الوعي الحقيقي هو ما يترجم إلى فعل مسؤول، قائم على إدراك كامل بطبيعة مجريات الواقع وأبعادها.. وهذا حال كثير من الأسر المواطنة التي ألغت إقامة حفلات أعراس، واكتفت بإشهار زواج أبنائها وبناتها؛ من خلال توزيع بطاقات إلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعلن فيها عقد قران وزفاف نجلها على ابنة فلان، آملة ممن تصله بطاقة العرس، الدعاء للعروسين بالسعادة والتوفيق، والفلاح والذرية الصالحة من دون الحضور، والمباركة وجهاً لوجه؛ مراعاة لظرف «كورونا» الراهن، الذي لا يمكن فيه المغامرة بإقامة عرس، ودعوة الأقرباء والأصدقاء للحضور، بما في ذلك من مخاطرة غير محسوبة العواقب على السلامة العامة؛ من جرّاء التجمع والاختلاط، الذي قد يورث الندامة في الوقت الحالي، دون الفرحة المنشودة.
جاءت بطاقات الأعراس الإلكترونية على صور مختلفة، حاملة المضمون ذاته من طلب الدعاء للعروسين، من دون الحضور، وفي ذلك بطاقة ورد فيها «تتشرف عائلة المرحوم... وتدعوكم للالتزام في منازلكم، والدعاء لهما بالبركة.. بمناسبة زفاف نجله... على كريمة... دون إقامة أي حفل في ظل الظروف الراهنة.. يكفي الدعاء لنا بالسعادة الدائمة، حفظنا الله واياكم من هذا الوباء.. وأدام علينا وعليكم الصحة والعافية»، وفي بطاقة أخرى «يشرفنا ويسعدنا أن نبشركم بزواج... على كريمة.... في يوم كذا، شاركونا فرحتنا في هذا اليوم بدعائكم لهما»، ومن الدعوات أيضاً «تم بحمد الله عقد قران ابننا.... على كريمة.... اللهم بارك لهما وبارك عليهما واجمع بينهما في الخير»، وغيرها من بطاقات الأعراس التي أتت على الشاكلة ذاتها، وهدف منها أصحابها؛ إشهار الزواج من دون إقامة حفلات، في توجه جديد للأعراس الإماراتية الواعية.
ومع جمالية الخطوة، ورقي وتحضر أصحابها، هل يمكن أن تكون بداية لقاعدة تقوم عليها الأعراس مستقبلاً، لاسيما أنه مع رحيل وباء «كورونا» الذي أضحى يلفظ أنفاسه الأخيرة حالياً، لابد من فترة نقاهة لاحقة له؛ للتأكد تماماً من زواله دون عودة أو دون تركه آثار متخفية؟ وأيضاً هل بالإمكان تغيير الثقافة المجتمعية التي تمعن في المباهاة، والبذخ في الأعراس التي تقام في أفخم الفنادق والقاعات؟ وكيف يمكن إرساء نمط تفكير جديد؛ يقوم على الموضوعية، والفرح من دون مغالاة أو مبالغة؟
في التحقيق الآتي آراء حول ذلك:
تزايد حالات الطلاق
في الوقت الذي جاءت فيه بيانات صادرة عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، خلال الشهر الجاري، بأن الدولة شهدت تسجيل 5901 عقد زواج خلال النصف الأول من العام الجاري، بمتوسط 326 عقداً يومياً؛ حيث سجل شهر فبراير/شباط وحده أعلى معدل لتسجيل عقود الزواج بنسبة 242% من إجمالي العقود، يليه شهر يناير/كانون الثاني، ومارس/ آذار، ترد أقوال أخرى بتزايد حالات الطلاق؛ لأسباب مختلفة، تترأسها الديون المتراكمة التي استدناها أصحابها من البنوك؛ لإقامة حفلات أعراسهم، وترتبت عليها ضغوط نفسية ومادية كبيرة ألمت بهم، وأدت لخلافات وشقاق مع شريكات حياتهم؛ انتهت بهم لطلب الانفصال، والشاهد على هذه الوقائع المحاكم الأسرية في الدولة.
