رسالة الشباب المهاجرين

04:39 صباحا
قراءة دقيقتين

حصة سيف

تمنت شريحة كبيرة من الشباب العرب هجرة بلدانهم لإيجاد مكان أفضل للعيش، وجاءت الإمارات العربية المتحدة الخيار الأكثر تفضيلاً للعيش فيها، بسبب مقومات الحياة، وسياسة قيادتنا الرشيدة في تمهيد الطريق لجميع أفرادها، بمختلف شرائحهم، فحياكم في دولتنا دولة الأمان والازدهار، نافسوا في تقديم الأفضل لأنفسكم، في دولة شقت طريقها نحو الفضاء بسواعد أبنائها.
هذا ما تمناه الشباب العرب، لكن هل يقدّر شبابنا فعلًا هذه النعم التي نعيش فيها، وهل فعلًا أثبتنا أننا على قدر المسؤولية، نريد شباباً صلداً يحفر بالصخر ليظهر إبداعاته ومهاراته، لا يستسلم، إذا وجد عائقًا رحب به كتحد، ليجد الآخر يصارع العقبات ويتعداها، لا يسمع لكل من يثبّط من عزيمته، ولا يقف عند عتبة واحدة، يقفز عليها ويتعداها، أو يجد طريقًا آخر، لا نريد مكانًا شاغرًا للملل في حياتنا، خاصة من لم يجد وظيفة يشغل بها تفكيره، أو مشروعاً يقضي به بقية ساعات يومه.
لا يوجد سبب يمنعنا من أن نركن للجلوس، خاصة من الشباب المؤهلين المسلحين بالشهادات العلمية، نفخر بالمنجزين ونعلي من قدر العاملين في شتى المهن، خاصة الفنية منها، وكثير من شبابنا شقوا طريقهم نحو غايتهم بأنفسهم رغم التحديات التي واجهتهم، والأمثلة كثيرة خاصة في زمن كورونا، لم يركعوا للأوضاع المغلقة، ولا للحجر، وأكملوا طريقهم نحو التألق فما دام الهدف واضحاً أمامهم، فإن استغلال الأوضاع لإنجازهم وضع طبيعي.
لا نحصر فئات معينة، ولكن الأغلبية ممن انتهجوا ذلك الدرب نجد رؤيتهم لمفاهيم الحياة تختلف عن غيرهم، وأولها لا يركنون لأحد من أجل أن يثبتوا وجودهم ولا ينتظروا الوظيفة، بل يشقون الدرب، ويقدمون مهاراتهم وإنجازاتهم وأغلب من يصادفهم لا يعاونهم للوصول، بل ينتهجون دربهم للوصول لغايتهم التي تتجلى في ما يقدمونه لهم من خدمات، وتلك الشخصيات نحتاج إلى أن تتكاثر في كل المجالات، وفي كل الأماكن، لنجد العدد الأغلب منهم في كل جيل.
جيل الثمانينات والتسعينات وحالياً بداية شباب جيل الألفية الثانية، ننتظر إبداعكم في أحلى فترات العمر، من يقتنصها من بدايتها فقد أفلح، ومن يغتنمها حتى ولو كانت في آخر أعوام شبابه فقد ربح، نريد شباباً يفخرون بإنجازاتهم وفق الساحة الممهدة لهم. نريد نماذج يقتدي بها كل شباب العرب.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامية

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"