فور الإعلان عن اكتشاف مكمن جديد للغاز الطبيعي في المنطقة بين سيح السديرة (أبوظبي) وجبل علي (دبي) بمخزون ضخم يقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعبة، استعاد المواطنون والمقيمون في الإمارات ذلك اللقاء التاريخي الذي سجلته منطقة سيح السديرة أو عرقوب السديرة، الواقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي، في 18 فبراير/ شباط عام 1968، بين المغفور لهما، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما؛ للإعلان عن قيام اتحاد يجمع إمارتي أبوظبي ودبي كنواة أولى، تمهيداً لانضمام باقي الإمارات، حيث نجحت الاجتماعات، وأعلن اتحاد الدولة في الثاني من ديسمبر 1971. ليصبح هذا المكان أصل الدولة، ونبع خيرها.
اليوم شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، توقيع اتفاقية للتعاون الاستراتيجي بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، و«هيئة دبي للتجهيزات»، تهدف إلى تطوير موارد الغاز في المنطقة الواقعة بين إمارتي أبوظبي ودبي، وذلك ضمن المشروع المشترك الذي أطلق عليه اسم «مشروع جبل علي».
مشروع يدعم طموح دبي والإمارات من خلال الوصول إلى شبه اكتفاء ذاتي من الغاز، ويسهم في ضمان أمن الطاقة ودعم خطط دبي الطموحة للنمو وتعزيز مكانتها مركزاً اقتصادياً عالمياً.
وإن اختلفت الأمكنة، غير أن كل لقاء يجمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يذكّر أبناء الإمارات بذلك اللقاء التاريخي الذي جمع الشيخ زايد وأخاه الشيخ راشد في عرقوب السديرة، والذي حضره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وأتاح له سماع جزء من الحوار، وقول الشيخ زايد طيب الله ثراه: «على بركة الله وضعنا حجر الأساس، وبنينا الجدار إن شاء الله»، ليعقب الشيخ راشد، طيب الله ثراه، بالقول: «على بركة الله، وأنت الرئيس»، وانتهى اجتماع سيح السديرة بالمصافحة التاريخية بين الشيخين المؤسسن.
واليوم تأتي الاتفاقية التي شهد توقيعها الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد بمثابة المصافحة المتجددة والاتفاق على مواصلة مسيرة التنمية وكتابة التاريخ بأحرف من ذهب. تاريخ الإمارات الذي يمزج بين ما أنعم الله على الدولة من ثروات في باطنها وبين طموح القيادة التي تحوّل الثروة إلى تنمية وبناء. فالطرف الآخر من المنطقة المشتركة التي يشملها الاتفاق الجديد هي جبل علي، التي تختصر طموحات دبي منذ أطلق الشيخ راشد مشروع بناء أكبر ميناء في تاريخ البشرية، والذي أصبح اليوم مع محيطه محور من محاور التجارة العالمية. وفي نفس المنطقة تحتضن الإمارات حدث إكسبو 2020 دبي المرتقب هذا العام.
وتعود تسمية منطقة سيح السديرة إلى شجرة سدر صغيرة، وبالقرب منها غدير ماء يسمى غدير السديرة، تتجمع فيه مياه الأمطار الجارية في سيوح السميح، والسمحة»، ووفقاً لرواية عدد من كبار السن في مناطق السميح، والسمحة، وما حولها من مناطق، فقد أمر الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بنصب المخيم في أعلى عرقوب السديرة، وبإحضار نوقه للحلب، وأمر بإعداد الطعام لأبناء القبائل جميعاً، وبقي في المكان أياماً، كما وفد عليه أبناء القبائل للسلام والتحية.
عبدالرحمن آل صالح: أرض «الإمارات المبروكة» خير للبشرية
بارك عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن «مشروع جبل علي»، معتبراً أنه «بُشرى تواكب بداية عقد جديد، تتعزّز معها الآمال بمستقبل أكثر إشراقاً لن يقتصر خيره على دولة الإمارات وحدها، وإنما سيعمّ العالم أجمع».
وأشار آل صالح إلى أن السياسات الاقتصادية والتنموية الحكيمة التي تسير وفقها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات؛ مكنتها من تبوّؤ أرفع المراتب في مجالات التقدم البشري، إقليمياً وعالمياً.
مطر النيادي: الغاز أحد أهم مصادر إنتاج الطاقة
قال وكيل وزارة الطاقة والصناعة الدكتور مطر حامد النيادي بأن الكشف الجديد الذي تم الإعلان عنه أمس في المنطقة بين سيح السديرة وجبل علي يعزز من مكانة الإمارات على الخارطة العالمية لإنتاج الطاقة كما يدعم استراتيجيتها للاستعداد إلى المستقبل وتنمية مواردها عبر الاستغلال الأمثل للمكامن ورفع حصة الإنتاج المحلي بما يعزز خطواتها على طريق تنويع مصادر الغاز الطبيعي لتحقيق الاكتفاء بما يساهم في تلبية متطلبات القطاعات الاقتصادية.