من هنا، فالزواج من دون حفلات مبالغ فيها، بما يرهق كاهل الشباب؛ قد تكون سبيلاً للاستقرار واستدامة الزواج، وفي ذلك جاء رأي المستشار علي عبد الله علي بن عيسى الذباحي قاضي تمييز بمحاكم دبي: بذا قضت الأيام ما بين أهلها.. مصائب قوم عند قوم فوائد؛ لقد أسهمت جائحة «كورونا» على الرغم مما بها من مصائب في مساعدة شباب اليوم الراغبين بالزواج في التخفيف عليهم من تكاليفه، وأعبائه الباهظة، في زواج بسيط، مما ينبئ بمستقبل أسري متماسك بإذن الله، وهذا ما كان يسلكه آباؤنا وأجدادنا من قبل؛ حيث ما تزال آثاره علينا حتى اليوم على عكس حالات الزواج السابق للجائحة التي غلب عليها الإسراف والتكاليف الباهظة، والتي ما لبثت أن أسهمت في تدمير كثير من البيوت والأسر.
وما تشهده المحاكم اليوم من ازدياد نسب حالات الطلاق هو إحدى صور تلك الزيجات ذات الأرقام الفلكية، التي لا ينتهي أثرها عند حد الطلاق؛ بل يستمر مداها إلى زمن طويل، وربما تؤدي بصاحبها إلى خلف القضبان.
قيم البساطة
أضفت جائحة «كورونا» الكثير من قيم البساطة على المجتمع الإماراتي في كُلفة مراسم إتمام الزواج، وحصلت تغيرات في بناء المجتمع بالنسبة لذلك؛ اتسمت بالكثير من المرونة، والتكيف وخصوصاً في تبني قيم التيسير والتسهيل في مراسم عقد القران، وحفلات الأعراس، وأبدى أفراد المجتمع الإماراتي ميلاً إلى البساطة، وأصبحوا أكثر حرصاً حول تخصيص الموارد للسكن، وحوكمة مصاريف الزواج، وأصبحت أولوية المقبلين على الزواج وأسرهم، تتركز في تكوين أسرة في المقام الأول، والبحث عن السكن المناسب، إلى جانب الاهتمام بالصحة بشكل رئيسي، هذا ما ذهبت إليه عائشة البيرق عضو المجلس الوطني الاتحادي في قولها: أسهمت الجائحة في تعزيز قيم البساطة؛ بالابتعاد عن تجمعات الأفراح، والمناسبات، والمصاريف المبالغ فيها، وتحول التركيز على بناء كيانات أسرية بعيداً عن المبالغة والمغالاة.
وأولى أفراد المجتمع الإماراتي الأولوية لحياتهم الزوجية، وإلى متانة وأهمية الترابط الأسري، وسعادتهم وراحتهم وصحتهم، إضافة إلى السعي لتحقيق أهدافهم الشخصية وغير ذلك من الأمور، أكثر من الإسراف، والمبالغة في مصاريف الزواج، إضافة إلى ذلك شاهدنا أن توجهات المجتمع تجاه بناء الأسرة والزواج، استمر على الرغم من الجائحة؛ الأمر الذي من شأنه أن يحدث مزيداً من التغيرات في مسار تكاليف الزواج؛ ربما في تقليص بعض المصاريف، أو تقليل تعدد مظاهر أيام الزواج، فضلاً عن توجهات الدولة ومبادراتها السامية، والتي كانت منصبة على توفير جودة حياة المواطن، وخصوصاً في مجال الصحة، والعيش المريح، ومباركاتها لجميع مجالات التحسين في مؤشرات الوعي لدى المواطن؛ من حيث المحافظة على صحة الفرد، بما يتناسب وجائحة «كورونا»، مما ساعد الدولة بمجتمعها بأن تكون الأفضل أداء، ونتوقع بعد زوال «كورونا» بإذن الله أن يعي المجتمع هذه القيم، وأن تصبح لديه قيم ممارسة معلنة؛ تساعد في ارتفاع معدلات الزواج؛ وانخفاض معدلات الطلاق.
