على مدى قرن، كان فندق «شاتو مارمون» الفخم، واحة هدوء ومرتعاً للنجوم فيلتقي فيه مشاهير الثمانينات الصاخبون وأيقونات من عصر هوليوود الذهبي، إلا أنه سيتحول الآن إلى ناد خاص يدخل إليه المنتسبون.
في هذا الفندق المقام على «الطراز القوطي» الجديد على أحد مرتفعات جادة سانسيت بولفارد تعرف جين هارلو وكلارك جايبل. وفيه حصل جيمس دين على دوره في «ريبيل ويذاوت إيه كوز» بعدما تسلل إلى غرفة المخرج نيكولاس راي، فيما توفي فيه الممثل جون بيلوشي جراء جرعة مخدرات زائدة.
ويشتهر الفندق المؤلف من سبع طبقات، أيضاً بسهرات لا تمحى من الذاكرة مثل تلك التي احتفل فيها الممثل ليوناردو دي كابريو عام 1995 ببلوغه الحادية والعشرين أو تلك التي أقامها الزوجان جاي-زي وبيونسه بعد حفلة توزيع جوائز الأوسكار في عام 2020.
ويعتد الفندق بأنه يختار زبائنه بانتقائية كبرى، ويحمي أسرارهم في كل الظروف. إلا أنه يستعد ليصبح حصرياً ، على ما أوضح صاحبه اندريه بالاز لوكالة فرانس برس.
وسيصبح «شاتو مارمون» خلال السنة الحالية فندقاً خاصاً يقدم جملة من الخدمات ولا سيما قاعة طعام خاصة مع موظفين مكرسين لها وفسحة تخزين على المدى الطويل، لحفنة من الأعضاء، سيكونون مساهمين في الفندق.
وتتخمر فكرة الانتقال منذ سنوات في رأس رجل الأعمال هذا وأصله من بوسطن وقد تسارعت العملية مع جائحة «كوفيد-19». ويوضح: «المنطق والإحاطة بالوضع الصحي بالحد الأدنى يتطلبان أن نحيط أنفسنا بأقل قدر ممكن من الأشخاص. هذا الأمر يسمح لنا الآن بالشعور بأمان أكبر ونسج علاقات مثيرة أكثر للاهتمام».
النخب الآسيوية
يهدف «شاتو مارمون» الذي لديه غرف مجهزة بمطبخ فضلاً عن وحدات سكن مستقلة، إلى استقطاب زبائن من النخب الآسيوية والميسورة التي تنتقل على الدوام و«قد ملت من الفنادق الفخمة التقليدية» على ما أكد بالاز.
لكن ترافقت خطة التخصيص هذه مع انتقادات في لوس أنجلوس من أشخاص يخشون ألا يتمكنوا بعد الآن من تناول العشاء إلى طاولة مجاورة لنجومهم المفضلين.
لكن بالاز طمأن إلى أن شاتو مارمون «سيحافظ على بعد عام.. سيتمثل على الأرجح بالمطعم وربما في بعض القاعات». وأضاف بالاز الذي اشترى الفندق عام 1990 أن هذا الصرح «هو رمز لهوليوود كما الأحرف الكبيرة المقامة على التلة لا بل أكثر. وجعله غير متاح البتة ليس بالأمر الجيد».
وقال المنتج شون ليفي في صحيفة «لوس أنجلوس تايمز»، «شاتو مارمون هو منذ فترة طويلة ناد للأشخاص المهمين يحاول إعطاء الانطباع بأنه متاح للعامة».
وأشار ليفي صاحب كتاب حول الفندق بعنوان «كاسل أون سانسيت» إلى أن «ضخ أموال اشتراكات المنتسبين يشكل فرصة ذهبية له على غرار غالبية الفنادق التي تعاني كثيراً من الجائحة».
وصرفت غالبية موظفي الفندق في مارس/آذار على ما أكد صاحبه الذي تبرع بمبلغ 100 ألف دولار لصندوق دعم للموظفين.
مع هذا المشروع الجديد يعود شاتو مارمون إلى جذوره. فقد أنجز المبنى عام 1929 على شكل مجمع للشقق الفخمة على غرار قصر أمبواز الفرنسي في وادي لوار.