في السنوات الأخيرة تناول عدد من العلماء والفلاسفة ورجال الدين والتربويين مفهوم الأمل بالدراسة، كما يوجد عدد من التعريفات المختلفة التي صيغت حول هذا المفهوم، وبشكل عام ينظر إلى الأمل على أنه عبارة عن حالة عقلية إيجابية حول قدرة الأفراد على تحقيق الأهداف في المستقبل، فمنذ عام 1900 حاول العلماء دراسة وقياس مفهوم الأمل بالعديد من الطرق، بوصفه تلك التوقعات أو المشاعر المتعلقة بتحقيق الأهداف في المستقبل، ويراه البعض الآخر بوصفه بناءً انفعالياً عاطفياً يساعد الأفراد على تحفيز قدراتهم لمواجهة الصعوبات والتحديات التي تواجههم في المستقبل.
على سبيل المثال هناك من يرى أن الأمل عبارة عن حالة انفعالية موجهة من قبل خبراتنا السابقة، وهي تتأثر بالظروف البيئية المحيطة، وهناك من يقول إنه عبارة عن توقعات حول قدرة الفرد على تحقيق أهدافه المرغوبة في المستقبل، أما نظرية الأمل فيرجع الفضل الأول في تطورها إلى «سنايدر» وزملائه، خلال العشرين سنة الماضية، حيث حظيت هذه النظرية بمزيد من الاهتمام والأهمية من قبل علماء النفس، وهذا هو موضوع كتاب «سيكولوجية الأمل بين النظرية والتطبيق» للدكتور محمد منصور والدكتور عاطف الشربيني.
تتضمن نظرية الأمل لدى سنايدر كلاًّ من مكون المسارات، وهو عبارة عن القدرة العقلية اللازمة لتحقيق الأهداف، ويعرف أيضاً بقوة المسارات؛ حيث تسمح مسارات التفكير للأفراد، بأن يجدوا الوسائل والأساليب المناسبة لتحقيق أهدافهم (المكون الثاني) في ظل وجود عقبات أو تحديات تعيق الفرد عن تحقيق أهدافه، أما قوة التفكير الموجهة لتحقيق الأهداف فهي عبارة عن المكون الثالث لنظرية سنايدر بعد الأهداف ومسارات التفكير، وتشير إلى مستوى الدافعية الذي يدفع الأفراد للتحرك نحو تحقيق الهدف.