وأضاف د.النيادي أن الغاز يشكل أحد أهم مصادر إنتاج الطاقة في الامارات وهو أحد أهم مصادر مادة اللقيم للقطاع الصناعي كما يساهم في تلبية احتياجات الصناعة من الغاز المستخدم في انتاج الالمنيوم والحديد وغيرها من الصناعات الحيوية في الدولة.
وتابع أن الامارات بدأت في تنفيذ استراتيجية ورؤية طويلة الأجل لتنويع مصادر الطاقة وتنويع مصادر إمدادات الطاقة. ويأتي هذا الاكتشاف الجديد للتأكيد على أهمية الغاز كأحد مصادر الطاقة في استراتيجية الامارات 2050.
ريد الظاهري: الكشف الجديد يدعم النمو الاقتصادي في الدولة
قالت ريد حمد الشرياني الظاهري عضوة مجلس إدارة غرفة أبوظبي، رئيسة لجنة البترول والغاز التابعة لغرفة أبوظبي، إن الاكتشاف الجديد سيكون له دور في تعزيز مكانة الدولة كإحدى أهم الدول المنتجة للغاز على مستوى المنطقة والعالم، ويساعد بشكل رئيسي على تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذا المنتج الضروري والمهم في توليد الطاقة والاستخدامات المتعددة.
وذكرت الظاهري أن قطاع النفط والغاز سيستفيد من هذا الاكتشاف الجديد، وهناك دور مهم وبارز لشركات القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع الاكتشافات والخدمات المرافقة، مما ينعكس إيجاباً على أداء هذه الشركات والاستفادة من هذا الاكتشاف الكبير.
ولفتت الظاهري إلى أن هناك العديد من الصناعات التي تعتمد على الغاز، وسيكون لهذا الكشف دور كبير في دعم الاقتصاد الوطني والنمو المتواصل الذي يحققه.
زهير شحادة:يعزز ثقة شركات القطاع الخاص
أكد زهير شحادة مدير عام شركة أبوظبي لخدمات حقول النفط، أن الاكتشاف الجديد لمكمن الغاز الطبيعي في المنطقة بين جبل علي وسيح السديرة، يشكل حدثاً مهماً لقطاع النفط والغاز في الدولة، ويسهم في تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي للدولة من إمدادات الغاز الطبيعي، بما ينشط ويدعم مشاريع التنمية الكبرى في الدولة.
وذكر شحادة أن هذا الحدث أعطى دفعة جديدة وقوية لقطاع النفط والغاز، وسيكون له تأثيره الكبير والإيجابي في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة، حيث سيكون لشركات القطاع الخاص دور في الاستفادة من تنفيذ المشروع وتطويره، بشكل يعود بالفائدة على الشركات الوطنية.
وأوضح أن اكتشاف مكمن الغاز مهم للغاية؛ كونه سيدخل في مجال توليد الطاقة، حيث يعتبر الغاز من المصادر النظيفة التي يعتمد عليها في هذا الشأن، مؤكداً أن أي اكتشاف جديد في قطاع النفط والغاز يبث السرور والسعادة إلى شركات القطاع الخاص والشركات الوطنية العاملة في هذا القطاع، ويعزز ثقة المستثمرين والشركات الأجنبية العاملة في الدولة.
مبارك العامري:الإمارات تزخر بالخير
قال الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي:«إن الاكتشاف الجديد للغاز يعتبر من أهم الاكتشافات التي أعلن عنها مؤخراً، حيث يقع بين إمارتي أبوظبي ودبي، وسيكون له انعكاس واضح على الاقتصاد المحلي، ويعزز من الفرص التي يتيحها أمام شركات القطاع الخاص العاملة في قطاع النفط والغاز».
وأضاف د. العامري:«إن الاكتشاف الجديد وما سيسهم به من تحقيق للاكتفاء الذاتي سيسهم في تحقيق التنمية في العديد من القطاعات خاصة توليد الطاقة التي ستستفيد منها قطاعات متعددة، ويكون لهذا الكشف دور في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني وإن دولة الإمارات لا تزال تزخر بالخير في ظل قيادتها الرشيدة التي تحرص على سعادة مواطنيها والمجتمع».
د. علي العامري:مزيد من الأعمال والفرص
قال الدكتور علي العامري، رئيس مجلس إدارة شركة الشموخ لخدمات النفط: «لقد عمّنا السرور والفرح بالإعلان عن اكتشاف المكمن الجديد للغاز، حيث سيكون له دور مهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الذي نأمل أن نبلغه، وسيكون له دور في تنشيط قطاع النفط والغاز واستفادة شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الخدمات النفطية».
وأضاف د. العامري: «إن الكشف الجديد يعني مزيداً من الأعمال ومزيداً من فرص العمل الجديدة التي سيكون لها تأثير إيجابي على شركات النفط والغاز، وسيدفع عجلة النمو الاقتصادي، وسيحقق المزيد من المشاريع التنموية في الدولة».
