بعد مرور أكثر من قرن على خروج عقار الأسبرين للعالم، توصل العلماء لفائدة أخرى من شجرة الصفصاف التي يستخلص منها ذلك العقار، وهي دواء مضاد للسرطان. واكتشف باحثون بالتعاون مع علماء في مجال علم الأحياء في جامعة كينت، المادة الكيميائية (الميابيسين) التي وُجد أنها تقتل خلايا سرطانية مختلفة، بما في ذلك الخلايا السرطانية المقاومة للعلاج.
واختبر الفريق مقدرة مادة «ميابيسين» المستخلصة من لحاء وأوراق شجر الصفصاف، كمضاد وذلك في مجموعة من خطوط الخلايا السرطانية، منها خلايا من ورم الرأس وأخرى مقاومة للعلاج، ومن المدهش نشاطها المضاد بشكل خاص للورم الأرومي العصبي، وهو مرض يصعب علاجه وشائع أكثر لدى الأطفال.
ووجد الباحثون من التجارب أن الخصائص الدوائية للميابيسين أكبر من النشاط الصيدلاني لمادة للساليسين التي تشكل العنصر النشط في الأسبرين، والمستخلصة أيضاً من تلك الشجرة. وأظهرت الاختبارات المخبرية أنها كانت فعالة أيضاً ضد العديد من خلايا سرطان الثدي والحنجرة والمبيض. ومع كون مقاومة العلاج تعد تحدياً كبيراً في مجال علاج تلك الأمراض كالورم الأرومي العصبي، هناك حاجة إلى عقاقير جديدة ذات أنماط عمل جديد. وربما يفي الميابيسين بالغرض في هذا الصدد.
ومن الناحية الهيكلية، تحتوي تلك المادة على مجموعتين ساليستين تجعلان منها «جرعة مزدوجة» تزيد من مقدرتها المضادة للالتهابات وللجلطة التي نربطها فقط بالأسبرين.