تغيير القناعات
ونوّه د. إسماعيل البريمي، مستشار أسري، عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، إلى أن الأعراس الافتراضية مؤقتة في هذه الظروف الاستثنائية، إلا أنها من الممكن أن تستمر عند بعض الأسر والأزواج من ذوي الدخل المحدود؛ حيث بإمكان الأزواج إقامة حفل زفاف بسيط، ودعوة أقربائهم على سبيل المثال، إلى جانب الأصدقاء المقربين لديهم، فيما المقصود من حفلات الأعراس هو الإشهار، وقد يتحقق ذلك من خلال الأعراس الافتراضية، في حين أن الأمر برمته مسألة قناعات وثقافة لدى المجتمع.
ولقد شهد شهر مارس/آذار الماضي تزايداً في أعداد عقود الزواج، وفقاً للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، بعدما ظهر «كوفيد 19» وتعليق الكثير من المجريات؛ حيث لجأ البعض الى إتمام الزواج بدلاً من تأجيله، وكذا الأمر كان في شهر فبراير/شباط، فضلاً عن تزايد معدلات الزفاف الافتراضي بشكل عام في تلك الفترة، عبر روابط إلكترونية يتم الدخول من خلالها والمباركة للزوجين، وقد أسهم ذلك في تقليل التكاليف؛ نظراً لأن حفل عقد القران الخاص بحضور الرجال فقط كان يكلف كثيراً؛ إذ كان يُدعى إليه بين 50 إلى 100 شخص، خلاف حفل النساء الذي يقام في البيوت أو قاعات الأعراس؛ لذا ففي تلك الفترة، لجأ البعض إلى إرسال بطاقات دعوة عرس إلكترونية، يدعون فيها الناس إلى الالتزام ببيوتهم، والدعاء بالبركة للزوجين، من باب الإعلان وإشهار الزواج، وهو أمر طيب.
ولا شك أن التغيرات الاجتماعية التي حدثت خلال الجائحة؛ قد تؤثر في المدى البعيد؛ لذا لابد أن ننتقي المواقف والتصرفات التي تزيد من التلاحم والتماسك الأسري؛ إذ يمكن أن نعزز ونكرّس العادات الإيجابية التي برزت خلال الجائحة؛ من خلال القدوة؛ حيث هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الشباب الذين تزوجوا خلال هذه الفترة، وأرسل لكل زوجين بطاقة تهنئة، فقيادتنا هم قدوتنا، وأيضاً يمكن تغيير القناعات المجتمعية الراسخة بإقامة حفلات أعراس، بإقناع والد أو والدة الزوج والزوجة بأنه لا فائدة من أن تذهب التكاليف التي تراوح ما بين 50 أو 60 ألف درهم هكذا هباء منثوراً ما بين ليلة وضحاها، علاوة على وجوب تشجيع الأعراس الجماعية.
ظاهرة إيجابية
وتعد حنان الجروان نائب رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أن خطوة المباركة للعروسين من دون إقامة حفلات أعراس من الإيجابيات التي رافقت أزمة «كورونا»، وفي ذلك قولها: مررنا في أثناء جائحة «كوفيد 19» بظواهر إيجابية للغاية، وخاصة في الزواج؛ حيث أرتأى بعض الشباب استكمال حياتهم حسبما خططوا لها، من دون أن تؤثر الجائحة في طموحاتهم وخططهم وأسرهم، ومن الممارسات الجميلة التي طرأت علينا في هذه الظروف؛ إقامة مناسبات الزواج في حدود ضيقة، وبحضور أهل العروسين، وإقامة حفلات الزفاف في المنازل، وبأقل التكاليف، وحسب ما قرأنا من الجهات المعنية أن عدد الزيجات في الجائحة فاقت 6000 زواج؛ وهي ظاهره جميلة، قد تكون بداية لتغيير ثقافة المجتمع، وتسهم في تشجيع الشباب على الزواج، وتقلل نسب الطلاق؛ الناجمة عن ضغط الديون، والظروف المادية التي تؤدي إلى نشوب الخلافات الزوجية، علاوة على أنها فرصه عظيمة؛ لتغيير عادات الزواج السلبية من مصاريف باهظة، وتكاليف شكلية لا تعود على الزوجين وأسرهم بشيء ملموس، كما أنها تسهم بشكل أو بأخر في تقليل نسبة العنوسة، ونحن نؤيد وبشدة هذه الظاهرة التي تعد قدوة حسنة للجميع؛ للاقتداء بها، والاستمرار وفقها حتى بعد انتهاء الجائحة، وندعو كافة الأسر للتخفيف على الشباب، ودعمهم في اتخاذ هذه الخطوة، وإقامة مناسبات الزواج وفق هذا الأسلوب؛ لما له من أثر عظيم في المجتمع في جميع الجوانب الاجتماعية، والاقتصادية، والنفسية.
