ساهمت إجراءات جديدة تبنتها الصين للحد من الأثر الاقتصادي لانتشار فيروس كورونا في تهدئة قلق المستثمرين في أسواق الأسهم العالمية، ونظراً لاعتماد العديد من الشركات الأوروبية على الصين كجزء من سلسلة توريداتها، كانت المعاملات حذرة في الأسواق انتظاراً لأنباء مؤكدة عما إذا كان تفشي الفيروس سيؤثر في توقعات النمو على المدى الطويل، لكن خفض أسعار الفائدة واحتمال إجراء خفض ضريبي في الصين قدما بارقة أمل بأن يكون الأثر الاقتصادي للفيروس محدوداً.

في بورصة نيويورك، أغلقت الأسواق المالية الأمريكية أبوابها أمام المستثمرين أمس الإثنين في عطلة رسمية احتفالاً بيوم الرؤساء، وتوقفت بورصتا نيويورك وناسداك عن التداولات أمس احتفالاً بيوم الرؤساء الذي يأتي في الإثنين الثالث من شهر فبراير/شباط من كل عام، ومن المقرر أن تستأنف «وول ستريت» تداولاتها بشكل طبيعي بداية من اليوم الثلاثاء.

وكانت الأسهم الأمريكية حققت مكاسب أسبوعية قوية بعد أن سجل مؤشرا ناسداك وستاندرد آند بورز مستويات قياسية مع تجاهل مخاوف فيروس الصين.

وفي القارة العجوز، صعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3%، ليظل أقل بشكل طفيف عن مستواه القياسي 432.26 نقطة الذي لامسه الأسبوع الماضي، كما صعد مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة متماثلة 0.3% ليصل إلى مستوى 7429.3 نقطة، وارتفع مؤشر كاك الفرنسي 0.1% ليصل إلى 6078.9 نقطة، وزاد مؤشر داكس الألماني 0.1% إلى 13771.4 نقطة.

وسجلت أسهم شركات السيارات، شديدة التأثر بالطلب والإنتاج الصناعي في الصين، أفضل أداء في أوروبا، بقيادة مجموعة فاورسيا الفرنسية لمكونات السيارات بعد أن أعلنت عن زيادة في الأرباح والمبيعات السنوية.

وانخفضت أسهم باير وباسف الألمانيتين لمبيدات الأعشاب 2.7% و0.9% على الترتيب بعد أن حصل مزارع خوخ أمريكي على حكم بتعويض قدره 265 مليون دولار في دعوى قضائية بحق الشركتين.

وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية إلى أدنى مستوياتها في أسبوع ونصف أمس الاثنين، متأثرة بانكماش اقتصادي أسوأ من المتوقع لربع السنة المنتهي في ديسمبر/ كانون الأول، في حين واصلت المخاوف حيال أثر تفشي الفيروس التاجي على الشركات النيل من السوق.

وهبط المؤشر نيكاي القياسي 0.7% إلى 23523.24 نقطة، في أدنى إغلاق له منذ الخامس من فبراير/ شباط، في حين أغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً منخفضاً 0.9% إلى 1687.77 نقطة، في أدنى مستوى له خلال أسبوع ونصف أيضاً.

وتراجعت جميع قطاعات بورصة طوكيو إلا اثنين، مع تكبد مؤشرات النقل الجوي والأغذية ومنتجات المعادن أشد الخسائر.

وتراجع سهم نيسان موتور 2.1% إلى أقل سعر له فيما يقرب من 11 عاماً، بعد أن فقد 9.6% يوم الجمعة، مع تكبد شريكتها الفرنسية رينو أول خسارة سنوية لها في عشر سنوات.

وفي بكين، ارتفعت مؤشرات الأسهم الصينية بأكثر من 2% في ختام تعاملات أمس الإثنين، وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 2.3% ليصعد إلى مستوى 2983.6 نقطة، بينما صعد مؤشر سي.إس.أي 300 بنحو 2.2% ليصل إلى مستوى 4077.4 نقطة. (وكالات)

«المركزي» الصيني يضخ 14 مليار دولار في الأسواق

ضخ البنك المركزي في الصين 100 مليار يوان (14.3 مليار دولار) في النظام المالي، مع استمرار المخاوف حيال تفشي فيروس كورونا في البلاد، وقام بنك الشعب في الصين أمس الاثنين، بضخ 100 مليار يوان سيولة في السوق عن طريق عمليات الريبو العكسي لأجل 7 أيام بمعدل فائدة 2.4% وفي الوقت ذاته، انتهى اليوم أجل استحقاق أوراق مالية بقيمة تريليون يوان بعمليات إعادة الشراء العكسي، ما يعني صافي سحب بقيمة 900 مليار يوان من الأسواق.

وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على السيولة في النظام المالي عند مستوى مناسب، بحسب بيان على موقع البنك المركزي.