دبي: «الخليج»

أطلقت «مبادرة المنال الإنسانية» حملة «لنصلها#- ReacHer#»، بهدف تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة، والحفاظ على صحتها، وتمكينها من القيام بدورها الأسري، والاجتماعي، والاقتصادي، في ظل الظروف الحالية الناجمة عن تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، وانعكاساته على الجميع.
ويتم تنفيذ هذه الحملة على مدى الأسابيع المقبلة، بالشراكة بين «مبادرة المنال الإنسانية»، وسلطة مدينة دبي الطبية، وبالتعاون مع نخبة من الأطباء، والاستشاريين النفسيين، وأخصائيين في الصحة النفسية والتنمية الذاتية والمهارات الشخصية، الذين يقدمون استشاراتهم للمرأة عبر قنوات اتصال متنوعة، وآمنة.


الرسائل الإيجابية للقيادة


وقالت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، إن هذه الحملة تنطلق من الرسائل الإيجابية التي تزرعها القيادة الرشيدة في نفوس الشعب الإماراتي بكل فئاته، وحرصها على دعمه، واستقراره، لتجاوز تأثيرات أزمة (كوفيد - 19)، وتأكيدها الدائم أن صحة الإنسان وسلامته أولوية، وأمانة يجب الحفاظ عليها، خاصة في هذا الظرف الصحي الاستثنائي الذي ألقى بظلاله على مختلف دول العالم، مؤكدة سموها أن هذه الحملة، التي تستهدف المرأة بشكل رئيسي، تدعم الجهود التي تقوم بها كل مؤسسات الدولة، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، للحد من التداعيات الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية، لفيروس كورونا.


فكر ورؤية


وأضافت سموها: «تأتي حملة «لنصلْها» في إطار التزامنا بأهداف ورسالة «مبادرة المنال الإنسانية» التي أطلقناها عام 2013، والتي تترجم فكر ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، للعمل الإنساني والتنموي، انطلاقاً من أهمية الاستثمار في صناعة الإنسان، وصناعة الأمل، من أجل حياة أفضل لملايين البشر».


المرأة أولوية


وأكدت سموها أولوية دعم المرأة وترسيخ دورها حاضراً ومستقبلاً في فكر ونهج القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ما انعكس إيجاباً في تعزيز التوازن بين الجنسين في كل قطاعات الدولة، وظهر جلياً في التواجد الملموس والفعال للمرأة في الصفوف الأمامية في مواجهة (كوفيد 19)، وفي مقدمتها القطاع الطبي والصحي، والقطاعان الشرطي والتعليمي، والمجال الإعلامي والعمل عن بعد، لضمان سير العمل المؤسسي، إضافة إلى عطائها الأسري المتمثل في رعاية الأبناء ومساعدتهم في تلقي والتعامل مع منظومة التعليم عن بعد، وقالت سموها: «بالتأكيد، كان لهذه الجائحة وما فرضته من البقاء في المنزل فترة طويلة وسيطرة مشاعر الخوف والقلق على المرأة والضغوط التي تعرض لها الأطفال، تأثيراتها النفسية والصحية في كثير من السيدات، واحتياجهن للتعامل والتكيف مع هذا الواقع المستجد، والاستثنائي، وتجاوز تداعياته من خلال تهيئة البيئة الصحية التي تساعدهن على القيام بأدوارهن، وهو ما نسعى إليه من خلال حملة (لنصلها) عبر تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمن هن في حاجة إلى ذلك، مشيرة سموها إلى أن الاستقرار النفسي للمرأة والأسرة يعد ركيزة رئيسية لمجتمع آمن ومستقر».
وقالت سموها، إن القرارات الحكيمة التي اتخذتها القيادة الرشيدة مبكراً، والجهود المباركة لكل مؤسسات الدولة، والإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، ساهمت في السيطرة على الفيروس وتقليص فرص انتشاره، حيث أشادت منظمة الصحة العالمية ودول العالم بهذه الإجراءات في التعامل مع الأزمة، إضافة إلى دعم الجهود الدولية في هذا المجال، ومد يد العون والمساعدة للكثير من الدول، انطلاقاً من النهج التنموي والرسالة الإنسانية لدولة الإمارات على المستويين المحلي، والعالمي.


أثر مستدام


كما قالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد: «نحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذه الرؤية التنموية، ومواكبين لها بإطلاق مبادرات ومشاريع مبتكرة نسعى لأن تكون محطات فارقة في حياة المستفيدين منها، وذات أثر مستدام يهدف لبناء القدرات وتمكين العنصر البشري من المساهمة الحقيقية والفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وسعادتنا أكثر بأن المبادرة تستهدف المرأة بشكل رئيسي، حيث يشكل الاهتمام بها، وصقل قدراتها الذاتية، والمهنية، والتعليمية، وتعزيز دورها الاجتماعي والاقتصادي ضمن أهداف ومحاور مبادرة المنال الإنسانية، إلى جانب دورها الإنساني محلياً، ودولياً».


