتمام بالشكل الخارجي من الأولويات وليس الكماليات.
وأضافت أنه على الرغم من أن «العباية» منتشرة جداً في دبي ولا تزال تحافظ على تقاليدها العربية، فإن ذلك لم يمنع النساء من استخدام مستحضرات التجميل العصرية في لقاءاتهن واحتفالاتهن، فضلاً عن موضة المستحضرات الخاصة بالأعمال للموظفات. وتمتلك علامة «هدى بيوتي» حالياً، أكثر من 20 نوعاً مختلفاً من الرموش الاصطناعية، إضافة إلى الأنواع الأخرى من المستحضرات التجميلية، كما أنها بصدد إطلاق مجموعة من المستحضرات الخاصة بالبشرة للجنسين.
وقدرت مجلة «فوربس» قيمة العلامة التجارية للشركة بنحو مليار دولار، وباعت «هدى بيوتي» حصة أقلية في علامتها لـ»تي إس جي كونسيومر بارتنرز»، المعروفة بالاستثمار في المنتجات التجميلية، وهو ما جعلها أول شخصية مؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي، تتمكن من استقطاب استثمار خاص بهذا الحجم.

دراسة التجميل

ولدت هدى قطان وترعرعت في مدينة صغيرة بأكولاهوما في الولايات المتحدة لأبوين عراقيين، وبدأت في استخدام المنتجات التجميلية منذ أن كانت في التاسعة من عمرها، وقالت إن السبب وراء ذلك، كان شعورها بأنها غير جذابة، وهو ما جعلها مغرمة بمستحضرات التجميل.
وفي العام 2008، تخرجت هدى في جامعة ميتشجن الأمريكية، والتحقت بعدها بعائلتها التي كانت موجودة في دبي، وعملت فيها بوظيفة مالية، قبل أن تشق طريقها بنفسها. وبعد ذلك انتقلت إلى مدينة لوس أنجلوس لدراسة التجميل، وعادت مجدداً إلى دبي، وبإلحاح من شقيقاتها، أسست مدونتها الخاصة «هدى بيوتي» في العام 2010.
وحققت هدى نجاحاً باهراً في أول مدوناتها، التي حازت أكثر من 2.5 مليون مشاهدة، وبدأت بعدها في نشر مقاطع فيديو تعريفية خاصة بمجال التجميل على حساباتها في «إنستجرام» و«يوتيوب»، وهي المقاطع التي لقيت رواجاً كبيراً، بفضل بساطتها وطريقة التقديم المميزة التي جذبت كماً كبيراً من المشاهدين والمتابعين، حيث يقول متابعوها من المتخصصين، إن هدى تتميز بإدارة عملها بطريقة فاعلة جداً، مكنت علامتها التجارية من الصعود بسرعة كبيرة.

نجاح الخطوة الأولى

ولكن الطريقة التي تمكنت بها من تحويل شخصيتها ذات القبول العالي، إلى عمل حقيقي، كانت المفاجأة الأكبر، حيث أنتجت أول رموش اصطناعية وعرضتها في متجر «سيفورا» في دبي مول في العام 2013، وهو المنتج الذي أسهمت نجمة تلفزيون الواقع الأمريكية كيم كارداشيان في انتشاره، بعد أن أثنت عليه، وباعت هدى منه كميات كبيرة خلال شهر واحد فقط، وهي نفس الكمية التي توقعت متاجر «سيفورا» بيعها في عام كامل.

