يتكون الظفر من صفيحة، وهي جزء صلب مكون من بروتين الكيراتين، وتتضمن الأنسجة التي تحيط به، وتعرف الأنسجة الواقعة أسفل منه ببطانة الظفر، والتي تربطه ببقية الأصبع. ويظهر على قاعدة الظفر الجزء المسؤول عن النمو، وترتبط مقدمة صفيحة الظفر بالجلد الذي يقع خلفها من خلال الجليدة، وتعطي جميع هذه الأجزاء شكل الظفر النهائي.

ويعد اللون الطبيعي للأظافر هو اللون الأبيض، إلا أن هذا اللون يمكن أن يتغير في بعض الحالات، ومن ذلك التغير إلى اللون الأسود.

يبدو اللون الأسود في الأظافر مزعجاً، كما أنه يعطي مظهراً مكروهاً ومحرجاً، ومن الممكن أن يصاحبه بعض الآلام. وترجع هذه الحالة إلى الكثير من الأسباب، كنقص التغذية والصدمة وفطريات القدم، وفي بعض الحالات تكون نتيجة الإصابة بسرطان الجلد.

ويمكن علاج الظفر الأسود بشكل سريع، ومن غير الحاجة لاستشارة طبيب، إلا أن هناك بعض الحالات التي تحتاج للعرض على الطبيب.

ونتناول في هذا الموضوع مشكلة ظهور الظفر الأسود بكل تفاصيلها، مع بيان العوامل والأسباب التي تؤدي إلى هذه الحالة، وكذلك أعراضها التي تميزها عن غيرها من الحالات المتشابهة، وطرق الوقاية التي ينصح بها الباحثون، وأساليب العلاج المتبعة والحديثة.

حميد وخطِر

تتعدد الأسباب وراء تغير لون الأظافر إلى الشكل الأسود، والتي من الممكن أن تكون أمراً حميداً، أو ربما أشارت إلى أمر خطر، وبصفة عامة فإنه من الضروري معرفة سبب هذه الحالة.

ويجب على من يعاني هذه المشكلة مراجعة الطبيب المختص إذا لم يستطع معرفة السبب وراءها، والذي يشخص الحالة جيداً ويضع خطة العلاج المناسبة.

ويعد من أكثر أسباب ظهور الظفر الأسود انتشاراً اصطدام الظفر بجسم آخر صلب، وهو الأمر الذي من الممكن أن يتسبب في تمزق بعض الأوعية الدموية الدقيقة التي بداخله.

وتبقى هذه الأوعية في مكانها، غير أن الدم يرشح خارجها حتى يصل إلى أسفل الظفر، وعندها يتحول لونه للأسود، ويحتاج الظفر لبعض الوقت حتى يعود للونه الطبيعي عند تكرر الاصطدام، والذي يتسبب في زيادة الضغط.

ويمكن أن يحدث الاصطدام عند سقوط جسم ثقيل على الإصبع، أو لو انغلق الباب على إصبع اليد خطأ، ويعرف هذا النوع بالورم الدموي تحت الجلد، ويظهر عقب الواقعة.

ممارسة الرياضة

يتسبب في الإصابة بحالة الظفر الأسود أيضاً ارتداء حذاء ضيق لوقت طويل، لأنه يضغط على الأصابع، ومن الممكن أن يتحول لون الظفر بسبب هذا الضغط للأسود، وذلك بسبب تمزق الأوعية الدموية.

ويكون في الأغلب من يمارسون الرياضة لفترات ممتدة هم الأكثر عرضة وبشكل كبير لهذه الحالة، لأنهم يقضون وقتاً طويلاً في الضغط على أقدامهم، مع ارتداء الأحذية وعدم تهوية القدم.

وترجع الإصابة بالظفر الأسود في بعض الحالات إلى وجود فطريات بالجلد، والتي يكون لونها بين الأصفر والأخضر والأزرق والبني والبنفسجي.

وتبدو هذه الفطريات عند تراكمها بلون أسود، وتظهر أسفل الظفر لوجود بيئة رطبة مناسبة عند ارتداء الأحذية والجوارب، والتي تحفز نموها.

الإصابة بالميلانوما

يمكن أن يكون سبب هذه الحالة تحول لون الجلد للون داكن، حيث إنه يكون مجرد تغير في لون الجلد، والذي يحدث في أي منطقة من الجسم معرضة للاسمرار والتصبغ، ويلاحظ في هذه الحالة أن تغير اللون يكون متناظراً، حيث يصيب الأظافر المتماثلة في القدمين في الوقت نفسه.

ويؤدي إلى الظفر الأسود الإصابة بالميلانوما، وهو أحد أخطر أنواع سرطان الجلد، وفيه يتحول لون الجلد تحت الظفر للأسود.

