عادي

اقتصاد الإمارات يتعافى.. ويكتسب الزخم في 2020

نتائج بعثة صندوق النقد إلى الدولة:
02:55 صباحا
قراءة 3 دقائق

دبي: «الخليج»

توقعت بعثة صندوق النقد الدولي إلى الإمارات انتعاش الأنشطة الاقتصادية في الإمارات، وقالت إنها آخذة في التعافي بالفعل، مرجحة أن يكتسب التعافي المزيد من الزخم في العام المقبل بدعم من استضافة «إكسبو 2020 دبي» والمحفزات المالية الحالية.
ورجحت البعثة أن يصل نمو الاقتصاد غير النفطي للإمارات إلى 3% في 2020، وهو المستوى الأعلى منذ عام 2016 بحسب البيان الختامي لزيارتها للدولة والذي نشرته يوم أمس، وقال كوشاي ماثاي رئيس البعثة إن اقتصاد الإمارات يواصل التعافي متوقعاً أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي إلى ما يزيد على 1% وأن يرتفع إلى 3% في العام المقبل بفضل المحفزات المالية و«إكسبو 2020». ورجح أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للدولة إلى 2.5% في 2020.
وكانت بعثة صندوق النقد الدولي بدأت زيارتها إلى الدولة 22 أكتوبر وأنهت مشاورات المادة الرابعة مع حكومة الإمارات أول من أمس.
وقدم الصندوق عدداً من التوصيات أهمها صيانة زخم النمو على المدى المتوسط والمضي قدماً في خطط تنويع القاعدة الاقتصادية استعداداً لمرحلة ما بعد النفط وقال إن هذه هي الأولويات الأهم في المرحلة المقبلة، كما لفت إلى ضرورة العمل على حفز النمو على مستوى القطاعات الاقتصادية غير النفطية بما في ذلك الشركات المتوسطة والصغيرة. ومن التوصيات كذلك تطوير أطر مالية شفافة تدعم استدامة النمو على المدى الطويل.
وقال ماثاي إن صيانة نمو قوي للاقتصاد غير النفطي بعد «إكسبو 2020» يبقى من الأولويات الرئيسية للإمارات ولفت إلى أن الصندوق ناقش مع السلطات المعنية أمرين يتصدران الأولويات للمرحلة المقبلة، ويتمثلان في تعزيز نمو القطاع الخاص غير النفطي بما في ذلك الشركات المتوسطة والصغيرة وتعزيز الأطر المالية بما يضمن ادخار ما يكفي من الثروات النفطية للأجيال القادمة في ذات الوقت الذي تتمكن فيه من تغطية التقلبات الحالية في أسعار البترول، ولفت الصندوق إلى أن مستويات الادخار ما زالت دون المستوى المناسب لصيانة الثروات للأجيال القادمة.
ولفت إلى أن السلطات أخذت بالفعل عدداً من الخطوات المهمة على مستوى أول أولوية وهي تعزيز نمو القطاع الخاص غير النفطي، ومن بين هذه الخطوات اعتماد قانون الاستثمار الذي سمح بتملك بنسبة 100% للأجانب في بعض القطاعات، إضافة إلى خفض رسوم وإلغاء غرامات.
ورحبت البعثة ببعض الخطوات التي اتخذتها حكومة الإمارات لتطبيق استراتيجية شاملة لتعزيز نمو الشركات المتوسطة والصغيرة، ومن بين هذه التدابير خفض تكلفة تأسيس الشركات المتوسطة والصغيرة، وتفعيل إطار الإعسار الجديد، وتعزيز مستويات أفضل من الشمول المالي. وقال إن البعثة أوصت بإنشاء وكالة موحدة لتشجيع الشركات المتوسطة والصغيرة على أن يتم تضمين أية تكاليف محتملة تترتب عنها بشفافية ضمن الموازنة.
وأوصت البعثة كذلك بتعزيز وتطوير القطاع المالي بما يصب في صالح تنمية القطاع الخاص في ذات الوقت الذي يسهم به في تخفيف المخاطر. ولفتت البعثة إلى أهمية إبقاء مستويات الانكشاف على قطاعي العقارات والإنشاءات تحت السيطرة، وخفض الانكشافات الكبيرة المتجاوزة للحدود الموضوعة.
وقال الصندوق إن جميع التدابير السابقة يجب أن يصحبها برنامج إصلاحي أوسع نطاقاً، بما يتضمن خفض دخول الشركات والمؤسسات شبه الحكومية في القطاعات غير الاستراتيجية، لصيانة التنافسية وتشجيع نمو القطاع الخاص. وبالإضافة إلى ذلك وبما يتماشى مع أجندة التوطين، قال الصندوق إنه من المهم تقديم المحفزات لموظفي القطاع الخاص، لتسويتها مع تعويضات ومكافآت القطاع العام.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"