يعود تاريخ روما لألفين وخمسمئة عام، عاصمة المملكة الرومانية وحيث ولدت الحضارة الغربية يوم كانت الإمبراطورية الرومانية القوة المهيمنة على قلب العالم في أوروبا والأراضي المطلة على البحر الأبيض المتوسط لأكثر من 700 سنة حتى القرن السابع الميلادي. منذ القرن الأول الميلادي وروما مقر للبابوية وبعد نهاية الهيمنة البيزنطية في القرن الثامن، أصبحت عاصمة الدولة البابوية والتي استمرت حتى عام 1870. بعدها بعام أصبحت روما عاصمة إيطاليا، المملكة ومن ثم الجمهورية منذ العام 1946، بعد أن أنهكتها عصور من الحروب المتوالية خلدتها مبانيها العريقة التي لا تزال ماثلة إلى اليوم.
هي إذاً تستحق تسمية المدينة الخالدة، فالعاصمة الإيطالية من بين أقدم المدن المنهمكة بالعمل بشكل مستمر في أوروبا، حيث بدأت بإنشاء نفسها منذ حوالي 3,000 سنة. ويعتبر مركز المدينة موقعاً مسجلاً في قائمة التراث العالمي، ووحده المشي في شوارع المدينة أو التجول في ساحاتها كفيل بجعلك تشعر بالقرب من الماضي.
روما وجهة مفضلة لمحبي السفر يأتيها الآلاف من الزوار في كل عام ليمتعوا أنظارهم بمعالمها البارزة، مثل كنيسة بانثيون ومدرج كولوسيوم. بالنسبة للبعض، تكمن أهمية روما في مكانتها كموطن لدولة الفاتيكان، الدولة المستقلة التي تتواجد داخل حدوده. إنها المكان الذي سوف تجد فيه أيضاً كنيسة سيستين بسقفها الشهير الذي رسمه مايكل أنجلو، بالإضافة إلى كنيسة القديس بطرس، أكبر كنيسة في العالم. سوف تأسرك المجموعة الفنية من الروائع التي تعود إلى عصر النهضة الإيطالية والمتواجدة في متحف الفاتيكان.
المتعة والمرح
وبالطبع، تتميز المدينة بعناصر سحرها الحديثة، ولهذا نجد المسافرين يلتحقون بالرحلات المتجهة إلى روما من جميع أنحاء العالم بحثاً عن مفهوم الحياة السعيدة. من أودري هيبورن وأدوارها في فيلم الفيسبا رومان هوليدي إلى جوليا روبرتس وهي تتناول الآيس كريم الإيطالي بالقرب من النافورة في كتاب الكاتبة الأمريكية إليزابيث جلبرت (كُل صلّ وأَحب)، لطالما كان اسم المدينة مرادفاً للسعي وراء المتعة والمرح.
وأياً كان ما تريد أن تفعله في روما، احرص على أن تفعله سيراً على الأقدام. في حين أن نظام النقل العام سهل بما فيه الكفاية، قد تبدو بطيئة أحياناً، كما أن المشي على روية في جميع أنحاء المدينة سوف يتيح لك فرصة اكتشاف الجواهر المخفية هنا - المقاهي المدسوسة بعيداً، المتاجر الساحرة، المكتبات الغريبة، وكل ذلك على سبيل المثال لا الحصر.
المأكولات الإيطالية
في إيطاليا تتعدد خيارات الطعام بحسب كل منطقة، وروما غنية بالمطاعم التي تقدم الأطباق المختلفة القادمة من كل أرجاء البلاد. وبخلاف المطاعم المنتشرة في الساحات والشوارع الرئيسية، تشتهر روما أيضاً بالمطاعم الفاخرة، فمثلاً يعتبر «لا بيرجولا» التابع للطاهي هاينز بيك، الأول الحاصل على تصنيف ميشلان من فئة الثلاث نجوم في روما، وهو المكان الأنسب إذا كنت تبحث عن التميز. من موقعه داخل فندق كافاليري روما المذهل، يقدم هذا المطعم المأكولات على أكمل وجه ويوفر إطلالات جميلة على المدينة.
وإذا كنت مسافراً واضعاً المغامرة نصب عينيك، فإن مطعم «لو سكوبيتارو» الريفي هو خيارك الأول. يقدم لو سكوبيتارو المأكولات الرومانية الأصيلة - لذا ينبغي عليك التفكير بلحم لسان العجل، وقلب الخروف وأمعائه. هناك أيضاً المأكولات الأكثر تقليدية مثل الباستا وأطباق المأكولات البحرية، وبعض الحلويات الرائعة حقاً.
وإذا كنت ترغب بشيء آخر غير المأكولات الإيطالية، فما عليك سوى التوجه مباشرة إلى ميسوب، المطعم الإثيوبي الرائع الذي يقدم بعضاً من أفضل الوجبات في روما. إذا ما كنت تتطلع إلى مأكولات نباتية في روما فإن ميسوب يعتبر خياراً رائعاً، حيث يستقبل الطاهي ومالك المطعم «كوكي» زواره بترحيب حار ووجه بشوش.
منتجعات وفنادق
وللإقامة، الخيارات لا تعد ولا تحصى، ويعتبر منتجع أبيا أنتيكا بالشقق الفاخرة ذات الخدمة الذاتية مثالياً لقضاء عطلة عائلية في روما، والتمتع بالأجواء المنزلية التي لا تشبه الإقامة في الفندق أبداً. سوف يبقيك هذا المنتجع من موقعه في قلب أبيا أنتيكا بارك، المنطقة الأثرية الأكبر في روما، على مسافة قصيرة من مركز المدينة.
