أكد عدد من المزارعين أهمية تعقيم التربة «شمسياً»، في الصيف؛ استعداداً للموسم الزراعي المقبل؛ لرفع كفاءة التربة، وما تنتجه من محصول بجودة عالية؛ حيث من الضرورة البدء بهذه العملية، مطلع مايو/ أيار وحتى نهاية أغسطس/ آب من كل عام؛ لاستغلال درجات الحرارة المرتفعة، ما يساعد التربة على استقبال أكبر كمية من أشعة الشمس؛ للقضاء على أي ملوثات وآفات.
وأوضحوا: إن التعقيم الشمسي للتربة، يزيد عمرها الافتراضي، وهي طريقة آمنة للإنسان والبيئة الزراعية، وتساعد على تحسين خواص التربة، ومقاومة الأعشاب الضارة، والقضاء على بذور الأعشاب، كذلك تسهم في تحسين جودة المنتج، إلى جانب زيادة معدل نمو النبات.

أكد عبد الله الشريقي، رئيس جمعية رأس الخيمة التعاونية الزراعية، أن تقليب التربة أو التعقيم الشمسي، يناسب المساحات الزراعية الصغيرة؛ لاستغلالها في كل موسم؛ حيث إن هذه العملية تساعد على تحسين خواص التربة في المزارع، وزيادة كفاءتها.
وقال: إنه من الضروري استغلال فصل الصيف؛ لإجراء التعقيم الشمسي، الذي يساعد على التخلص من الآفات والمسببات المرضية في الحقول المكشوفة والبيوت المحمية على حد سواء؛ إذ إنه وفي حالة عدم تنفيذ هذه العملية، فإن الموسم الزراعي؛ سيتراجع في كل من الكمية والجودة.
وذكر أن التعقيم الشمسي، طريقة طبيعية غير كيميائية وهي صديقة للبيئة؛ لمكافحة الآفات الزراعية؛ عبر استخدام الطاقة الشمسية؛ لزيادة درجة حرارة التربة إلى المستويات التي تقتل فيها الكثير من مسببات الأمراض التي تنقلها التربة، أو إضعافها. كما أن المناخ الحار في الإمارات، ميزة نسبية يجب الاستفادة منها في العملية؛ لأنها من أهم طرق المكافحة الطبيعية للآفات وأمراض النبات، والبديل الطبيعي للغازات الكيماوية، مثل: بروميد الميثيل الأكثر استعمالاً وشيوعاً، وله أثر سلبي في البيئة وصحة الإنسان.
تجهيز التربة
وعن آلية التعقيم الشمسي، أوضح عيسى خوري، مدير مجموعة «ميراك» للاستيراد والزراعة، أنها تجرى خلال الصيف، بخطوات عدة؛ تتمثل في تجهيز التربة؛ حيث تنظف من بقايا المحاصيل السابقة، وحراثة الأرض عميقاً وتسويتها، ثم إضافة السماد العضوي الناعم بمعدل 2-4 كلج لكل متر، على طول خط الزراعة، ويخلط بالتربة جيداً، ثم الريّ بالتنقيط أو الرشّ، ومن ثم تغطية التربة مباشرة بالبلاستيك.
وأضاف: إن بعض المزارعين يلجأون إلى تعقيم التربة بتركيب البلاستيك، وتشمل تغطية الأرض بشرائح البلاستيك الشفاف (البولي إثيلين)، على طول خط الزراعة، وإحكام أطراف البلاستيك والوصلات بالتربة؛ لمنع التسرب الحراري، وإغلاق البيت البلاستيكي طيلة التعقيم، وتترك بين 4 و6 أسابيع.
وأكد خوري أن تأثير التعقيم الشمسي؛ يتمثل في رفع درجات الحرارة والتربة تحت أغطية البلاستيك في حدود 10 - 15 درجة مئوية، عن درجات حرارة الجو الخارجي، خاصة في ساعات الظهيرة، ومن ثم يرفع الغطاء البلاستيكي، وتجرى العمليات الزراعية الأخرى في البيت البلاستيكي، أو زراعة البذور والأشتال في الوقت المناسب، بفتح ثقب في البلاستيك من دون الحاجة إلى حراثة الأرض أو إزالة البلاستيك؛ لضمان جودة التعقيم.
خواص وفوائد
فيما أوضح المهندس سمير الكاشف، مدير مجموعة مزارع الخيرات العضوية، أن تعقيم التربة صيفاً، طريقة آمنة للإنسان والبيئة الزراعية، ويساعد على تحسين خواص التربة، ومقاومة الأعشاب الضارة، والقضاء على بذور الأعشاب في التربة، كذلك تحسين جودة المنتج، ويسهم في زيادة معدل نمو النبات.
وأشار إلى أن التعقيم الشمسي؛ يسهم كذلك في الحد من حركة صعود الأملاح إلى الجذور، ومن ثم عدم تركزها في الطبقة السطحية للتربة، كذلك يعمل على وقف نموّ الحشائش الضارة؛ للحصول على ثمار نظيفة، مع تقليل نسبة إصابتها بالأمراض، وتعمل الأغشية البلاستيكية على انزلاق قطرات الأمطار، فلا تحدث أية أضرار لجذور النباتات.
وتابع: إن التعقيم الشمسي يساعد على زيادة تحلل المواد العضوية في التربة بدرجة أكبر، ما يزيد من إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يستخدم في إتمام التمثيل الضوئي الضرورية، لتكوين المواد الغذائية المطلوبة للنباتات، كذلك يعمل على توفير 40% من الأسمدة والمياه المطلوبة للنباتات، خاصة في الأراضي الخفيفة القوام، كما يسهم في نضج المحصول مبكراً، وزيادة كميته.