ويكون تشخيص هذه الحالة صعباً وغالباً متأخراً، لأن سرطان الجلد ينمو بصورة بطيئة، كما أن المصاب به لا يشعر بأي ألم في البداية، كما لا تكون هناك علامات قوية توضح هذا النوع من السرطان في بداية الأمر.

ويشير الأطباء إلى أن العلامة المميزة لهذه الحالة هو امتداد اللون الأسود لخارج الظفر، ولذلك إذا لاحظ المصاب أن اللون الأسود ينمو ببطء ومن غير ألم فلا بد من مراجعة الطبيب فوراً.

وترجع الإصابة بالظفر الأسود في بعض الحالات إلى العديد من الاضطرابات الصحية، كالإصابة بمرض السكري، أو الفشل الكلوي، أو أحد أمراض القلب، أو فقر الدم.

اعرف السبب أولاً

يجب الانتباه إلى أن علاج الظفر الأسود يعتمد على معرفة السبب أولاً، وعلى سبيل المثال فإن اصطدام الظفر بجسم صلب يمكن أن يعود لطبيعته بعد مرور الوقت، وإلا فإن الطبيب يقوم بعمل ثقب صغير في الظفر، مستخدما إبرة طبية لتفريغ الدم داخل هذا الورم، حتى يزول هذا اللون الأسود من لون الدم القاتم.

ويسمح هذا الثقب بتفريغ الدم، وتخفيف الضغط الذي تراكم مع مرور الوقت، ولو كانت الحالة أكثر خطورة للحد الذي يتسبب في عدوى، فربما يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاجها.

ويكون العلاج بإراحة القدم وتغيير الحذاء لآخر مناسب، بحيث لا يكون ضيقاً أو واسعاً، وذلك لو كان السبب الرض المتكرر، كالذي يحدث عندما يرتدي المصاب حذاء ضيقاً.

عالج أي مشكلة

يمكن تناول بعض المسكنات التي تصرف من غير وصفة طبية، وذلك بالنسبة لمن يعانون بسبب هذه الحالة ألماً والتهاباً، مع أهمية مراجعة الطبيب قبل تناول الأسبرين، لأنه من الممكن أن يزيد النزيف تحت الظفر سوءاً.

وينصح بمعالجة أي حالة صحية تكون السبب وراء الظفر الأسود، مثل مرض السكري، ويجب أن يكون هذا بمساعدة الطبيب المختص، والذي يجري تعديلات على بروتوكول العلاج للشخص المصاب.

ويكتفى في هذه الحالات التي يكون سببها فطريات الأظافر بالكريمات والمراهم المضادة للفطريات، والتي تصرف من غير وصفة طبية، مع ضرورة إراحة القدمين وعدم ارتداء الجوارب لأوقات طويلة.

مراجعة الطبيب

تجب مراجعة الطبيب في الحالات التي لا تستجيب لهذه الطرق السابقة خلال بضعة أيام، كما أن الإشراف الطبي الدقيق ضروري، لو كان سبب هذه الحالة إصابة سرطانية.

ويمكن عند ظهور علامات الالتهاب طلب المساعدة الطبية الفورية، مع البحث عن بعض الأعراض كخروج سوائل من تحت الظفر أو التورم أو الاحمرار، وربما أصبح الظفر أكثر عرضة للالتهاب عندما يبدأ الخروج من مكانه.

نصائح للوقاية

توجد بعض الإرشادات التي تساعد على معرفة حالة الظفر، ما يسهل التعامل معه بشكل صحيح، فيلاحظ أن اللون الأسود للظفر لن يختفي حتى ينمو الظفر القديم ويزول تماماً، وهذه العملية تحتاج من 6 إلى 9 شهور لدى أغلب المصابين.

ويوجه الأطباء بعض النصائح بهدف الوقاية من الظفر الأسود، كأن يستخدم الشخص واقياً لأشعة الشمس فوق البنفسجية، صيفاً أو شتاءً، وذلك بهدف الحد من تلون الجلد.

وينصح باختيار الحذاء المريح، فلا يكون ضيقاً أو واسعاً، وكذلك المناسب للمهمة، فعلى سبيل المثال عند ممارسة الرياضة يفضل ارتداء الأحذية الخاصة بممارسة التمارين الرياضية، مع الحذر عند ممارسة الرياضات الثقيلة، فلا بد من تجنب الضغط والصدمات على الأصابع.

ويجب بصفة عامة الاهتمام بالقدمين والعناية بهما والحفاظ على نظافتهما، وغسلهما وتجفيفهما بصورة جيدة قبل ارتداء الجوارب والأحذية، وكذلك اتباع الأنظمة الغذائية التي تجنب الإصابة بالأنيميا وفقر الدم.