شراكة استراتيجية


وأعربت سموها عن بالغ الشكر والتقدير لسلطة مدينة دبي الطبية، الشريك الاستراتيجي في تنفيذ حملة «لنصلها»، مشيدة سموها بكفاءة المؤسسات والمراكز الطبية التي تتخذ منها مقراً لها، والتي عززت مكانة دبي، ودولة الإمارات على خريطة القطاع الطبي العالمي، كما توجهت سموها بالشكر للأطباء، والاستشاريين، والأخصائيين النفسيين، وخبراء التنمية الذاتية، الذين تطوعوا بوقتهم وجهودهم وخبراتهم للمستفيدات من الحملة، ليعكسوا بهذا التفاعل القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي التي تتجلى في العطاء، والتكاتف، والتعاون في كل الظروف.


النهج الإنساني لمنال بنت محمد


وثمنت منى المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، والعضو المنتدب، النهج الخيري والإنساني لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، تجاه كل أفراد المجتمع، مشيدة برعاية سموها للمرأة داخل، وخارج الإمارات، وحرصها على توفير البيئة الصحية الداعمة لدورها الأسري، والاجتماعي، والاقتصادي.
وقالت إن حملة لنصلها «تأتي استكمالاً لسلسلة المشاريع والجهود التي دأبت مبادرة المنال الإنسانية على تنفيذها منذ أطلقتها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم عام 2013، ترسيخاً للقيم الإماراتية التي تعزز أهمية العمل التنموي والإنساني .


الدعم النفسي


وأعلنت المري عن إطلاق مركز اتصال لتلقي الاستفسارات وتقديم المشورة والإرشاد للأمهات اللاتي يواجهن تحديات في التكيف مع هذا الظرف الاستثنائي والواقع المستجد، حيث تم تخصيص الرقم 0504068222 لتلقي الاستفسارات عبر خاصية «الواتس أب» من الساعة 8 صباحاً، حتى الثامنة مساءً، والرد عليهان والإفادة بأن الاستفسار أو الاستشارة سيتم التعامل معها في الحال إذا كانت طارئة، أو خلال 24 ساعة للاستشارات والاستفسارات العادية، وقالت إن المبادرة تستهدف الوصول لأكبر شريحة من النساء ممن يحتجن إلى هذه الخدمات، مؤكدة أن الصحة النفسية أولوية اجتماعية واقتصادية في إطار التزام دولة الإمارات بتمكين أفراد المجتمع من خلال تعزيز خدمات وأنظمة الصحة النفسية باستمرار، وهو ما تؤكد عليه وزارة الصحة ووقاية المجتمع.


مدينة دبي الطبية


وأعرب جمال عبد السلام، المدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي، عن سعادته بهذه الشراكة مع «مبادرة المنال الإنسانية» وقال: «نحن سعداء بالشراكة مع مبادرة المنال الإنسانية في هذه الحملة ضمن مشاريع سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية، التي تعزز الجهود الوطنية المبذولة في الصحة النفسية، ودعماً لتوجهات وسياسات حكومة دولة الإمارات التي تهدف إلى تحسين الصحة العقلية والنفسية لدى جميع أفراد المجتمع، خصوصاً في ظل الظروف الحالية التي أثرت في كل مناحي الحياة، وفي الأشخاص من جميع الفئات العمرية، كما يسعدنا المساهمة في هذه الحملة من خلال تقديم خبراتنا الطبية في مجال الصحة النفسية وتوظيفها لخدمة أفراد المجتمع، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة في ظل هذه المرحلة الحياتية الجديدة، للحفاظ على صحتها، وتمكينها من القيام بدورها الأسري، والاجتماعي، والاقتصادي، بالشكل الأمثل، للتغلب على الآثار التي تركتها هذه الجائحة فيها، وفي أفراد المجتمع».


قنوات دعم متعددة


وسيتم التعامل مع الاستفسارات والحالات بآليات عدة، منها حجز موعد مع الطبيب المختص، أو المحادثة الهاتفية، وعبر تقنية الفيديو كونفرانس لمن ترغب في ذلك، أو الرد المسجل من قبل المختصين، أو الدردشة عبر «الواتس أب».
كما تشتمل الحملة على جلسات ملهمة في المهارات الشخصية والتنمية الذاتية تبث من الساعة السادسة إلى الساعة السابعة مساء، اعتباراً من يوم الاثنين، من هذا الأسبوع، عبر حساب نادي دبي للسيدات بموقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام»، وتقدمها استشاريات وخبيرات في هذه التخصصات، منهن الدكتورة أمل العتيبي، وهدى العلي، وجيهان صفر، وليال طاهر.
وتتعامل المبادرة مع العديد من القضايا، منها حالات الاضطراب، والقلق، والخوف، والاكتئاب، واضطرابات الأكل، واضطرابات الأطفال، وغير ذلك من التأثيرات التي أحدثها (كوفيد -19).