الشارقة: أوميد عبدالكريم إبراهيم

في رواية «أمانوس» الصادرة لأول مرة عن دار عصير الكتب للنشر والتوزيع 2019، والتي تعتبر الجزء الثالث من «مملكة البلاغة» التي ضمت روايتين أخريين هما «إيكادولي، وأوبال»، تروي الكاتبة حنان لاشين، قصة عائلة «أبادول» التي تقطن محافظة الفيوم في مصر، وفيها يحكي كلُّ فردٍ قصته كمحارب لكي يقتدي بها صغار هذه العائلة، وقد نسجت الكاتبة بأسلوبٍ مشوِّق عالماً خيالياً، وتمكنت من نقل القراء إليه والتفاعل معه وكأنهم جزء منه.
نجحت لاشين في خلق نوع من التشويق الدائم لدى القراء من خلال الغموض الذي يكتنف أحداث روايتها، وقد ساعدها في ذلك براعتها الكتابية وأسلوبها اللغوي القوي والمفعم، بحسب عدد كبير من القراء الذين أكدوا ضرورة قراءة الأجزاء الأولى من «مملكة البلاغة» من أجل المزيد من الفهم لأحداث رواية «أمانوس» والغوص في أعماقها.
يعبّر أحد القراء عن إعجابه الشديد بالرواية قائلاً: إن «الكاتبة تفوقت على نفسها، بل تفوقت على كل من يكتب في الفانتازيا، اقرأ أمانوس وستعرف معنى حلاوة الكلمة والأحداث والمشاهد والشخصيات، ولأول مرة أتعمد التأخر في القراءة كي لا تنتهي».
ويمضي القارئ نفسه بالقول: «كل حرف من حروفها ينبض بالحكمة والجمال، وهي تُدخلك إلى عالم آخر وإحساس مغاير، وتعيش في داخل الأحداث بلهفة مع كل شخصية. كل سطور الرواية مملوءة بالنصائح والعبر، كما أن أحداثها وسرعة الانتقال من مشهد إلى آخر تؤثر في قلبك».
تؤكد إحدى القارئات أن «الكاتبة أخرجت كنزاً ثميناً احتوى بداخله على عنصر التشويق المستمر حتى آخر سطر في الرواية، كما احتوى أيضاً على القيم التي اعتدنا عليها. كانت أنفاسي تتلاحق عند كل حدث أقرأه وكأني أشاهد الأبطال وأشعر بأنفاسهم حولي. الصراع بين الخير والشر الذي دائماً ما يحدث داخل النفس، فإما أن نجعل الخير ينتصر وتصعد الروح مطمئنة في النهاية، وإما نترك الشر يسيطر ويدمر كل شيء ويثقل قلوبنا وأجسادنا معه».
«لا مكان أبداً للرتابة أو الملل»، بهذه العبارة يستهلُّ قارئ آخر حديثه عن الرواية، ويردف قائلاً: «أمانوس الجزء الثالث من مملكة البلاغة، تأتي بعد إيكادولي وأوبال، كل واحدة منها تحتاج إلى مدة من الزمن لتتعرف إلى شخصياتها، وتستأنس بها، وما أن تصل إلى نقطة مفصلية حتى تبدأ بتخيل الأحداث والنهايات، ولكنها تأتي دوماً عكس توقعاتك، فالكاتبة تختار أن تتأرجح بين الواقع والخيال، فهي تحاول أن توصل للقارئ أن حياة الإنسان تتأرجح بين السعادة والحزن، وفي تقلبُّنا تكمن الحياة».
وعلى ذات المنوال تعتبر إحدى القارئات أن هذه الرواية «تأخذك إلى عالم يأسر قلبك وعقلك. إنها تجعلك تحلق بين طياتها فتشعر كأنكما أصبحتما كياناً واحداً، وإذا أمسكت بأولى أوراقها فلن تتركها حتى تنهي آخر كلماتها. لقد كانت أشبه بجناحين وجعلتني أحلق في عالم لم تلمسه يدي، لكنه لامس قلبي فأصبحت أصدق أن الخيال حقيقة».