أوفر أمناً ومالاً
يتفق الشارع الحكيم في جواز إشهار الزواج عبر بطاقة إلكترونية، بطلب المباركة بالزواج والدعاء للعروسين، وإقامة حفل عائلي بسيط، وفي ذلك تحدث د. سالم بن ارحمة الشويهي: أسهمت الإجراءات الاحترازية؛ لمكافحة فيروس «كورونا» في خفض تكاليف الزواج، وتجنيب الشباب اللجوء للاقتراض من البنوك، وحمل أعباء الديون لسنوات طويلة؛ إذ اقتصرت حفلات الزفاف على رسائل إشهار الزواج، والدعاء للعروسين؛ من خلال وسائل التواصل الحديثة، والتي لا تكلّف شيئاً بخلاف ما كانت عليه بطاقات الدعوة الورقية المزخرفة، والتي تكلّف آلاف الدراهم، ونهايتها سله المهملات، فيما حالياً اقتصرت حفلة الزفاف على حضور أفراد معدودين من أسرة الزوجين من الدرجة الأولى، وعقد القران في البيوت من دون صخب، ولا نصب، ولا لغوب، مع وليمة بسيطة هنية، بلا إسراف ولا تبذير؛ وبذلك أصبح الزواج العائلي أكثر أمناً، وأوفر مالاً، وهذه الممارسة الحية؛ تبين لنا بجلاء أن المجتمع يستطيع أن يقيم حفلات الزواج بأقل التكاليف، والإمكانات، بعيداً عن الإسراف المذموم الذي لا يرضاه الله، ونهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأنه يمكن الاستغناء عن قائمة طويلة من الفعاليات، والمراسم والمصاريف للزفاف، والتي ما أنزل ﷲ بها من سلطان، ولم يعرفها مجتمعنا، المعروف بالتزامه بالأعراف الإسلامية السمحة.
فأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم كلها تحث على أن يكون المهر يسيراً، وهي في نفس الوقت، تربط البركة في الزواج بيسر المهر، ومنها يُفهم أن المهر غير اليسير المبالغ فيه لا بركة في الزواج الذي يتم على أساسه، فما سيقام على المنافسة والمباهاة؛ ستبعد عنه المودة والرحمة اللتان تعدان جوهر الزواج في الإسلام، فبركة الزواج مرتبطة باليسر، وقد جاءت النصوص الشرعية؛ لتحث على الاقتصاد في تلك الأمور، وتربط البركة في الزواج بيسر المهر والتكاليف، فقال النبي: «أكثرهن بركة أقلهن مهوراً»، وقوله: «خيرهن أيسرهن صداقاً»، وهو ما يوضح أن التيسير في التكاليف؛ تعقبه البركة في الزواج؛ والسعادة بين الزوجين، قال النبي: «إنَّ من يُمنِ المرأةِ تيسيرُ خِطبتِها وتيسيرُ صداقِها وتيسيرُ رحِمِها»، فالرسول صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة كان زواجه متواضعاً، وكذلك كان يزوّج بناته على مهر قليل، فعدم المغالاة في المهور؛ دعوة إسلامية خالدة.