بدأت بتمويل قيمته 120 ألف درهم من أحد الأصدقاء

«ذي إنترتينر».. تتحول إلى «يونيكورن» خلال 5 سنوات

وصـف جاسـم الـصديـقي، رئيس مجلس إدارة «جي إف إتش المالية» في مقابلة مع «الخليج»، الاستثمار في منصة «ذي إنترتينر» بالفرصة المربحة فضلاً عن النمو المستقبلي المتوقع لـهـا، حيث قال إن «ذي إنترتينر» من المحتمل أن تصبح من شركات «اليونيكورن» (الشركات التي تصل قيمتها إلى مليار دولار) وذلك خلال 5 سنوات.
ولفت إلى أن «ذي إنترتينر» سجلت نمواً قوياً في الأرباح بنسبة 20% خلال العام 2018 مقارنة مع 2017، مع أدائها القوي في العديد من الأسواق العالمية منها سنغافورة، والبحرين، والسعودية، ولندن، واليونان، فيما تعد الإمارات أكبر سوق مربح لها. وأوضح الصديقي أن «جي إف إتش» حققت أرباحاً في 2018 من «ذي إنترتينر»، وستحصل على نسبة من الأرباح وقت التخارج. فكيف بدأت شركة «ذي إنترتينر» من دبي؟.
أسست دونا بنتون شركة «ذي إنترتينر» في دبي العام 2001، والتي تقوم فكرتها على عروض: «اشترِ واحداً واحصل على الآخر مجاناً» بالنسبة لحجوزات المطاعم والفنادق، وهي الفكرة التي وسعتها بعد ذلك لتشمل العديد من الخدمات والمنتجات الأخرى، وتنتشر انطلاقاً من دبي إلى أكثر من 15 دولة حول العالم.
وتقول بنتون المولودة باستراليا: إنها جاءت، مع مدخرات لا تزيد على 3 آلاف دولار أسترالي إلى دبي، وهي عازمة أن تبقى لبضع سنوات حتى تتمكن من ادخار مبلغ يكفيها للعودة إلى استراليا وشراء منزل هناك لكن الحظ لم يحالفها، أو هكذا اعتقدت آنذاك، عندما ضاعت فرصة العمل التي كانت تحلم بها.
لكن الحظ كان في الواقع يخبئ لها الأفضل فقد بقيت في دبي بحثاً عن فرصة عمل أخرى في «مدينة الفرص»، وفي أحد الأيام وأثناء تجولها في شارع الشيخ زايد، فكرت وهي تتطلّع إلى المطاعم والفنادق المتعددة في طريقها، في طريقة يمكن من خلالها أن يزيد الطلب على هذه المطاعم من خلال طرح بيع قسائم تخول لمشتريها الحصول على وجبة مجانية مقابل كل وجبة مدفوعة وغرفة فندقية مجانية مقابل كل ليلة يقيم فيها في أحد هذه الفنادق.ولم تتوقف عند حدود التفكير؛ بل اقتنصت الفكرة وبدأت في مساعي دؤوبة لتحويلها إلى واقع، فقامت بجولة على المطاعم والفنادق لتعرض فكرتها التي لم تلقَ في البداية القبول لدى الجميع، لكنها نجحت في إقناع عدد لا بأس به من أصحاب المطاعم ومديري الفنادق، لطباعة أول كتاب قسائم لها.
وبدعم مالي وصل إلى 120 ألف درهم من أحد الأصدقاء الذين اقتنعوا بفكرتها قامت «بنتون» بطباعة أول مجموعة من كتيبات قسائم «ذي إنترتينر».
وبطبيعة الحال لم يكن الأمر سهلاً للتسويق لهذه الكتب، فعلى حد قولها كان الأمر يبدو أفضل من أن يكون حقيقة بالنسبة للبعض الذين تشككوا فـي صحـة الأمر مستبعدين أن يتمكنوا من الحصول على عرض يوفر لهم الآلاف للحصول على ترفيه راقٍ.
لكن الأمر سرعان ما بدأ بعد التجربة يلقى القبول من الأفراد الذين وجدوا في الفكرة، فرصة للتمتع بمرافق الترفيه الأفضل في الإمارة بنصف التكلفة، وباعت نحو ألف نسخة من الطبعة الأولى من الكتيبات (من أصل 10 آلاف نسخة قامت بطباعتها).
واتسع نطاق الفكرة، التي بدأت تلقى رواجاً وسوقاً حقيقياً بعد عامين من بداية القصة، ليشمل عدداً أكبر من المطاعم والفنادق بعد رؤية الانعكاسات الإيجابية لهذه الخطوة التي ساعدت على إنعاش الطلب على خدمات القطاع.
واستحوذت شركة «جي إف إتش» مؤخراً على حصة 85% من الشركة، بما في ذلك حصة «أبراج»، مقابل ما يزيد على 100 مليون دولار ساهمت في توسع الشركة.
وباتت تحقق «ذي إنترتينر» عائدات سنوية تصل إلى مليار درهم، كما يبلغ حجم عمليات استرداد العملاء للقسائم إلى أكثر من 13 مليون عملية.