وإذا كنت تتطلع إلى فندق ساحر يأخدك في جولة إلى العالم القديم، فإن الإقامة في فندق ذا سانت ريجيز جراند سوف تبلي بلاء حسناً. صممت الغرف الواسعة هنا بشكل كلاسيكي (غير أن السبا التايلاندي الموجود في الموقع حديث وأنيق) وهناك أيضاً إضافة رائعة على أجواء الراحة هنا وهي كرم الضيافة على الطراز القديم.
ومن الخيارات المتنوعة، «ذا بيهايف» الفندق الشعبي الصديق للبيئة ولذوي الدخل المحدود على حد سواء. تعود ملكية ذا بيهايف إلى زوجين أمريكيين ودودين يتوقان إلى المسافرين الضيوف. سوف تجد هناك حديقة، صالة ومقهى نباتي. تهدف الأسعار المنخفضة في هذا الفندق إلى تقديم الدلال للرحالين الجوالين، لكن العائلات والأزواج أيضاً يحصلون على حظهم من هذا الدلال.
مقر البابوية
ولا يمكن زيارة روما وعدم التوجه إلى الفاتيكان، أصغر دولة من حيث المساحة في العالم، وتقع في قلب روما التي تحيط بها من جميع الاتجاهات وتفصلها عنها أسوار خاصة. تستقي الفاتيكان دورها وأهميتها من كونها مركز القيادة الروحية للكنيسة الكاثوليكية في العالم، وكذلك كونها تحفظ في متاحفها وأرشيفها مجموعة من أرقى المنتوجات الفنية للجنس البشري على مر العصور، فضلاً عن القضايا السلمية والأخلاقية التي تدافع عنها. والفاتيكان، الدولة الوحيدة المدرجة بالكامل على لائحة اليونيسكو كأحد مواقع التراث العالمي.
وبسبب صغر مساحة الفاتيكان، فمن الممكن للغاية حصر المعالم الرئيسية بثلاث مناطق هي كاتدرائية القديس بطرس التي تعتبر حالياً أكبر كنيسة في العالم، والساحة أمامها إضافة إلى القصر الرسولي الذي يشمل عدة مبان منفصلة تغطي سكن البابا وقاعة الاجتماعات الرسمية ومقرات عدد من المجامع إلى جانب مكتبة الفاتيكان والمتاحف إلى جانب الأرشيف، في حين أن المنطقة الثالثة هي حدائق الفاتيكان. ويبلغ مجموع الساحات والشوارع في الفاتيكان بما فيها شوارع الحدائق سبعين شارعاً وساحة، وأغلبها صغيرة المساحة وقليلة العرض.
عرض الإمارات للعطلات إلى روما
تقدم الإمارات للعطلات عروضاً للسفر والإقامة في روما ابتداءً من 3483 درهماً للشخص الواحد على أساس الإقامة في غرفة لشخصين. ويشترط الحجز والسفر من الآن وحتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2019.
السعر يغطي تذكرة السفر في الدرجة السياحية مع طيران الإمارات، والإقامة 3 ليال في فندق ديانا (4 نجوم)، بما في ذلك وجبة الإفطار، وضريبة الغرفة ورسوم الخدمة، وضريبة المغادرة من المطار، بالإضافة إلى 20% أميال سكاي واردز إضافية.
ماذا ستفعل في روما؟
** استمع إلى شيء من الموسيقى الحية في بيج ماما: عندما تكون في روما، باحثاً عن الترفيه في فترة المساء، ما عليك سوى أن تفعل كما يفعل السكان المحليون. أن تتجه إلى بيج ماما، صالة البلوز المفعمة بأجواء الراحة في منطقة تراستيفيري والتي أبقت عشاق الموسيقى مستمتعين بأجواء المرح على مدى ثلاثة عقود. على الرغم من شهرتها بموسيقى البلوز، لك أن تتوقع أن خط متابعة الحفلات الانتقائي يمكن أن يشتمل على أي شيء ابتداء من الروك وصولاً إلى الديسكو.
** انطلق في جولة لتناول المأكولات: من المحتمل أن تقضي الكثير من وقت عطلتك في روما بتذوق المأكولات في المطاعم المذهلة، لكن لماذا لا تنطلق في جولة متكاملة لتناول المأكولات. عند النظر إلى حال تناول الطعام في إيطاليا فسوف ترى مجموعات صغيرة تجوب الأحياء الأكثر حيوية في روما. وهذه هي الطريقة المثلى لاكتشاف الجواهر المخفية التي يعشقها السكان المحليون.
** قم بزيارة البانثيون: في روما، الماضي حاضر في كل لحظة، والتذكيرات التي تذهب بك إلى العصور الماضية من تاريخ المدينة الملحمي في كل زاوية. حيث تتراص الأمثلة على ذلك جنباً إلى جنب مع بعضها البعض مثل مبنى الكولسيوم الشهير في البانثيون، والذي يعود تاريخه إلى 2,000 سنة تقريباً. تهيمن الأعمدة الشامخة والقبة الرائعة على المشهد كاملا لساحة في قلب المدينة، ما يجعل هذا النصب مكاناً لا بد من زيارته.