الزفاف الافتراضي الذي شهدته الفترة الحالية؛ أدى بشكل جذري وملاحظ إلى خفض تكاليف الزواج إلى حد قياسي؛ مما يسهم في تحقيق استقرار أسري، ويكرّس الترابط العائلي المستقبلي، هذا قول عيسى خلفان الذباحي مؤيداً استمرارية ذلك، ومضيفاً: الحقيقة الزواج في زمن «كورونا» أصبح أقل كُلفة من الزواج سابقاً، فيما اختلفت الآراء حول الصورة الجديدة له، وإن كانت أقل كُلفة؛ حيث لا يضطر الناس إلى الاقتراض من البنوك، مقارنة بما كانت عليه كُلفة الزواج قبل «كورونا»، والتي كان فيها إهدار للمال؛ حيث في بعض الأحيان كان يضطر الناس إلى اللجوء لأخذ قروض؛ من أجل حفلات الزفاف، أما في الوضع الحالي؛ فقد ارتفعت عدد حالات الزواج.
تقليص النفقات
حث محمد سالم علي بن هويدن الكتبي، الشباب والشابات المقبلين على الزواج، الأخذ بالصورة الجديدة التي أضحى عليها الزواج حالياً من دون إقامة حفلات، والاكتفاء بإشهاره عبر بطاقات وغيرها؛ لتقليل التكاليف المترتبة عليهم؛ ليعيشوا من دون قروض بنكية، وأقساط والتزامات مالية، ولتكوين أسر مستقرة، وحتى يعيشوا حياة طيبة، بألفة واحترام يسود بينهم، بقوله: خلال جائحه «كورونا» المنتشرة في أرجاء العالم بأسره؛ حدثت تغييرات في سلوك الناس للتعايش في ظلها؛ حيث لم يمنع الفيروس من إقامة حفلات الزواج؛ لكن من دون حضور المعازيم، والاكتفاء بإشهار الزواج؛ عبر بطاقات إلكترونية، تتضمن طلب الدعاء للعروسين بحياة سعيدة، تخلو من كدر الحياة، والمباركة لهما.
بموافقة العروسين
أكد أحمد راشد الشامسي سعادته وسعادة كافة أفراد الأسرة؛ بإقامة حفل عائلي مصغر؛ بمناسبة زفاف راشد أول أبنائه على كريمة علي راشد السويدي، التزاماً بتوجيهات القيادة الرشيدة، وعملاً بالقرارات الصادرة من الجهات الرسمية بأهمية التباعد الاجتماعي، والمحافظة على صحة وسلامة الجميع؛ من جرّاء انتشار فيروس «كورونا» المستجد، ومحاولة الدولة تقويض انتشاره الآخذ حالياً في الانحسار؛ بفضل من الله تعالى ، ثم بجهود الجهات المختصة، وتعاون أفراد المجتمع في هذا المجال.وأشار إلى أن رغبتهم في الفرح بزفاف نجله؛ دفعتهم - بموافقة العروسين- إلى إصدار دعوة إلكترونية لكافة الأهل والمعارف والأصدقاء؛ حرصاً على تحقيق التباعد الجسدي، ليشارك الجميع الفرحة؛ من خلال الوسائط الإلكترونية، وإرسال التهنئة، مؤكداً أن الفرحة الأكبر هي في سلامة الجميع، وعدم وصول الفيروس إليهم؛ من جرّاء لقاء أو تجمع قد يقام في تلك المناسبة، فتتحول الفرحة إلى كآبة لا قدر الله.
وقال: إنه يشعر برضا تام وكامل من ابنه راشد، وأهل عروسته، وأنه تم اقتصار الدعوات على الأقرباء من الدرجة الأولى فقط.
وأفاد: إن هذه الجائحة فرصة؛ لترشيد النفقات في الأعراس، ومناسبة حقيقة وفرصة لتغيير العادات الاجتماعية، وعدم تحميل الشباب مبالغ مادية؛ من جرّاء ارتفاع تكاليف الزواج من أعراس ومبالغة في المظاهر، وخلاف ذلك.