«دوبيزل» تبدأ بـ 12 ألف دولار

تأسس موقع «دوبيزل» في دبي عام 2005 على يد جيه سي بتلر ووسيم واتلي، كبوابة إلكترونية مجّانية للإعلانات المبوّبة بلمسة اجتماعية للمستخدمين في الإمارات والمنطقة وشمال إفريقيا، ليصبح منذ إطلاقه المنصّة الأولى للمستخدمين لبيع وشراء وإيجاد كلّ ما يبحثون عنه في مجتمعهم.
ويقول جيه سي بتلر و سيم واتلي:إنهما لدى وصولهما إلى دبي واجها صعوبات بالغة وبذلا جهوداً مضنية أثناء سعيهما لتأسيس أنفسهما عبر البحث في الإعلانات المبوبة المطبوعة وانطلاقاً من مبدأ الحاجة أم الاختراع.
نشأت فكرة تأسيس موقع «دوبيزل»، بتمويل لم يتجاوز 12,000 دولار. في عام 2011، حيث قامت شركة «MIH» وهي شركة فرعية تابعة لمجموعة«ناسبرز»، Naspers، في جنوب إفريقيا بالاستثمار في «دوبيزل»، مقابل 25% من حصة الموقع، ثم رفعت الحصة لتمتلك 51% إلى أن يتم الاستحواذ بالكامل من قبل«Naspers»، وكان ذلك من خلال شركة«OLX»التابعة لها.
وذكرت «ناسبرز»، أنها حصلت على الحصة المتبقية والبالغة 49 % مقابل 190 مليون دولار في إبريل 2018.
وتقدر قيمة «دوبيزل» في وقت الشراء بنحو 400 مليون دولار.

«بروبرتي فايندر» توفر الإرشاد للوكلاء العقاريين


في أواخر العام 2018، قادت شركة الاستثمار المباشر «جنرال أتلانتك» استثماراً بقيمة 120 مليون دولار واستحوذت على حصة أقلية في موقع «بروبرتي فايندر» للإعلان عن العقارات في الشرق الأوسـط. وقال مايكل لاهياني في مقر الشركة في دبي لـ «رويترز» في حينه «نريد أن نستمر في تقديم أفضل المنتجات والبيانات المتاحة للجمهور». وأضاف أن حصيلة البيع ستستخدم في التوسع في الأسواق الحالية في السعودية ومصر وتركيا والإمارات وقطر والبحرين ولبنان والمغرب.
انتقل مايكل لحـياني من العاصمة السويسرية فيينا ليستقر في دبي، حيث كان يخطط لإصدار أول مجلة مطبوعة ومتخصصة بالعقارات في دولة الإمارات.
ونجح لحياني في تأسيس موقع «بروبرتي فايندر»، كبوابة إلكترونية عقارية في دولة الإمارات، بهدف توفير التوجيه والإرشاد للوكلاء العقاريين. وتابع أن من المرجح أن تضيف الشركة نحو 200 موظف إلى قوتها العاملة البالغ قوامها حالياً 450 شخصاً بحلول نهاية 2019. غير أنه لم يكشف عن حجم الحصة التي استحوذت عليها «جنرال أتلانتك» ومقرها نيويورك.
وبعد استكمال الاستثمار سينضم كريس كالكين في «جنرال أتلانتك» إلى مجلس إدارة «بروبرتي فايندر».

«زاوية دوت كوم» بوابة لتقديم بيانات للأعمال والتمويل


أعـــلنت شــركة «تومسون رويترز» فـي يونيو - حزيران 2012 عن الاستحواذ على شركة «زاوية دوت كوم» التي تأسست في دبي كخدمة الكترونية تقدم المعلومات الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من قبل حسان جواد، عام 2000.
واعتبرت «زاوية» فــي هذا الوقــت أول مــوقع بوابة على الإنــترنت فـي العالم العربي متخصص فــي تقديم محتوى وبيانات عالمية للأعمال والتمويل حول الشــــرق الأوسط وشمال إفريقيا، يجمـعها ويقدمها من زواياها المختلفة
وبــعـد حــوالـى عــاميــــن مـن ذلك الإطلاق شهدت «زاوية» اندماجا استراتيجيا مهما مع شركة «إيه.بي. كيو للاستثمار» (ABQ Investment)، وهي إحدى الشركات الخاصة العاملة في مجال الاستثمار، ما جعلها أكثر قوة وقدرة، وبخاصة بعد ضخ سيولة مالية في الشركة الجديدة، وتعزيز قاعدة عملائها، إضافة إلى دمج الموارد الاستراتيجية المادية والبشرية للشركتين وموجودات البيانات المالية والمحتوى.
وتشكل «زاوية» حالياً إحدى القواعد المعلوماتية الإلكترونية في القطاعات التجارية والمالية والاقتصادية.
وتتيح الشركة للمحترفين في هذه القطاعات أن يطلعوا على الفرص الاستثمارية والتجارية في المنطقة وشمال إفريقيا.
وتشمل التغطية التي توفرها «زاوية» أدوات بحثية ومحتوى متخصصاً ومفصلاً لكبرى الشركات في المنطقة، إضافة إلى تقديم أخبار مباشرة وتغطية بحثية شاملة لقطاعات وأصول متنوعة في المجالات المالية والاقتصادية.