أبوظبي: «الخليج»

أكد لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، أن تراجع الاستثمار وتنامي السياسات الحمائية يهددان قدرة العالم على نشر الاتصال بالإنترنت ليصل إلى نصف سكان العالم الذين لا يمتلكون وسائل الاتصال بشبكة الإنترنت. وجاء ذلك خلال مشاركته مع هو لين تشاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، في الجلسة التي عقدت خلال اليوم الأول من فعاليات المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع تحت عنوان «نهضة القطاع الصناعي».
وعلى الرغم من أن أكثر من نصف سكان العالم متصلون بشبكة الإنترنت، إلا أن توفير هذا الاتصال لبقية سكان العالم، والذين يقدر عددهم بما يصل إلى حوالي 3.8 مليار نسمة، يبدو أمراً بالغ الصعوبة وقد يستغرق الكثير من السنوات، خاصة أن أغلبهم يعيش في الدول النامية أو الأقل نمواً، حيث تتدنى نسب الوصول إلى شبكة الإنترنت إلى أقل من 20% من السكان في بعض هذه الدول. ويعتبر الاتصال بشبكة الإنترنت شرطاً أساسياً لتتمكن هذه الدول من تحقيق التنمية المستدامة وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
ومن جانبه، أوضح هو لين تشاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، أن وباء كورونا ساهم في تسليط الضوء على أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، مشيراً إلى أنه ووفقاً لبعض التقديرات، قد تكون هناك حاجة لاستثمار حوالي 100 مليار دولار لتوفير اتصال بشبكة الإنترنت بجودة جيدة وبأسعار معتدلة في إفريقيا بحلول العام 2030.
وقال تشاو: يتمثل أحد أكبر التحديات التي تواجهنا في توفير الإنترنت للجميع وبأسعار معتدلة بحلول العام 2030، خاصة أن الغالبية العظمى ممن لا يستطيعون الاتصال بشبكة الإنترنت يعيشون في مناطق فقيرة أو نائية. ولذلك، علينا إيجاد حلول مبتكرة لنتمكن من توفير الانترنت لهؤلاء السكان. وستتطلب هذه العملية استثمارات كبيرة وتعاوناً وثيقاً بين القطاعين العام والخاص. ولا شك أن غالبية الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تأتي من القطاع الخاص.
واتفق لي يونع مع تشاو على أن تمويل البنية التحتية لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمثل تحدياً كبيراً، مشدداً في الوقت نفسه على الدور الكبير الذي تلعبه السياسات الحكومية في وضع برامج واستراتيجيات مدروسة للتحول الرقمي. وقال: من الضروري تشجيع شركات القطاع الخاص على المشاركة بشكل فعال في تطوير التكنولوجيا الرقمية، وعلى المجتمع الدولي أيضاً المساهمة في ذلك في ظل التفاوت الكبير بين الدول المتقدمة والدول النامية.