الشارقة: علاء الدين محمود
أطلقت الكاتبة الروائية السورية مريم الملا، أمس الأول في حفل افتراضي على منصة «زووم»، كتاباً عن حياة المسرحي والإعلامي الإماراتي عبدالله الأستاذ، بعنوان «هذه حياتي»، وهو سرد يتناول السيرة الذاتية للفنان، وشارك في الحفل نخبة من المثقفين العرب والإماراتيين: د. نجيب الشامسي، ود. حمد بن صراي، وعبد الله الحمادي، ود. إبراهيم راشد، وعبد الله أبو عابد، وسهيل البستكي، وغيرهم ممن رافقوا «الأستاذ»، في منعطفات عدة من حياته الفنية والإبداعية، وقدم الحفل عبد الله عبد الرحمن.
استهل مقدم الحفل الأمسية مستشهداً بكلمات للمحتفى به، تخيرها من مقدمة الكتاب، وأكد على أن سيرة الناجحين تتسم بالتمسك بالحلم والتجدد والشعف المتقد، وأوضح أن الكتاب قد تم الاشتغال عليه بحماس وإخلاص ومعايشة مباشرة مع الراوي، وهو الأمر الذي نتج عنه كتاب مميز ومشوق.
من جهته أكد عبد الله الأستاذ أن الكتاب يمثل رحلة خمسين عاماً في الإعلام والفن، حيث راودته فكرة الكتابة عن قصة حياته منذ زمن طويل، وقام بتدوين نقاط عريضة عن مسيرته، غير أنه تردد بعض الشيء في الكتابة عن نفسه بنفسه إلى أن التقى بالروائية مريم الملا، التي طرحت عليه أن تقوم بكتابة الكتاب، فكان أن عملا معاً منذ عام 2017، وما جعل الكتاب يأخذ كل ذلك الوقت هو الحرص على عدم المجاملة، وكتابة القصة بوقائعها وتفاصيلها الحقيقية دون أن يتسبب ذلك في أي جرح للأشخاص الذين رافقوا مسيرة «الأستاذ»، حيث إن ذلك الجيل هو ابن المعاناة، وحيثما أعيدت الذكريات وحكيت التفاصيل، فلابد من ذكر الأشخاص ومواقفهم.
وكشف «الأستاذ» عن أنه كان متردداً بعض الشيء في أن تقوم امرأة بالكتابة عن أحاسيس رجل، لذلك كان يقوم ببعض التعديلات في كتابة المؤلفة التي كانت تقبل بصدر رحب.
وذكرت الملا، أن الكتاب جاء في 300 صفحة، وهو عبارة عن سرد روائي يتناول قصة واقعية حملتها تفاصيل السيرة الذاتية لعبد الله الأستاذ، وقبل هذا الكتاب، كانت الملا قد خاضت تجربة كتابة سيرة ذاتية عن والدها، لكن الكتاب عن حياة الأستاذ يحمل تفاصيل مختلفة، وذلك لاختلاف التجربة نفسها، وقد استقت مادة الكتاب من ملفات وأرشيف دفع بها صاحب السيرة بنفسه، حيث قامت بوضع مخطط لتفاصيل حياته يبتدئ منذ طفولته، وسيرته مع الأهل والعائلة، ثم مرحلة السفر إلى خارج الدولة، حيث يتناول المؤلف ببعض التفاصيل سفر «الأستاذ»، إلى الكويت حيث درس هنالك والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية هناك، وتناولت الكاتبة أدق تفاصيل حياته في الكويت من خلال الوصف للأسواق والمقاهي والبحر ودور السينما.
وعبرت الملا عن سعادتها بالكتابة عن «الأستاذ»، الذي وصفته بصاحب الشخصية الثرية والممتلئة بالأحاسيس الإنسانية الصادقة.وهو الأمر الذي دفعها نحو الكتابة بحماس منقطع النظير، فهو من الشخصيات التي تدفع أي مؤلف للكتابة عنه وتناول إبداعاته وإنجازاته المتعددة على كافة الصعد الحياتية والإعلامية والفنية والمسرحية.وخلال الحفل شارك بالحديث عدد من رفاق «الأستاذ»، وقدموا رؤى نقدية وإضاءات حول المحتفى به، حيث أوضح نجيب الشامسي أن الكتاب قد ضم بين دفتيه تجربة إنسان إماراتي مبدع، فيما ذكر حمد بن صراي أن «الأستاذ»، هو رمز لجيل الخمسينات والستينات الذي كان له أثر كبير في المشهد الثقافي الإماراتي، وقدم عبد الله الحمادي إشادة بالكتاب ووصفه بالشيق، بينما لفت إبراهيم راشد أن الكتاب يساعد الجيل الحالي في التعرف على تجارب الأجيال السابقة.